سهيل المزروعي: الإمارات اتبعت نهجا طويل الأمد للتخطيط لمستقبل الطاقة ومعالجة التغير المناخي

وام

ناقش وزيرا الطاقة في كل من دولة الإمارات وجمهورية روسيا الاتحادية والوزير المنسق للشؤون البحرية والاستثمار في إندونيسيا، الجهود المبذولة لتنويع اقتصادات بلدانهم والتحول نحو الاقتصاد الأخضر.

جاء ذلك خلال مشاركتهم في جلسة تناولت خطة "مستقبل الطاقة" خلال فعاليات اليوم الأول من المؤتمر الافتراضي للقمة العالمية للصناعة والتصنيع.

فمن جانبه أشار معالي سهيل بن محمد فرج فارس المزروعي وزير الطاقة والبنية التحتية إلى أن دولة الإمارات اتبعت نهجا طويل الأمد للتخطيط لمستقبل الطاقة ومعالجة التغير المناخي، حيث من المتوقع أن توفر الدولة نصف احتياجاتها من الطاقة باستخدام مصادر الطاقة المتجددة بحلول العام 2050‪.‬ ‪ ‬وقال معاليه: قمنا في العام 2017 بدراسة خياراتنا فيما يتعلق بمصادر الطاقة وكيفية توظيفها في جعل مدننا من بين أكثر مدن العالم ملاءمة للعيش في المستقبل، ونسعى بحلول العام 2050 للتحول من الاعتماد الكامل على الغاز الطبيعي في توليد الطاقة إلى تغطية نصف احتياجاتنا من الطاقة باستخدام مصادر الطاقة المتجددة.

 وأشار معاليه إلى أن الطاقة الشمسية سيكون لها النصيب الأكبر في ناتج الطاقة الإماراتي بحصة 44% مما سيخفض انبعاثات ثاني أكسيد الكربون بنسبة 70% ويؤدي إلى توفير 190 مليار دولار بالمقارنة مع كلفة الغاز الطبيعي.

وتعتبر دولة الإمارات العربية المتحدة أول دولة تمتلك مفاعلًا نوويا لإنتاج الطاقة في الشرق الأوسط، مع بدء تشغيل أول مفاعل من أربعة مفاعلات في محطة براكة للطاقة النووية. وستوفر الطاقة النووية 24% من احتياجات الطاقة في الدولة عندما يتم تشغيل جميع المفاعلات‪.‬ ‪ ‬وأكد معاليه أن معالجة التغير المناخي أصبح أكثر أهمية مع انتشار وباء كورونا، وذلك‪ ‬لأن تحسين البيئة يساهم في تحسين الظروف الصحية.

وتسعى الإمارات إلى تحويل كافة مدنها إلى مدن خالية من انبعاثات ثاني أكسيد الكربون‪.‬ ‪ ‬وقال معاليه: إذا كنا نرغب في استهلاك طاقة أقل فهذا يعني أننا بحاجة إلى تحسين كفاءة استهلاكنا للطاقة، ولن نستطيع تحقيق هذا الهدف إلا بتوظيف الذكاء الاصطناعي أو إنترنت الأشياء أو الروبوتات، وبالتالي فإن الاستثمار في هذه التقنيات وتوظيفها أولوية هامة لدولة الإمارات وجزء أساسي من استراتيجيتنا.

