خبراء يرجحون تاريخ وشروط عودة الحياة إلى طبيعتها

يشعر الناس بحنين كبير إلى حياتهم العادية في السابق، أي فترة ما قبل وباء كورونا، لكن تحديد تاريخ تقريبي أو دقيق لزوال هذه الجائحة ما يزال مشوبا بكثير من التضارب.

وتساءلت صحيفة "واشنطن بوست" الأمريكية حول إمكانية العودة إلى الحياة الطبيعية في موعد وشيك في ظل ارتفاع الإصابات الجديدة المؤكدة بفيروس كورونا.

وأضافت أن زيادة الحالات الإيجابية لفيروس كورونا يعني أن فصل الشتاء الذي بات على الأبواب سيكون مضطربا، وفقاً لسكاي نيوز عربية.

في الرابع من أكتوبر الجاري، مثلا، رسم أكاديميون أمريكيون "خارطة طريق" للعودة إلى الحياة الطبيعية، وقدموا عدة مقترحات في إطار ما عرف بإعلان "غرينت بارينغتون" وهي منطقة في ولاية ماساشوستس.

ودعا الأكاديميون في اللقاء المنعقد بالمعهد الأمريكي للبحوث الاقتصادية، إلى حماية الأشخاص الأكثر عرضة؛ في إشارة إلى كبار السن ومن يعانون الأمراض بشكل مسبق.

في المقابل، حث الأكاديميون على عودة كافة الفئات العمرية الأخرى إلى الحياة الطبيعية، لاسيما الشباب، فنصحوا بفتح المدارس والجامعات والمطاعم وباقي المحلات التجارية الأخرى.

وأوصى هؤلاء الأكاديميون بفتح القاعات الرياضية وإقامة الأنشطة الثقافية، موازاة مع اتباع قواعد بسيطة في النظافة الشخصية، وأضافوا أن انتشار العدوى وسط هؤلاء الأشخاص سيقود على الأرجح إلى تحقيق مناعة جماعية أو ما يعرف بمناعة القطيع.

ويقول الباحثون إن الفيروس سيتوقف عن الانتشار حينما يكتسب الناس مناعة ضده، وهذا ممكن بإتاحة الحياة العادية للأصحاء وحماية الأشخاص الأكثر عرضة.

وتبعا لذلك، فإن الدول التي تريد الأخذ بهذه المقاربة، بوسعها أن تسمح بعودة الحياة العادية ابتداء من الآن، أي قبل طرح أي لقاح ودواء خاصين بفيروس كورونا الذي أحدث شللا غير مسبوق في اقتصاد العالم.

لكن ثمة من يرى أن هذه السياسة قد تكون محفوفة بالخطر، لأنه من المحتمل أن تفضي إلى موجة جديدة من إصابات ووفيات فيروس كورونا الذي ظهر في الصين، أواخر العام الماضي.

في هذا السياق، يرى الباحثون مارتن كيلدوف (جامعة هارفارد) وسونيترا غوبتا (جامعة أوكسفورد) وجاي باتاشاريا (جامعة ستانفورد) أن الصواب هو إتاحة الحياة العادية للأشخاص الأقل عرضة حتى يكتسبوا المناعة بعد إصابتهم بشكل طبيعي.

مخاطر قائمة

وبحسب "واشنطن بوست"، فإن هؤلاء الأكاديميين لا يجيبون عن سؤال بارز وهو: كم سيمرض أو يموت من الناس من جراء تطبيق هذه السياسة في حال تم اعتمادها من قبل حكومة معينة؟

وأضافت الصحيفة أن ما تكشفه تجربة الأشهر التسعة الماضية هو أنه ما إن يكثر التجمع في حانات أو مطاعم أو سفر حتى يتفاقم الوضع الوبائي من خلال زيادة الإصابات والوفيات.

وأشارت إلى أن اعتماد مناعة القطيع يعني التخلي عن إجراءات الوقاية الحالية، أي تعريض حياة كثيرين للخطر في هذه المرحلة الحرجة، وربما تتعرض المستشفيات لضغط رهيب فلا تظل قادرة على استيعاب المزيد من المرضى.

في المقابل، يدافع البعض عن إرجاء العودة للحياة الطبيعية إلى حين طرح لقاح أو دواء لكورونا، وهو أمر بات وشيكا، بحسب قولهم، لأن شركات كثيرة للدواء في الغرب صارت في المراحل الأخيرة من التجارب السريرية، هذا دون الحديث عن لقاحات أعلن عن جاهزيتها مثل اللقاح الروسي.

وتوقعت شركة "فايزر" الأمريكية، مثلا، أن تقدم طلب الاستخدام الطارئ للقاحها في أواخر نوفمبر المقبل، لكن السؤال الذي يطرحه خبراء ينصب حول مصير البلدان النامية، وما إذا كانت ستتأخر كثيرا في الحصول على لقاح.

وإزاء هذه "الحيرة" في تحديد عودة محتملة إلى الحياة الطبيعية، يبدُو أن دولا كثيرة في العالم ترفض العودة إلى الحجر الشامل، نظرا لتكلفته الباهظة، لكنها تحرص في الوقت نفسه، على تخفيف القيود أو تشديدها، استنادا إلى تطور وضع الوباء.

