ندوة إماراتية مصرية : الإمارات نموذج حي للتسامح ووطن التعايش والإخاء الإنساني

أكدت ندوة إماراتية مصرية نظمها مركز سلطان بن زايد بالتعاون مع مكتبة الإسكندرية أن دولة الإمارات العربية المتحدة تقدم نموذجا يحتذى به في التعايش والتسامح والإخاء الانساني.

جاء ذلك في ندوة "التسامح فكراً وتطبيقا .. دولة الإمارات العربية المتحدة أنموذجاً"، التي احتضنتها صباح أمس مكتبة الإسكندرية بمصر، ضمن البرنامج الفكري المصاحب لمعرض الإسكندرية الدولي للكتاب بحضور الدكتور عبيد علي راشد المنصوري نائب سمو مدير عام مركز سلطان بن زايد، والمهندسة هدى الميقاتي نائب مدير مكتبة الإسكندرية رئيس اللجنة المنظمة لمعرض الكتاب، وجمع كبير من مدراء الإدارات والمتاحف والمهتمين والاعلاميين والطلاب.

وبدأت الندوة بكلمة للدكتور مصطفى الفقي مدير مكتبة الإسكندرية قدمها نيابة عنه الدكتور خالد عزب رئيس قطاع المشروعات بالمكتبة رحب فيها بوفد مركز سلطان بن زايد برئاسة الدكتور عبيد المنصوري وشدد على أهمية العلاقات بين دولة الإمارات العربية المتحدة وجمهورية مصر العربية وما تحمله من محبة وآفاق ثقافية عميقة، مستذكرا مواقف المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان طيب الله ثراه تجاة مصر، وقال إن للشيخ زايد السبق في دعم مكتبة الإسكندرية حيث كان أول المتبرعين بـ 21 مليون دولار هي الأساس الذي بنيت عليه وديعة مكتبة الاسكندرية، مشيرا إلى أن للمكتبة علاقات تعاون متميزة مع مركز سلطان بن زايد تجلت في الزيارات المتبادلة والتعاون المشترك.

وشددت كلمة مدير مكتبة الإسكندرية على أن التسامح في دولة الإمارات أمر بديهي مستقر في الأذهان وغير مستغرب بل هو نهج أصيل وسمة للإمارات قيادة وشعبا.

عقب ذلك ألقى الدكتور عبيد علي راشد المنصوري نائب سمو مدير عام مركز سلطان بن زايد كلمة نقل من خلالها تحيات ومحبة سمو الشيخ سلطان بن زايد آل نهيان ممثل صاحب السمو رئيس الدولة للمشاركين في الندوة والحضور ..وقال إن تظيم الندوة بالاسكندرية جاء تجسيدا لإعلان صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة "حفظه الله" عام 2019 عاما للتسامح وترسيخا لمكانة أبوظبي كعاصمة عالمية للتسامح، كما جاء إدراكا من مركز سلطان بن زايد بأهمية التعاون المشترك لنشر الفكر المستنير والتعريف به، مشيرا إلى أن إختيار مكتبة الإسكندرية لإقامة الندوة جاء لدورها التاريخي وما لها من مكانة في قلوب الإماراتيين قيادة وشعبا.

كما تحدث في الجلسة الافتتاحية للندوة الشاعر الإماراتي الأستاذ سعيد بن دري الفلاحي عن نماذج وقصص ومواقف من تسامح المغفور له الشيخ زايد ..وقال إن التسامح عند الشيح زايد رحمه الله كان قولا وفعلا متحدثا عن قصص حقيقة حدثت تبين عطف وانسانية وتسامح زايد رحمه الله، ثم ألقى قصيدة شعرية تناولت إحدى مظاهر التسامح عند الراحل الكبير.

شارك في تقديم الجلسة الأولى كل من الإعلامية شيماء عبدالمنعم، والإعلامي والشاعر محمود شرف، تلا ذلك التكريم وتبادل الهديا التذكارية.

وعقب استراحة قصيرة عقدت الجلسة الثانية من ندوة "التسامح فكراً وتطبيقاً.. دولة الإمارات العربية المتحدة أنموذجاً"، بإدارة الإعلامي حسام عبد القادر حيث قدم المؤرخ الدكتور خالد عزب رئيس قطاع المشروعات بمكتبة الإسكندرية ورقة عمل حول "ثنائية الثقافة والتسامح، مؤسسات الثقافة في دولة الإمارات نموذجًا"، تناول فيها دور الإمارات الثقافي والعلاقة التي تربطها بمكتبة الإسكندرية ..وقال إن المكتبة تقديرا لمكانة الشيخ زايد رحمه الله تعمل على جمع كل مايتصل به ليكون متاحا للقراء عبر موقع مكتبة الاسكندية وقنواتها، وقال إن التسامح في الإمارات بات نهجا يقتدى وعملا دائما يحتذى .

