سيف بن زايد: الصناعات الدفاعية الإماراتية قصة نجاح صنعتها المعرفة والابتكار

الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان: الصناعات الدفاعية الإماراتية انتقلت برؤية صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله، من مرحلة الاكتفاء الذاتي إلى المنافسة العالمية والتوسع في الأسواق الأوروبية وتطوير منظومات متقدمة تحمل بكل فخر شعار "صنع في الإمارات"

أكد الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية، أن الصناعات الدفاعية الإماراتية انتقلت، برؤية صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، من مرحلة الاكتفاء الذاتي إلى المنافسة العالمية، والتوسع في الأسواق الأوروبية، وتطوير منظومات متقدمة تحمل بكل فخر شعار «صنع في الإمارات».

وقال سموه، في تدوينة نشرها عبر منصة «إكس»، مرفقة بمقطع فيديو لمقابلة مع حمد المرر، العضو المنتدب والرئيس التنفيذي لمجموعة «إيدج»، إن ما تحقق يمثل "قصة نجاح صنعتها المعرفة والابتكار، ورسّختها الثقة الدولية، ويقودها طموح وطني ثابت نحو ترسيخ مكانة الإمارات بين كبار مصنّعي الصناعات الدفاعية في العالم".

من الشراء إلى البناء

وتناول الفيديو مسيرة مجموعة «إيدج» في ترسيخ حضور الإمارات في قطاع الصناعات الدفاعية والتكنولوجيا المتقدمة، انطلاقًا من «مجمع توازن الصناعي» في أبوظبي، حيث تتحول الطموحات الدفاعية للدولة إلى منظومات ومنتجات وتقنيات متقدمة.

وأشار التقرير المصور إلى أن «إيدج» تعمل على تحويل الإمارات من دولة مشترية للتقنيات الدفاعية إلى دولة مصممة ومصنّعة ومختبرة لها، من خلال جمع التصميم والهندسة والاختبار والإنتاج ضمن منظومة صناعية واحدة.

ورغم حداثة المجموعة مقارنة بكبرى شركات الدفاع العالمية، فإنها نجحت خلال فترة قصيرة في توحيد أكثر من 35 كيانًا ضمن مجموعة واحدة للدفاع والتكنولوجيا المتقدمة، موزعة على 6 قطاعات رئيسية تشمل الصواريخ والأسلحة، والفضاء، والأمن الوطني، وغيرها من المجالات المتخصصة.

صنع في الإمارات

وخلال المقابلة، أوضح حمد المرر أن أكثر من 90% من محفظة منتجات «إيدج» هي منتجات إماراتية، مقابل نحو 10% تأتي من كيانات تملكها المجموعة في أوروبا وأمريكا اللاتينية ومناطق أخرى.

وقال المرر إن المنتجات المحلية للمجموعة تحمل جميعها شعار «صنع في الإمارات»، مؤكدًا أن المجموعة لا تعمل فقط على تلبية احتياجات الدولة، بل على إثبات قدرة هذه المنظومات على المنافسة في الأسواق الخارجية.

وأضاف أن الاختبارات الواقعية التي واجهتها المنظومات الدفاعية خلال السنوات الماضية أظهرت جاهزية الإمارات ومرونتها وقدراتها الوطنية، مشيرًا إلى أن هذه الجاهزية جاءت بعد عقود من العمل والبناء والتطوير.

190 موقع

وكشف المرر أن «إيدج» استخدمت عددًا من تقنياتها ومنتجاتها، ومن بينها الطائرات من دون طيار، كما نشرت قدرة متكاملة للسياج الجغرافي على مستوى الدولة في أكثر من 190 موقعًا خلال أقل من 48 ساعة.

ويعكس هذا الرقم، بحسب مضمون المقابلة، قدرة المجموعة على الانتقال السريع من التصنيع والتطوير إلى التطبيق الميداني، بما يعزز الجاهزية الوطنية ويؤكد دور التقنيات الإماراتية في دعم منظومة الأمن والدفاع.

توسع أوروبي

وتطرقت المقابلة إلى التوسع الأوروبي لمجموعة «إيدج»، خصوصًا بعد افتتاح حضور لها في باريس، ضمن اتفاق تعاون مع الحكومة الفرنسية.

وقال المرر إن أوروبا تمثل سوقًا مهمة للمرحلة المقبلة، مضيفًا: «نريد أن نُسهم في أمن أوروبا، ونشعر أن لدينا قيمة، وأن أوروبا اعترفت بهذه القيمة بقبولنا شريكًا فيها».

وأوضح أن المجموعة تمتلك اليوم كيانات في إستونيا وبولندا وسويسرا وألمانيا وفرنسا، إضافة إلى مشاريع مشتركة في إسبانيا، وشراكات واستحواذات في إيطاليا.

وأكد أن هذا الحضور الأوروبي لم يكن ليتحقق لولا الثقة التي تحظى بها دولة الإمارات كشريك موثوق، مشيرًا إلى أن المجموعة تعمل كذلك مع عدد من كبار اللاعبين في القطاع الدفاعي الأوروبي، ضمن شراكات تقوم على التعاون وتبادل الخبرات.

الإمارات خيار موثوق

وحول تحولات سوق الدفاع العالمية، قال المرر إن كثيرًا من الدول تبحث عن شريك موثوق ومحايد، بعيدًا عن الاستقطابات الكبرى بين القوى الدولية.

وأضاف أن نحو 70% من دول العالم تقع خارج الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة وروسيا والصين، معتبرًا أن الإمارات تمثل خيارًا طبيعيًا وسلميًا وموثوقًا لكثير من هذه الدول.

وأشار إلى أن من بين عناصر القوة الإماراتية في هذا القطاع سرعة إجراءات تصاريح التصدير، موضحًا أن العملاء لا يرغبون في الانتظار لأشهر طويلة للحصول على شحنات أو منتجات دفاعية أساسية.

طموح نحو الكبار

واختتم المرر حديثه بالتأكيد أن طموح «إيدج» خلال العقد المقبل هو دخول قائمة أكبر 15 شركة دفاعية في العالم، مضيفًا أن تحقيق هذا الهدف سيكون «قريبًا جدًا».

ويعكس ما جاء في المقابلة والتدوينة حجم التحول الذي تشهده الصناعات الدفاعية الإماراتية، من بناء القدرات الوطنية إلى المنافسة العالمية، ومن التصنيع المحلي إلى التوسع في الأسواق الأوروبية والدولية، بما يعزز مكانة الإمارات لاعبًا صاعدًا في قطاع الدفاع والتكنولوجيا المتقدمة.

الاكثر من أخبار محلية

أخبار محلية