أما عندما يصبح اللقاح والدواء جاهزين، فإن العودة إلى الحياة الطبيعية ستكون مرتبطة بقدرة كل بلد على توفيرهما لمواطنيه، وجهود التلقيح ستبدأ على الأرجح من الأشخاص الأكثر عرضة لمضاعفات "كوفيد 19" ومن يعملون في قطاعات حيوية.

الاكثر من منوعات

  • 734 مليون درهم إيرادات السينما في الإمارات

     أعلنت الهيئة الوطنية للإعلام عن نتائج عام 2025 لقطاع الإعلام في دولة الإمارات، والذي شهد تطوراً في السينما والألعاب الإلكترونية والنشر وصناعة المحتوى، بالتزامن مع تطوير تشريعات وسياسات تنظيمية جديدة دعمت نمو القطاع وعززت مساهمته في الاقتصاد الوطني.

  • رحيل الفنان المصري عبدالعزيز مخيون عن عمر ناهز 80 عاماً

    غاب الفنان المصري القدير عبدالعزيز مخيون عن عالمنا اليوم، تاركاً وراءه إرثاً فنياً ثرياً امتد لعقود طويلة، كان خلالها أحد أبرز الوجوه التي صنعت ذاكرة الدراما والسينما المصرية والعربية، وأحد الفنانين الذين ارتبطت أسماؤهم بأعمال خالدة لا تزال حاضرة في وجدان الجمهور

  • تطوير دعامة لعلاج التسربات المعدية

    طور باحثون من جامعة نيويورك أبوظبي ومستشفى كليفلاند كلينك أبوظبي تصميماً جديداً للدعامة يمكن أن يسهم بشكل كبير في تحسين علاج التسربات المعدية لدى بعض المرضى بعد جراحات السمنة، بما قد يساعد على تسريع التعافي، وتمكين المرضى من العودة إلى حياتهم اليومية في وقت أقصر

  • بلجيكا تتيح لضحايا التنمر الإلكتروني طلب كشف هوية المعتدين

    أعلنت بلجيكا عن خطوة جديدة تهدف إلى تعزيز حماية ضحايا التنمر الإلكتروني، وسيتمكن المتضررون بموجبها قريبًا من طلب الكشف عن هوية المعتدين المجهولين عبر مكتب أمين المظالم لقطاع الاتصالات، واتخاذ إجراءات قانونية ضدهم. وأبدى الخبراء شكوكًا حول قدرة الشركات على تحديد هويتهم بدقة

  • ناسا تنشر صوراً مذهلة وغير مسبوقة لكوكب المشتري

    نشرت وكالة الفضاء الأميركية "ناسا" صوراً جديدة مذهلة لكوكب المشتري وفرها التلسكوب الفضائي جيمس ويب ويظهر فيها قمران صغيران وحلقات مشوشة وقطبان متوهجان

أخبار محلية

  • الإمارات تواصل دعم متضرري زلزال الفلبين ضمن استجابة إنسانية عاجلة

    واصلت دولة الإمارات دعم المتضررين من آثار زلزال مقاطعة سارانغاني في الفلبين ضمن استجابة إنسانية عاجلة .

  • بيان مشترك بين الإمارات وبلجيكا بشأن تنفيذ عملية تسليم أشخاص مطلوبين

    أجرى معالي عبدالله النعيمي وزير العدل، ومعالي أنيليز فيرليندن، وزيرة العدل في بلجيكا، اتصالاً بشأن تنفيذ عملية تسليم 3 أشخاص مطلوبين لدى السلطات البلجيكية، لاتهامات تتعلق بغسل الأموال والاتجار بالمخدرات والارتباط بجماعات إجرامية منظمة عابرة للحدود

  • حمدان بن زايد يطلع على خطة عمل ومبادرات النيابة العامة في أبوظبي

    استقبل سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان، في قصر النخيل بأبوظبي، وفداً من النيابة العامة في أبوظبي برئاسة سعادة المستشار علي محمد البلوشي، واطلع سموه خلال اللقاء، على خطة عمل النيابة العامة وإحصائيات القضايا والمبادرات النوعية في منطقة الظفرة، بما يسهم في تعزيز جودة وكفاءة الخدمات المقدمة ودعم دورها كركيزة أساسية لتحقيق العدالة الناجزة

  • خالد بن محمد بن زايد يدشن مشروع السمحة السكني

    دشَّن سمو الشيخ خالد بن محمد بن زايد آل نهيان، مشروع السمحة السكني في أبوظبي، الذي يُقام على مساحة 50 هكتاراً، بتكلفة إجمالية تصل قيمتها إلى 738 مليون درهم، ويضم 242 فيلا سكنية للمواطنين. وأكد سموه أن مشروع السمحة السكني وغيره من المشاريع السكنية في مختلف مناطق أبوظبي، يجسّد رؤية القيادة الرشيدة في بناء مجتمعات سكنية متكاملة ومستدامة توفر للمواطنين مقومات الاستقرار والازدهار وجودة الحياة