عقب ذلك قدم الأستاذ الدكتور محمد عبدالباسط عيد من جمهورية مصر العربية ورقة عمل بعنوان "التسامح.. الخلق والإجراء" تحدث فيها عن جهود الإمارات في جعل التسامح ممارسة يومية، عبر ترسيخها لمبدأ المساواة وإعلائها لمبدأ سيادة القانون.

من جانبه قدم الدكتور محمد فاتح زغل الباحث في مركز زايد للدراسات والبحوث مدير تحرير مجلة الإمارات الثقافية ورقة عمل بعنوان "رسالة الإمارات في بناء التسامح الثقافي" شدد فيها على أن الثقافة في جوهرها رسالة تسامح وتقارب، وعلى عاتق أهلها تقع مسؤولية نشر قيم التسامح لقدرتهم على الوصول إلى الناس والتأثير فيهم، مشيرا إلى أن التسامح يعني الانفتاح والحوار الثقافي، وهذه القيم هي نفسها التي سعت دولة الإمارات البناء عليها فعملت على بناء الإنسان والارتقاء به إلى مكانة الريادة والقيادة على صعيد معرفي.

وتطرق الدكتور فاتح زغل الى عدد من ممارسات الإمارات الثقافية التي تدل على التسامح والتعايش والفكر الإنساني الرفيع ..وقال إن متحف اللوفر أبوظبي يمثل المرحلة الأولى من المؤسسات الثقافية في السعديات وشكلت حدثاً عالمياً كونها جسدت جسور تواصل بين الشرق والغرب، وانطلقت لتأسيس تجمع ثقافي كوني، وقد ضمت متحف الشيخ زايد الوطني، ومنارة السعديات ومتحف جوجنهايم، ومتحف اللوفر بأبوظبي، وهي منجزات ثقافية وصروح حضارية منفتحة على الإنسان بمختلف تنوعه وجنسياته.

واختتم الدكتور فاتح زغل ورقته بالقول "يحق لنا القول، إن للثقافة دور أساسي في إيصال رسالتها عن التسامح وهي رسالة كل المؤسسات الثقافية في الإمارات وهي تقوم بهذا الدور الرائد عبر فعالياتها وأنشطتها الثقافية والتراثية، وهي اليوم مؤهلة أكثر من أي وقت مضى لأن تكون الفاعل الأكبر والجامع لما تواجهه الأمة من تعصب وتشدد ديني، وليس تمنياً ولا تفاؤلاً ولا حتى استنجاداً حين نقول، إن الثقافة هي ما تبقى لنا".

كما قدم الاستاذ وليد علاء الدين مدير تحرير مجلة تراث الاماراتية ورقة عمل بعنوان "بين مصر والإمارات التسامح في نسيج الحياة"، قال فيها إن ملامح التسامح تبدو واضحة جلية في نسيج الحياة اليومية في دولة الإمارات، وإن التسامح بوصفه خلطة حضارية من الأخلاق اللازمة لانضباط المجتمع، موضحا أنها حزمة الأخلاق والقيم المتأصلة في النسيج الثقافي والتي تنعكس في سياق حضاري ومجتمعي منضبط يقوم على الحقوق والواجبات بعيدا عن أي نوع من أنواع التصنيف.

وقال إن السماحة في اللغة أصلها السعة وعدم التشدد، ومنها توصف الأرض المنبسطة بلا ضيق بالسمحة، والغصن الممتد بلا عقد بالسمح، والرجل سمح الخليقة أو المخالقة هو من تجمعت الأخلاق والقيم داخل نموذجه الثقافي فباتت هي المحرك لتعاملاته مع الناس، مؤكدا أن التسامح هو اتجاه واع ناتج عن تضافر القيم وهدفه إعلاء قيمة الإنسان وتسهيل العيش والمعايش بلا عقد ولا تشدد ولا تصنيف ولا تفرقة بين الناس.

واختتمت الندوة بتوصيات أعلنتها الإعلامية شيماء عبدالمنعم، وقالت إن المشاركين ثمنوا العلاقات الأخوية الطيبة التي تجمع بين قيادتي وشعبي دولة الإمارات العربية المتحدة وجمهورية مصر العربية والتي أتاحت تنظيم هذه الندوة في أهم صرح ثقافي هو مكتبة الإسكندرية العامرة.

كما أشاد المشاركون بفكرة اعتبار عام 2019 عاماً للتسامح، ورأوا في ذلك تعزيزاً للمسيرة الحضارية لدولة الإمارات ودورها في التعايش وتفهم الآخر.

وأوصت الندوة بتكثيف جهود المؤسسات الثقافية والإعلامية لنشر فكر التعايش والحوار لما فيه خير الإنسان، ونبذ العنف والتطرف، وتعزير روح التسامح، ودعت إلى تعزيز التعاون بين مكتبة الإسكندرية ومركز سلطان بن زايد، وتبادل الخبرات والزيارات والإصدارات، وإقامة المشاريع الثقافية المشتركة.