‪ ‬ومن جانبه، ركز معالي ألكسندر فالنتينوفيتش نوفاك، وزير الطاقة في الاتحاد الروسي، على الحاجة إلى تقليل الاعتماد على المصادر غير المتجددة للطاقة. وقال: لقد حان الوقت للتوجه نحو مصادر الطاقة المتجددة مع التغير الكبير الذي تشهده أسواق الطاقة العالمية. ومع أن الوباء قد ساهم في تغيير سلوك المستهلكين بشكل سريع، إلا أن هذا التغير بدأ بالفعل قبل ظهور الوباء. وينخفض الطلب على النفط في الوقت الحالي، كما يدخل جزء أكبر من المصادر المتجددة للطاقة في سوق الطاقة العالمي. وتبلغ حصة النفط والغاز 85% من سوق الطاقة العالمي، ونحتاج إلى تخفيضها إلى 74% بحلول العام 2040. كما أننا نشهد زيادة في الاستثمار في مصادر الطاقة الخضراء والمتجددة بنسبة 5% مقارنة بالعام الماضي.‬ ‪ ‬وقال نوفاك أن روسيا تحرز تقدمًا ثابتا نحو تطوير الطاقة المتجددة، حيث أطلقت برنامجا في العام 2014 بهدف إنتاج 6000 ميجاوات إضافية سنويًا من الطاقة الكهربائية المولدة بالطاقة المتجددة على مدى 10 سنوات وصولًا إلى العام 2024 من خلال الدعم الحكومي. ويوفر الغاز الطبيعي حاليًا ما يقل قليلاً عن نصف إنتاج الطاقة في روسيا، حيث توفر الطاقة النووية والكهربائية ما يقرب من الخمس لكل منهما‪.‬ ‪ ‬وقال: في العام 2014، كان أقل من 1٪ من مزيج الطاقة لدينا من مصادر الطاقة المتجددة، وفي الوقت الحالي تبلغ النسبة حوالي 2٪ ولكن يجب أن تصل إلى 4 أو 5٪. لقد التزمنا بمواصلة هذا البرنامج لمدة 10 سنوات أخرى حتى العام 2034 لإضافة 10000 ميجاوات أخرى إلى انتاجنا، ومن المفترض أن تنخفض التكلفة بشكل كافٍ في ذلك الوقت بحيث تكون الطاقة المتجددة قادرة على المنافسة دون الحاجة إلى الدعم الحكومي‪.‬ ‪ ‬ومن جانبه أشار معالي الجنرال لوهوت بنسار باندجيتان، الوزير المنسق للشؤون البحرية والاستثمار في إندونيسيا، في كلمته التي ألقاها نيابة عن فخامة جوكو ويدودو، رئيس جمهورية إندونيسيا، إلى أن الانخفاض في أسعار الموارد الطبيعية أثناء الوباء أبرز أن اعتماد إندونيسيا على صادرات النفط والغاز غير مستدام. وأشار إلى أن إندونيسيا ملتزمة بتنويع اقتصادها والقيمة المضافة لمنتجاتها‪.‬ ‪ ‬وقال: نسعى جاهدين لتحسين رأس مالنا البشري، ودعوة المستثمرين للتعاون مع وزارة الصناعة لدينا لإنشاء مدارس التكنولوجيا المهنية واستخدام قوة عاملة محلية أكثر قدرة على المنافسة. وأدعو الشركاء للاستثمار في إندونيسيا لتطوير صناعاتنا المعدنية ومشاريع الطاقة المتجددة والتي تتمتع دولتنا بإمكانيات واعدة في انتاجها.

الجدير بالذكر أن تحسين إدارة الطلب على الكهرباء واعتماد قوانين البناء الجديدة وتوظيف تقنيات المدن الذكية سيؤدي إلى رفع كفاءة استهلاك الطاقة، حيث تلعب تقنيات الثورة الصناعية الرابعة دورًا هامًا في هذا المجال.

الاكثر من اقتصاد

  • إدراج الإصدار الثاني من صكوك الخزينة الحكومية للأفراد في ناسداك دبي

    أعلنت وزارة المالية اليوم، عن الإدراج الرسمي وبدء التداول في السوق الثانوية للإصدار الثاني من برنامج صكوك الخزينة الحكومية للأفراد في دولة الإمارات بأجل خمس سنوات، في ناسداك دبي، وذلك عقب الاستكمال الناجح لعمليات الاكتتاب والتخصيص والتسوية

  • لجنة الميزانية العامة تناقش الخطة الاستراتيجية للميزانية الاتحادية 2027-2029

    عقدت لجنة الميزانية العامة للاتحاد، اجتماعها الخامس عشر لمناقشة مشروع الميزانية العامة للاتحاد للخطة الاستراتيجية متوسطة المدى للسنوات المالية 2027-2029 بحضور سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان، وسمو الشيخ مكتوم بن محمد بن راشد آل مكتوم. وتركز الدورة الجديدة على توظيف الذكاء الاصطناعي في التخطيط وتحليل البيانات المالية وتبسيط وتقليل الإجراءات والمتطلبات وتحقيق كفاءة مالية أعلى للحكومة الاتحادية

  • الذهب يتراجع لأدنى مستوياته في 5 أشهر

    تراجعت أسعار الذهب خلال تداولات اليوم لتهبط صوب أدنى مستوياتها في 5 أشهر وبحلول الساعة 02:25 ظهراً بتوقيت الإمارات هبط المعدن الأصفر بنسبة 0.2 في المائة أو ما يعادل 4.13 دولار ليصل إلى 1903.49 دولار للأونصة وهو أدنى مستوى منذ منتصف مارس الماضي

  • وزارة المالية تصدر ثلاثة قرارات جديدة بشأن ضريبة الشركات

    أصدرت وزارة المالية ثلاثة قرارات وزارية تنظيمية جديدة لأغراض المرسوم بقانون اتحادي رقم (47) لسنة 2022 في شأن الضريبة على الشركات والأعمال وقال سعادة يونس الخوري إن القرارات تهدف إلى تعزيز مرونة نظام ضريبة الشركات في الإمارات وتهيئة البيئة الداعمة للأعمال

  • مبيعات سوق دبي الحرة تنمو 78 % إلى 6.33 مليارات درهم في 2022

    أعلنت سوق دبي الحرة أن مبيعاتها السنوية سجلت 6.33 مليارات درهم (1.74 مليار دولار) عام 2022 بزيادة 78 % بالمقارنة مع العام الماضي وتصدرت العطور قائمة السلع الأكثر مبيعاً مسجلة 1.13 مليار درهم وشكلت مبيعاتها 18 % من إجمالي مبيعات السوق الحرة تلاها الذهب

أخبار محلية