الشحي: العلاقات الاقتصادية الإماراتية الهولندية قادرة على تحقيق طفرة خلال المرحلة المقبلة

وام

بحث سعادة المهندس محمد احمد بن عبد العزيز الشحي وكيل وزارة الاقتصاد للشؤون الاقتصادية مع سعادة بيتر بوتمان نائب وزير التجارة الخارجية الهولندي، جهود حكومتي البلدين لتجاوز التحديات التي فرضتها جائحة كوفيد-19 على القطاعات الاقتصادية.

كما ناقش الجانبان أطر التعاون الثنائي القائمة وسبل تنميتها في المرحلة المقبلة، مع متابعة عدد من التنسيقات الخاصة بعقد الاجتماع التأسيسي للجنة الاقتصادية المشتركة بين البلدين.

جاء ذلك خلال اجتماع افتراضي عقده الجانبان، عبر الاتصال المرئي، بمشاركة سعادة الدكتورة حصة عبدالله العتيبة سفير الدولة لدى المملكة الهولندية، وسعادة لودي امبراختس، سفير مملكة هولندا لدى الدولة.

وتبادل الشحي مع نظيره الهولندي وجهات النظر عن الأوضاع الاقتصادية على الصعيدين الأوروبي والعالمي، كما تم استعراض أبرز الملامح الرئيسية لحزم التحفيز الاقتصادي التي تبنتها كل من حكومتي البلدين وخطط التعافي للمرحلة المقبلة وأبرز الدروس المستفادة ومواطن القوة والضعف والحلول الموضوعة لتعزيزها.

وأوضح الشحي أن دولة الإمارات كانت من أسرع الدول استجابة لتداعيات فيروس كورونا المستجد، سواء عن طريق الإسراع في فرض قيود صارمة على التجمعات والتنقل عند بداية ظهور الفيروس وذلك للحد من انتشاره، وهو ما أثمر الآن بشكل فعال في السيطرة على نسب الإصابات وزيادة معدلات الشفاء، بما سمح حالياً للعودة التدريجية إلى ممارسة الحياة الطبيعية.

وأضاف أن البنية التكنولوجية والرقمية المتقدمة التي تتمتع بها دولة الإمارات ساهمت في تيسير إجراءات تفعيل الحياة عن بعد بكفاءة سواء في قطاع التعليم أو الخدمات والمرافق الحكومية وأيضا العديد من الشركات والمؤسسات من القطاع الخاص.

وتابع الشحي: "كما كان هناك تحرك سريع للدولة على الصعيدين الاتحادي والمحلي واتخاذ تدابير عديدة لتخفيف الأثر على الأعمال والقطاعات الاقتصادية المختلفة سواء عن طريق حزم للدعم المالي عبر مصرف الإمارات المركزي، أو من خلال تخفيض للعديد من الرسوم الحكومية والإيجارات وتكلفة الكهرباء وغيرها من الرسوم التشغيلية، وهي كلها أمور ساهمت في رفع قدرة الدولة وبيئة الأعمال بداخلها على التصدي لتداعيات انتشار الفيروس".

وأشار الشحي إلى أن أحد المهام الجوهرية التي عملت عليها وزارة الاقتصاد منذ اللحظات الأولى للأزمة هو ضمان استمرارية توافر الامدادات بالأسواق، خاصة أن الدولة مستوردة للمواد الغذائية، وقد تم التعامل مع ملف الأسواق والأمن الغذائي بكفاءة عالية، ولم تعاني أسواق الدولة من أي أزمة أو نقص لأي سلعة غذائية.

وتابع الشحي أن الجهود الواسعة التي بذلتها ولا تزال تبذلها جميع فرق العمل في الوزارة ومختلف الجهات الحكومية، والدعم اللامحدود من قيادة الدولة الرشيدة، والقدرات اللوجستية العالية لدولة الإمارات وتمتعها بشراكات اقتصادية وتجارية قوية مع الأسواق الخارجية ومن بينها هولندا، كانت جميعها عوامل ساهمت في تعزيز مرونة الأسواق، موضحاً أن دولة الإمارات مركز تجاري حيوي، وقد أثبتت البنية التحتية والتكنولوجية والقدرات اللوجستية المتقدمة التي تتمتع بها الدولة كفاءتها في تجاوز الاختبار الأصعب من هذه الأزمة.

وتابع أنه حاليا تعمل الدولة على التأسيس لمرحلة التعافي بفكر متقدم وبنماذج اقتصادية أكثر مرونة، وبالتركيز على قطاعات المستقبل من اقتصاد رقمي وأدوات الثورة الصناعية الرابعة وتعزيز توظيف التكنولوجيا في العديد من القطاعات الحيوية.