الاكثر من منوعات

  • 734 مليون درهم إيرادات السينما في الإمارات

     أعلنت الهيئة الوطنية للإعلام عن نتائج عام 2025 لقطاع الإعلام في دولة الإمارات، والذي شهد تطوراً في السينما والألعاب الإلكترونية والنشر وصناعة المحتوى، بالتزامن مع تطوير تشريعات وسياسات تنظيمية جديدة دعمت نمو القطاع وعززت مساهمته في الاقتصاد الوطني.

  • رحيل الفنان المصري عبدالعزيز مخيون عن عمر ناهز 80 عاماً

    غاب الفنان المصري القدير عبدالعزيز مخيون عن عالمنا اليوم، تاركاً وراءه إرثاً فنياً ثرياً امتد لعقود طويلة، كان خلالها أحد أبرز الوجوه التي صنعت ذاكرة الدراما والسينما المصرية والعربية، وأحد الفنانين الذين ارتبطت أسماؤهم بأعمال خالدة لا تزال حاضرة في وجدان الجمهور

  • تطوير دعامة لعلاج التسربات المعدية

    طور باحثون من جامعة نيويورك أبوظبي ومستشفى كليفلاند كلينك أبوظبي تصميماً جديداً للدعامة يمكن أن يسهم بشكل كبير في تحسين علاج التسربات المعدية لدى بعض المرضى بعد جراحات السمنة، بما قد يساعد على تسريع التعافي، وتمكين المرضى من العودة إلى حياتهم اليومية في وقت أقصر

  • بلجيكا تتيح لضحايا التنمر الإلكتروني طلب كشف هوية المعتدين

    أعلنت بلجيكا عن خطوة جديدة تهدف إلى تعزيز حماية ضحايا التنمر الإلكتروني، وسيتمكن المتضررون بموجبها قريبًا من طلب الكشف عن هوية المعتدين المجهولين عبر مكتب أمين المظالم لقطاع الاتصالات، واتخاذ إجراءات قانونية ضدهم. وأبدى الخبراء شكوكًا حول قدرة الشركات على تحديد هويتهم بدقة

  • ناسا تنشر صوراً مذهلة وغير مسبوقة لكوكب المشتري

    نشرت وكالة الفضاء الأميركية "ناسا" صوراً جديدة مذهلة لكوكب المشتري وفرها التلسكوب الفضائي جيمس ويب ويظهر فيها قمران صغيران وحلقات مشوشة وقطبان متوهجان

أخبار محلية

  • بيان مشترك بين الإمارات وبلجيكا بشأن تنفيذ عملية تسليم أشخاص مطلوبين

    أجرى معالي عبدالله النعيمي وزير العدل، ومعالي أنيليز فيرليندن، وزيرة العدل في بلجيكا، اتصالاً بشأن تنفيذ عملية تسليم 3 أشخاص مطلوبين لدى السلطات البلجيكية، لاتهامات تتعلق بغسل الأموال والاتجار بالمخدرات والارتباط بجماعات إجرامية منظمة عابرة للحدود

  • حمدان بن زايد يطلع على خطة عمل ومبادرات النيابة العامة في أبوظبي

    استقبل سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان، في قصر النخيل بأبوظبي، وفداً من النيابة العامة في أبوظبي برئاسة سعادة المستشار علي محمد البلوشي، واطلع سموه خلال اللقاء، على خطة عمل النيابة العامة وإحصائيات القضايا والمبادرات النوعية في منطقة الظفرة، بما يسهم في تعزيز جودة وكفاءة الخدمات المقدمة ودعم دورها كركيزة أساسية لتحقيق العدالة الناجزة

  • خالد بن محمد بن زايد يدشن مشروع السمحة السكني

    دشَّن سمو الشيخ خالد بن محمد بن زايد آل نهيان، مشروع السمحة السكني في أبوظبي، الذي يُقام على مساحة 50 هكتاراً، بتكلفة إجمالية تصل قيمتها إلى 738 مليون درهم، ويضم 242 فيلا سكنية للمواطنين. وأكد سموه أن مشروع السمحة السكني وغيره من المشاريع السكنية في مختلف مناطق أبوظبي، يجسّد رؤية القيادة الرشيدة في بناء مجتمعات سكنية متكاملة ومستدامة توفر للمواطنين مقومات الاستقرار والازدهار وجودة الحياة

  • بيان مشترك صادر عن وزراء خارجية الإمارات و7 دول

    يدين وزراء خارجية الإمارات والأردن وتركيا ومصر وإندونيسيا وباكستان والسعودية وقطر بأشدّ العبارات استمرار وتصاعد عنف المستوطنين ضد الفلسطينيين في الضفة الغربية المحتلة، والاعتداءات الأخيرة على المسجد الكبير ومسجد الفاروق، ويؤكدون أنها تشكّل انتهاكًا واضحًا لحرمة أماكن العبادة