المغرب.. الجفاف يستنزف خزانات المياه ويعصف بالمزارعين

استنزف عامان من الجفاف مخزونات المياه في جنوب المغرب مما يهدد المحاصيل التي تعتمد عليها المنطقة ويتسبب في قطع المياه ليلا عن الملايين من قاطنيها وتحذيرات من أن أربعة أخماس موارد المغرب من المياه قد تختفي على مدار 25 عاما مقبلة.


وتتفاقم في كل عام المشاكل الناجمة عن اضطراب معدلات هطول الأمطار ونضوب المياه الجوفية في بلد يعتمد على الزراعة في 40 بالمئة من الوظائف و14 بالمئة من الناتج المحلي الإجمالي.

ففي الكردان الغنية بزراعة الحمضيات، والممتدة شرقا من مدينة أغادير بجنوب البلاد، يعتمد أكثر من نصف المزارعين على سدين في منطقة جبال أولوز الواقعة على بعد 126 كيلومترا لري أشجارهم.


لكن المياه جرى تحويلها إلى المركز السياحي أغادير، حيث تُقلص إمدادات المياه الحكومية إلى المناطق السكنية كل ليلة منذ الثالث من أكتوبر لضمان عدم انقطاعها عن الأسر تماما.

وقال وزير الزراعة عزيز أخنوش أمام البرلمان الأسبوع الماضي إن الأولوية يجب أن تكون لمياه الشرب.

وفي الكردان، قال يوسف الجبهة إن محصوله من أحد أنواع الحمضيات يتعرض للخطر بسبب انخفاض إمدادات المياه الذي يؤثر على كل من جودة الفاكهة وحجم المحصول.

وقال الجبهة الذي يرأس رابطة مزارعين محلية "المياه الجوفية المتاحة لا تكفي الأشجار."

وأضاف بالهاتف "إنقاذ أغادير يجب ألا يكون على حساب مزارعي الكردان."


لا تواجه الكردان الجفاف وحدها. وكان محصول المغرب من الحبوب هذا العام أقل من نصف مستوى 2019، وهو ما يعني تكاليف استيراد إضافية بمئات ملايين الدولارات.

ورغم انخفاض الإنتاج، ارتفعت صادرات المغرب من المنتجات الزراعية الطازجة هذا العام ثمانية بالمئة. ويشبه منتقدون لسياسة الحكومة الزراعية تلك المبيعات بتصدير المياه نفسها، لأن المحاصيل تستنزف الموارد.

وحذر تقرير صادر عن المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي بالمغرب، وهو جهة استشارية رسمية، من أن أربعة أخماس موارد البلاد من المياه قد تختفي على مدار 25 عاما مقبلة. وحذر أيضا من المخاطر على السلم الاجتماعي بسبب شح المياه.

وقالت الحكومة في يناير إنها ستنفق 12 مليار دولار على زيادة إمدادات المياه على مدار الأعوام السبعة المقبلة عن طريق بناء سدود جديدة ومحطات لتحلية المياه.

ومن المتوقع أن تبدأ محطة بتكلفة 480 مليون دولار وطاقة يومية 400 ألف متر مكعب الضخ في مارس، مقسمة بين المناطق السكنية والمزارع.

وقال وزير الزراعة في البرلمان إن الأمل حتى ذلك الحين هو في نزول الأمطار.

وفي الكردان، يحفر المزارعون بحثا عن المياه. وتدور تكلفة البئر الجديدة بين 20 و30 ألف دولار. لكن أحمد بونعمة، أحد المزارعين، يقول إن العثور على المياه ليس مضمونا بسبب نضوب المخزونات الجوفية.

الاكثر من اقتصاد

أخبار محلية

  • خالد بن محمد بن زايد يترأس اجتماع اللجنة التنفيذية لمجلس إدارة "أدنوك"

    ترأس سمو الشيخ خالد بن محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي رئيس المجلس التنفيذي لإمارة أبوظبي، اجتماع اللجنة التنفيذية لمجلس إدارة "أدنوك"، الذي عُقد في المقر الرئيس للشركة.

  • فتح باب المشاركة في معرض "ويتيكس 2026"

    بدأت هيئة كهرباء ومياه دبي باستقبال طلبات المشاركة في الدورة الثامنة والعشرين من معرض تكنولوجيا المياه والطاقة والبيئة "ويتيكس 2026" الذي تنظمه الهيئة سنوياً في الفترة من 20 إلى 22 أكتوبر 2026 في مركز دبي التجاري العالمي

  • الهيئة الوطنية للإعلام تطلق الحملة الوطنية للتعريف بمعايير المحتوى الإعلامي 2026

    أعلنت الهيئة الوطنية للإعلام، عن إطلاق الحملة الوطنية للتعريف بمعايير المحتوى الإعلامي 2026 تحت شعار "إبداع.. إلهام.. نزاهة" تستهدف تمكين صناعة محتوى هادف، ومواصلة الارتقاء بجودة المخرجات الإعلامية، وترسيخ مكانة الإمارات مركزاً عالمياً رائداً للإبداع والابتكار الإعلامي المسؤول

  • رئيس الدولة يستقبل وفد مجموعة "إيدج"

    استقبل صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس الدولة "حفظه الله" وفد مجموعة "إيدج" الإماراتية المتخصصة في التكنولوجيا المتقدمة وحلول الأمن والدفاع. وثمن صاحب السمو رئيس الدولة خلال اللقاء، ابتكارات المجموعة وحلولها التكنولوجية المتقدمة إضافة إلى شراكاتها الدولية الناجحة