"العليا لحماية المستهلك" تبحث آليات تنظيم عملية التسويق الهاتفي

وام

ناقشت " اللجنة العليا لحماية المستهلك " برئاسة معالي سلطان بن سعيد المنصوري وزير الاقتصاد سبل تنظيم عملية التسويق والترويج للخدمات والسلع عبر الهاتف خاصة فيما يتعلق بضوابط تداول أرقام الهواتف المحمولة للمستهلكين.

واستعرضت اللجنة ما تم تنفيذه لتطوير برنامج متقدم لمراقبة السلع إلكترونيا والذي سيسهم في توفير مؤشر لمتوسط أسعار السلع الرئيسية المتداولة بالأسواق المحلية إلى جانب حجم المخزون على الصعيدين المحلي والعالمي وذلك من خلال ربط النظام ببيانات منافذ البيع والهيئات ذات الاختصاص داخل الدولة إلى جانب وكالات الأنباء ومنظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة "الفاو".

جاء ذلك خلال الاجتماع الأول للجنة لعام 2019 بحضور سعادة المهندس محمد أحمد بن عبد العزيز الشحي وكيل الوزارة للشؤون الاقتصادية، وسعادة حميد بن بطي المهيري الوكيل المساعد لقطاع الشؤون التجارية والدكتور هاشم النعيمي مدير إدارة المنافسة وحماية المستهلك بالوزارة ونخبة من كبار ممثلي الجهات الاتحادية والمحلية من أعضاء اللجنة.

وضم جدول الأعمال عددا من البنود الرئيسية من أبرزها متابعة تطوير تدابير إضافية لمكافحة السلع المقلدة، ومناقشة موضوع رسوم عرض المنتجات في منافذ البيع، والمستجدات في التزام القطاع الخدمي باستخدام اللغة العربية، بجانب استعراض نماذج العقود الموحدة لتأجير السيارات وبيع السيارات المستعملة وعقود الإلكترونيات والكهربائيات والتي أقرتها اللجنة في اجتماعاتها السابقة.

وقال معالي سلطان بن سعيد المنصوري إن جدول أعمال اللجنة خلال اجتماعها الأول للعام الجاري يخاطب عددا من الموضوعات الحيوية التي تمس احتياجات حقيقية لدى المستهلكين، مشيرا إلى الجهود الدؤوبة والمتواصلة بالتعاون مع الجهات المعنية كافة لترسيخ ممارسات تجارية صحية بأسواق الدولة ورفع وعي المستهلكين وتمكينهم من حماية حقوقهم.

وأضاف المنصوري أن حماية حقوق المستهلكين يشكل اليوم رافدا حيويا لدعم الاستقرار الاقتصادي من خلال ضبط الممارسات التجارية بالأسواق ليس فقط من منظور الأسعار وإنما أيضا كل ما يتعلق بالتعاملات التجارية بما فيها جودة المنتجات وحقوق العلامات التجارية وضمان بنود عادلة في عقود البيع والشراء والتأجير لتعزيز الثقة في الأسواق، لافتا إلى أن حماية بيانات العملاء والحفاظ على خصوصيتهم تندرج ضمن مسؤوليات حماية حقوق المستهلكين، إذ تزايدت في المرحلة الماضية الشكاوى الواردة بشأن تداول أرقام الهواتف المحمولة من قبل شركات التسويق والترويج عبر الهاتف.

وقد وجه معاليه - خلال الاجتماع - بأهمية دراسة هذا الأمر مع الجهات المعنية داخل الدولة وحصر القوانين المنظمة لهذه العملية، والاطلاع على ممارسات الدول الأخرى في هذا الصدد لتقنين عملية بيع وتداول معلومات وبيانات العملاء لاستخدامها في أغراض الترويج والتسويق للمنتجات عبر الهواتف، وبحث الآليات الأنسب لمواجهة هذه الظاهرة.

ومع استعراض اللجنة جهودها في تطوير برنامج مراقبة السلع إلكترونيا .. أكد معالي الوزير أهمية الخطوات التي تم اتخاذها في هذا الصدد، إذ يوفر البرنامج نظاما فعالا وإيجابيا للتعرف على أوضاع أسواق الدولة بما يتعلق بحركة الأسعار وأيضا متابعة ورصد المخزون الغذائي للسلع الرئيسية.