وأوضح أن هذه القطاعات كلها تطرح مجالا أوسع لتعزيز التعاون مع الجانب الهولندي على الصعيدين الحكومي والقطاع الخاص، وتطوير العلاقات الاقتصادية الثنائية نحو مزيد من التقدم.

وبدوره، استعرض سعادة بيتر بوتمان نائب وزير التجارة الخارجية الهولندي، أبرز التحديات التي واجهت هولندا في التعامل مع فيروس كورونا المستجد، والتدابير المتخذة على الصعيدين الصحي والاقتصادي.

وأشاد نائب وزير التجارة الهولندي بكفاءة دولة الإمارات في إدارة سلاسل الامداد وتأمين كافة احتياجات أسواقها المحلية دون أي خلل رغم مختلف التحديات التي يواجها العالم ككل.

وأعرب عن حرص بلاده على مواصلة تعزيز أطر التعاون الاقتصادي والتجاري مع دولة الإمارات، خاصة أن الجانبين يتفقان في رؤيتهما لمرحلة ما بعد كوفيد-19، وهناك العديد من القطاعات ذات الاهتمام المشترك التي تفتح المجال أمام آفاق واسعة وأكثر تنوعا للتعاون الثنائي بين البلدين.

ومن جانبها، أكدت سعادة الدكتورة حصة العتيبي، أن اقتصاد دولة الإمارات مرن ومنافس وقادر على تجاوز التحديات التي تطرحها الأزمة الراهنة.

وتابعت أنه إلى جانب التحديات هناك أيضا فرص لنمو قطاعات حيوية مثل قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات والتجارة الإلكترونية وتبني مفاهيم التحول الرقمي لمختلف الأنشطة والخدمات، وغيرها من المجالات التي تخدم الجهود والأهداف التنموية.

الاكثر من اقتصاد

  • إدراج الإصدار الثاني من صكوك الخزينة الحكومية للأفراد في ناسداك دبي

    أعلنت وزارة المالية اليوم، عن الإدراج الرسمي وبدء التداول في السوق الثانوية للإصدار الثاني من برنامج صكوك الخزينة الحكومية للأفراد في دولة الإمارات بأجل خمس سنوات، في ناسداك دبي، وذلك عقب الاستكمال الناجح لعمليات الاكتتاب والتخصيص والتسوية

  • لجنة الميزانية العامة تناقش الخطة الاستراتيجية للميزانية الاتحادية 2027-2029

    عقدت لجنة الميزانية العامة للاتحاد، اجتماعها الخامس عشر لمناقشة مشروع الميزانية العامة للاتحاد للخطة الاستراتيجية متوسطة المدى للسنوات المالية 2027-2029 بحضور سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان، وسمو الشيخ مكتوم بن محمد بن راشد آل مكتوم. وتركز الدورة الجديدة على توظيف الذكاء الاصطناعي في التخطيط وتحليل البيانات المالية وتبسيط وتقليل الإجراءات والمتطلبات وتحقيق كفاءة مالية أعلى للحكومة الاتحادية

  • الذهب يتراجع لأدنى مستوياته في 5 أشهر

    تراجعت أسعار الذهب خلال تداولات اليوم لتهبط صوب أدنى مستوياتها في 5 أشهر وبحلول الساعة 02:25 ظهراً بتوقيت الإمارات هبط المعدن الأصفر بنسبة 0.2 في المائة أو ما يعادل 4.13 دولار ليصل إلى 1903.49 دولار للأونصة وهو أدنى مستوى منذ منتصف مارس الماضي

  • وزارة المالية تصدر ثلاثة قرارات جديدة بشأن ضريبة الشركات

    أصدرت وزارة المالية ثلاثة قرارات وزارية تنظيمية جديدة لأغراض المرسوم بقانون اتحادي رقم (47) لسنة 2022 في شأن الضريبة على الشركات والأعمال وقال سعادة يونس الخوري إن القرارات تهدف إلى تعزيز مرونة نظام ضريبة الشركات في الإمارات وتهيئة البيئة الداعمة للأعمال

  • مبيعات سوق دبي الحرة تنمو 78 % إلى 6.33 مليارات درهم في 2022

    أعلنت سوق دبي الحرة أن مبيعاتها السنوية سجلت 6.33 مليارات درهم (1.74 مليار دولار) عام 2022 بزيادة 78 % بالمقارنة مع العام الماضي وتصدرت العطور قائمة السلع الأكثر مبيعاً مسجلة 1.13 مليار درهم وشكلت مبيعاتها 18 % من إجمالي مبيعات السوق الحرة تلاها الذهب

أخبار محلية