علماء النفس يكشفون فوائد التباعد الاجتماعي في زمن كورونا

أدى انتشار فيروس كورونا إلى تغيير نمط حياة ملايين البشر في العالم، وفرض التباعد الاجتماعي، في محاولة للحد من تفشي الوباء، فما هو التباعد الاجتماعي؟ وما هي فوائده؟

يعرّف قاموس "ويبستر" التباعد الاجتماعي على أنه ممارسة تهدف للحفاظ على مسافة جسدية أكبر من المعتاد عن الأشخاص الآخرين، أو تجنب الاتصال المباشر بالأشخاص أو الأشياء في الأماكن العامة أثناء تفشي مرض معد، من أجل تقليل الإصابة به أو انتقال العدوى. وعلى الرغم من أن الحياة الجديدة في ظل التباعد الاجتماعي قد تبدو جديدة للكثيرين، فإن علماء النفس يؤكدون أنه من المهم أن نفهم أن الشعور بالقليل من البعد في الوقت الحالي أمر طبيعي.وتقول إليسا إبل، الأستاذة ونائبة الرئيس في قسم الطب النفسي بجامعة كاليفورنيا في سان فرانسيسكو إن التباعد الاجتماعي "يساعدنا على التأقلم والتكاتف معا من أجل إبطاء انتشار الفيروس، خاصة إذا تمكنا من إدارته بشكل جيد". وتؤكد إبل أن التباعد الاجتماعي "يشكل فرصة للتفرد بالذات ومنحها قسطا من الراحة وممارسة الأنشطة المنزلية التي كان الإنسان يتوق لها خلال زحمة انشغالاته اليومية العادية"، وفق ما ذكر موقع "يو إس نيوز" الأميركي. وتنصح إبل بعدم التعرض بشكل مفرط لوسائل التواصل الاجتماعي أو المتابعة الإخبارية المتواصلة لأخبار الفيروس أثناء فترة التباعد الاجتماعي، مؤكدة أن هذه الأمور تزيد القلق لدى الناس، وتعزز مشاعر الخوف عندهم، مما يضعف الاستجابة المناعية للجهاز العصبي للتصدي للفيروسات. وتضيف: "يمكننا أن نركز على أفضل ما لدينا وأن نكثف الحديث عن الأشياء الإيجابية والهادفة التي تحدث الآن".وتسترسل قائلة: "العواطف مثل الفيروسات، معدية. لذا علينا الانتباه عند نقل عواطفنا للآخرين". من جانبه يقول ريتشارد ديفيدسون، أستاذ علم النفس والطب النفسي في جامعة ويسكونسن ماديسون، إن علينا النظر إلى التباعد الاجتماعي على أنه "عمل سخي نقدم من خلاله الخير لأنفسنا وللآخرين، باعتباره عملا أساسيا من أعمال الكرم". ويضيف ديفيدسون أنه "علينا إعادة صياغة ظروفنا الحالية، فجميعنا ناقلون محتملون للفيروس، لذلك، في كل مرة نمارس فيها التباعد الاجتماعي، نشارك في عمل مفيد للآخرين".ويبيّن ديفيدسون أنه: "إذا استجبنا لنصيحة أخصائيي الرعاية الصحية، فإننا ننخرط في إجراءات من شأنها تعزيز رفاهنا الجماعي وإخراج أفضل ما لدينا". ويوصي ديفيدسون باعتبار الظروف التي فرضها التباعد الاجتماعي كوسيلة لإعادة التفكير في مفاهيم الاعتماد المتبادل لدينا، قائلا: "لا يمكننا التفكير في أنفسنا كجزيرة منعزلة. الطبيعة ببساطة لا تحترم تلك الفروق. هذه فرصة لتوسيع حدود تفكيرنا لتشمل الآخرين".

الاكثر من منوعات

  • اللجنة العليا لحماية حقوق أصحاب الهمم تعتمد "ميثاق دبي للغة الإشارة "

    اعتمدت اللجنة العليا لحماية حقوق أصحاب الهمم “ميثاق دبي للغة الإشارة لفئة الصم وضعاف السمع”، بإشراف هيئة تنمية المجتمع في دبي، وذلك تزامناً مع أسبوع الأصم العربي، وبمشاركة واسعة من الجهات الحكومية، في مبادرة نوعية تعزز حق التواصل الشامل كأحد الحقوق الأساسية.

  • مخلوق مائي قد يفتح الباب لتجديد الأطراف البشرية

    كشفت دراسة أن السمندل المكسيكي "عفريت الماء" المعروف بقدرته الفريدة على تجديد أطرافه، قد يساعد العلماء في تطوير علاجات لإعادة نمو الأطراف البشرية المبتورة. ويُعد هذا الكائن المهدد بالانقراض، نموذجًا مهمًا في الأبحاث العلمية إذ يمكنه إعادة إنماء أطراف كاملة وحتى أجزاء من أعضائه

  • برج العرب يستعد لتجديد شامل يمتد لنحو 18 شهرا

    كشفت شركة جميرا، التابعة لدبي القابضة، عن إطلاق برنامج تجديد متكامل لفندق جميرا برج العرب، يُنفذ على مراحل بهدف الحفاظ على إرثه العريق وتعزيز مكانته كأيقونة وأحد أبرز رموز الضيافة الفاخرة عالمياً.

  • ناسا تنشر صوراً مذهلة وغير مسبوقة لكوكب المشتري

    نشرت وكالة الفضاء الأميركية "ناسا" صوراً جديدة مذهلة لكوكب المشتري وفرها التلسكوب الفضائي جيمس ويب ويظهر فيها قمران صغيران وحلقات مشوشة وقطبان متوهجان

  • حزن في السودان.. تفاصيل حادثة افتراس أسد لطفلة

    أثار موت طفلة سودانية تبلغ من العمر عشر سنوات في حادث مأساوي بعد أن هاجمها أحد الأسود في حديقة حيوان تابعة لشرطة حماية الحياة البرية في مدينة "الدندر" موجة من الحزن في أوساط السودانيين حيث أدت الجروح الكبيرة والغائرة إلى وفاة الطفلة في الحال

أخبار محلية