واستعرضت وزارة الاقتصاد خلال الاجتماع مستجدات تطوير البرنامج والذي يجري بالتعاون مع إحدى شركات تقنيات المعلومات المتخصصة في هذا المجال، حيث سيوفر البرنامج نظاما لرصد السلع إلكترونيا من خلال الربط مع منافذ البيع الكبرى داخل الدولة وهيئة المواصفات والمقاييس والهيئة الاتحادية للجمارك وهيئة تنظيم الاتصالات إلى جانب الربط مع وكالات الأنباء العالمية ومنظمة الأغذية والزراعة التابعة للأمم المتحدة "الفاو"، حيث سيعمل النظام على رصد الأسعار والمخزون للسلع الرئيسية بالأسواق المحلية وأيضا على المستوى الدولي من خلال متابعة البيانات الخاصة ببلدان التركز الغذائي لتفادي أي نقص متوقع في السلع الرئيسية لتعزيز القدرة على التنبؤ بتوفر السلع واتخاذ إجراءات استباقية في هذا الصدد.

ووفقا للخطة التي تم وضعها سيتم إطلاق النظام بصيغة تجريبية خلال أبريل المقبل على أن يتم التطبيق الكامل للنظام خلال الربع الثالث من العام الجاري.

كما بحثت اللجنة طلبا من دائرة التنمية الاقتصادية في دبي بشأن سبل خفض رسوم ومصاريف تأجير مساحات العرض والأرفف في منافذ البيع الكبرى واستحداث رسوم متعددة مما يرفع كلفة الأعمال ويتم تحميلها بالنهاية على المستهلك. وكانت اللجنة قد ناقشت الموضوع في اجتماعاتها السابقة وتم التنسيق مع الاتحاد التعاوني الاستهلاكي وحثهم على تشجيع المنتجات الوطنية ومنح المنتجات المحلية بعض الامتيازات منها الأولوية في قائمة الموردين وأفضل مواقع العرض.

وقد وجه معالي الوزير بإعادة دراسة الموضوع مرة أخرى مع الأخذ في الاعتبار التغيرات الاقتصادية وتغيرات الأسعار في الوقت الحالي.

كما تناولت اللجنة متابعة الجهود الجارية لتوحيد فترات الضمان للسلع الإلكترونية والكهربائية ووضع حد أدنى لمدة ضمان السلع في مرحلة ما بعد البيع لمعالجة الشكاوى والنزاعات، وذلك من خلال إقرار فترة ضمان قانوني للمنتجات والأجهزة المعمرة التي يتم بيعها داخل الدولة ويتم توثيق فترة الضمان القانوني في عقود البيع والشراء.

ووجه وزير الاقتصاد بدراسة الأمر مع الأطراف المعنية بهذا الصدد والتركيز على الأجهزة والمنتجات ذات القيمة والتي تتطلب وجود فترة ضمان قانوني لها لمرحلة ما بعد البيع، وأيضا تعزيز الجهود الخاصة بتثقيف وتوعية المستهلكين بأهمية شراء الأجهزة والمنتجات المعمرة من الوكيل المعتمد وذلك لضمان حقوقهم.

واستعرضت اللجنة بندا بخصوص تنظيم التسويق والترويج للمنتجات عبر مواقع التواصل الاجتماعي والتأكد من صحة العروض الخاصة بالتخفيضات السعرية لعدم تضليل المستهلكين في هذا الصدد.

وقد أوصت اللجنة بأهمية توعية المستهلكين بالإبلاغ في حال وجود إعلانات مضللة بشأن تخفيضات سعرية لمنتجات داخل الدولة على مواقع التواصل الاجتماعي لاتخاذ الإجراء المناسب في هذا الصدد، ووجهت بالتنسيق مع المجلس الوطني للإعلام للتأكيد على المؤثرين والشخصيات المشهورة على مواقع التواصل الاجتماعي بالتأكد من حصول المنشأة المعلن عنها على تخفيضات حقيقية قبل الترويج لها على حساباتهم.

