"عار إسطنبول" يوجه ضربة جديدة للاقتصاد التركي

getty

لم يكد الاقتصاد التركي أن يلتقط أنفاسه في مطلع 2019، حتى مني بضربة جديدة ليست من أروقة البورصات أو المصارف، وإنما من قصر الرئاسة الذي مارس ضغوطا كبيرة لإعادة الانتخابات المحلية في إسطنبول.

فبحسب صحيفة "وول ستريت جورنال" الأميركية، مثل قرار إعادة الانتخابات في أهم مدينة في تركيا "وصمة عار" في سجل الرئيس رجب طيب أردوغان الذي رفض النتائج الرسمية بفوز مرشح المعارضة أكرم إمام أوغلو برئاسة البلدية.

وانكمش الاقتصاد التركي 2.6 بالمئة على أساس سنوي في الربع الأول من العام، لتؤكد البيانات الرسمية انزلاق البلاد إلى الركود، بعد أزمة العملة في العام الماضي.

وكان اقتصاد تركيا، أحد اقتصادات الأسواق الناشئة الرئيسية، يسجل معدلات نمو تتجاوز الخمسة بالمئة، قبل أن يعصف به تهاوي قيمة الليرة 36 بالمئة مقابل الدولار منذ نهاية 2017.

وتوقع استطلاع أجرته "رويترز" انكماش الاقتصاد 2.5 بالمئة على أساس سنوي في أحدث ربع سنة.

ويشير معظم الاقتصاديين إلى أن الانخفاضات الأخيرة في ثقة المستهلكين تشير إلى حدوث انكماش جديد في الاقتصاد.

ومما يزيد من مخاوف المستثمرين، أن تركيا عالقة في نزاع جيوسياسي شديد الخطورة مع حليفها العسكري الرئيسي، الولايات المتحدة.

وتحث إدارة الرئيس دونالد ترامب أنقرة على التخلي عن صفقة الصواريخ "إس 400"، وهي الصفقة التي تعتبرها واشنطن تهديدا أمنيا لها، وحذرت أنقرة من مواجهة عقوبات.

مخاوف المستثمرين

وكانت مجموعات الضغط التجارية التركية تأمل في أن تركز الحكومة على إصلاح الاقتصاد بعد سلسلة استحقاقات طويلة، امتدت من الانتخابات الرئاسية في الصيف الماضي إلى صناديق الاقتراع البلدية في مارس.

إلا أن السلطات الانتخابية التركية، متذرعة بالمخالفات، ألغت نتائج انتخابات البلدية في إسطنبول، حيث تعرض حزب العدالة والتنمية الحاكم الذي يتزعمه أردوغان، لهزيمته الأولى منذ 18 عاما.

وندد زعماء المعارضة بالقرار، قائلين إنه يهدف إلى منح حزب العدالة والتنمية فرصة ثانية للاحتفاظ بالسيطرة على أكبر مدينة في تركيا ، حيث يلوم العديد من الناخبين الحزب الحاكم على تعميق الألم الاقتصادي.

ومع إعادة انتخابات إسطنبول في 23 يونيو، يخشى رجال الأعمال عزوف في استهلاك المواطنين للسلع الكبيرة، حيث سيميلون للاحتفاظ بمدخراتهم بالعملة الأجنبية في فترة عدم اليقين السياسي التي تعيشها البلاد.

وفي شركة "ساتيا إنسات" للبناء في إسطنبول، يسعى الرئيس التنفيذي يلماز أيدوغان بشكل يائس إلى بيع ما يقرب من 100 شقة، قائلا إن العملاء ينتظرون حتى يستطيعون الحصول على شقق أرخص.

واعتبر أن إعادة الانتخابات في إسطنبول "مشكلة كبيرة للغاية".

وفي وقت سابق من شهر مايو، قالت وزارة المالية التركية إنها ستقدم 30 مليار ليرة تركية (5.1 مليار دولار) كقروض لمساعدة الشركات الصغيرة والمتوسطة على التغلب على الاضطرابات الاقتصادية، التي زاد أثرها بعد قرار إعادة الانتخابات.

وجاءت حزمة القروض بعد شهر من إعلان الوزارة عن خطة بقيمة 5 مليارات دولار، لمساعدة البنوك على التغلب على ارتفاع العجز عن سداد ديون الشركات.

وقال الاقتصاديون إن الحزمتين صغيرتان للغاية بحيث لا يمكنهما المساعدة في القضاء على ما يقرب من 200 مليار دولار من القروض بالعملات الأجنبية التي تراكمت لدى الشركات التركية خلال عقد من النمو مدفوع بالديون.

وقد أصبح من الصعب سداد هذه المبالغ منذ أن فقدت الليرة التركية 30 في المئة من قيمتها مقابل الدولار في عام 2018 ، و 12 في المئة أخرى هذا العام.

الاكثر من اقتصاد

  • إدراج الإصدار الثاني من صكوك الخزينة الحكومية للأفراد في ناسداك دبي

    أعلنت وزارة المالية اليوم، عن الإدراج الرسمي وبدء التداول في السوق الثانوية للإصدار الثاني من برنامج صكوك الخزينة الحكومية للأفراد في دولة الإمارات بأجل خمس سنوات، في ناسداك دبي، وذلك عقب الاستكمال الناجح لعمليات الاكتتاب والتخصيص والتسوية

  • لجنة الميزانية العامة تناقش الخطة الاستراتيجية للميزانية الاتحادية 2027-2029

    عقدت لجنة الميزانية العامة للاتحاد، اجتماعها الخامس عشر لمناقشة مشروع الميزانية العامة للاتحاد للخطة الاستراتيجية متوسطة المدى للسنوات المالية 2027-2029 بحضور سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان، وسمو الشيخ مكتوم بن محمد بن راشد آل مكتوم. وتركز الدورة الجديدة على توظيف الذكاء الاصطناعي في التخطيط وتحليل البيانات المالية وتبسيط وتقليل الإجراءات والمتطلبات وتحقيق كفاءة مالية أعلى للحكومة الاتحادية

  • الذهب يتراجع لأدنى مستوياته في 5 أشهر

    تراجعت أسعار الذهب خلال تداولات اليوم لتهبط صوب أدنى مستوياتها في 5 أشهر وبحلول الساعة 02:25 ظهراً بتوقيت الإمارات هبط المعدن الأصفر بنسبة 0.2 في المائة أو ما يعادل 4.13 دولار ليصل إلى 1903.49 دولار للأونصة وهو أدنى مستوى منذ منتصف مارس الماضي

  • وزارة المالية تصدر ثلاثة قرارات جديدة بشأن ضريبة الشركات

    أصدرت وزارة المالية ثلاثة قرارات وزارية تنظيمية جديدة لأغراض المرسوم بقانون اتحادي رقم (47) لسنة 2022 في شأن الضريبة على الشركات والأعمال وقال سعادة يونس الخوري إن القرارات تهدف إلى تعزيز مرونة نظام ضريبة الشركات في الإمارات وتهيئة البيئة الداعمة للأعمال

  • مبيعات سوق دبي الحرة تنمو 78 % إلى 6.33 مليارات درهم في 2022

    أعلنت سوق دبي الحرة أن مبيعاتها السنوية سجلت 6.33 مليارات درهم (1.74 مليار دولار) عام 2022 بزيادة 78 % بالمقارنة مع العام الماضي وتصدرت العطور قائمة السلع الأكثر مبيعاً مسجلة 1.13 مليار درهم وشكلت مبيعاتها 18 % من إجمالي مبيعات السوق الحرة تلاها الذهب

أخبار محلية