كما ناقشت اللجنة، نموذج العقود الموحدة لتأجير السيارات والعقود الموحدة بخصوص بيع السيارات المستعملة وذلك بالاستفادة من تجربة دائرة التنمية الاقتصادية بإمارة الشارقة في هذا الصدد، مع التركيز على وضع بنود محددة فيما يتعلق بتحديد قيمة التأمين على السيارة وسبل استرداده.

وأوصت اللجنة بتعزيز حملات التوعية للمستهلكين بحقوقهم فيما يتعلق باسترداد مبالغ التأمين على السيارات، والتأكد عند شراء السيارات المستعملة من أنها معتمدة بالفحص من قبل الوكيل، وأيضا لأصحاب مكاتب تأجير السيارات لتقنين عملية احتساب قيمة التأمين بما يضمن الحفاظ على حقوق الطرفين.

واستعرضت دائرة التنمية الاقتصادية في أبوظبي خلال الاجتماع تجربتها في عملية إشراك القطاع الخاص في فحص وحل شكاوى المستهلكين، حيث قامت الدائرة باستحداث منصة إلكترونية موحدة ومشتركة مع عدد من شركات القطاع الخاص "نافذة المستهلك الرقمية" وذلك بهدف إشراك القطاع الخاص في معالجة شكاوى المستهلك ومنحه صلاحية للدخول على النظام وحل الشكاوى وإغلاقها، مع إبقاء دور الدائرة في على عملية المراقبة والتأكد من رضا المستهلك.

الاكثر من اقتصاد

  • إدراج الإصدار الثاني من صكوك الخزينة الحكومية للأفراد في ناسداك دبي

    أعلنت وزارة المالية اليوم، عن الإدراج الرسمي وبدء التداول في السوق الثانوية للإصدار الثاني من برنامج صكوك الخزينة الحكومية للأفراد في دولة الإمارات بأجل خمس سنوات، في ناسداك دبي، وذلك عقب الاستكمال الناجح لعمليات الاكتتاب والتخصيص والتسوية

  • لجنة الميزانية العامة تناقش الخطة الاستراتيجية للميزانية الاتحادية 2027-2029

    عقدت لجنة الميزانية العامة للاتحاد، اجتماعها الخامس عشر لمناقشة مشروع الميزانية العامة للاتحاد للخطة الاستراتيجية متوسطة المدى للسنوات المالية 2027-2029 بحضور سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان، وسمو الشيخ مكتوم بن محمد بن راشد آل مكتوم. وتركز الدورة الجديدة على توظيف الذكاء الاصطناعي في التخطيط وتحليل البيانات المالية وتبسيط وتقليل الإجراءات والمتطلبات وتحقيق كفاءة مالية أعلى للحكومة الاتحادية

  • الذهب يتراجع لأدنى مستوياته في 5 أشهر

    تراجعت أسعار الذهب خلال تداولات اليوم لتهبط صوب أدنى مستوياتها في 5 أشهر وبحلول الساعة 02:25 ظهراً بتوقيت الإمارات هبط المعدن الأصفر بنسبة 0.2 في المائة أو ما يعادل 4.13 دولار ليصل إلى 1903.49 دولار للأونصة وهو أدنى مستوى منذ منتصف مارس الماضي

  • وزارة المالية تصدر ثلاثة قرارات جديدة بشأن ضريبة الشركات

    أصدرت وزارة المالية ثلاثة قرارات وزارية تنظيمية جديدة لأغراض المرسوم بقانون اتحادي رقم (47) لسنة 2022 في شأن الضريبة على الشركات والأعمال وقال سعادة يونس الخوري إن القرارات تهدف إلى تعزيز مرونة نظام ضريبة الشركات في الإمارات وتهيئة البيئة الداعمة للأعمال

  • مبيعات سوق دبي الحرة تنمو 78 % إلى 6.33 مليارات درهم في 2022

    أعلنت سوق دبي الحرة أن مبيعاتها السنوية سجلت 6.33 مليارات درهم (1.74 مليار دولار) عام 2022 بزيادة 78 % بالمقارنة مع العام الماضي وتصدرت العطور قائمة السلع الأكثر مبيعاً مسجلة 1.13 مليار درهم وشكلت مبيعاتها 18 % من إجمالي مبيعات السوق الحرة تلاها الذهب

أخبار محلية