الزيودي: الشراكة الاقتصادية بين الإمارات وأنغولا تُسهم بزيادة التجارة البينية إلى 10 مليارات دولار سنوياً بحلول 2033

أكد معالي الدكتور ثاني بن أحمد الزيودي في تصريح لوكالة أنباء الإمارات "وام"، أن اتفاقية الشراكة الاقتصادية الشاملة بين دولة الإمارات وجمهورية أنغولا تُوسّع نطاق ارتباط الدولة بأسواق أفريقيا جنوب الصحراء وغرب أفريقيا، وهي منطقة ذات نمو مرتفع تتطلع إلى تسريع مسيرتها التنموية عبر الاستثمارات الاستراتيجية والشراكات

أكد معالي الدكتور ثاني بن أحمد الزيودي وزير التجارة الخارجية أن اتفاقية الشراكة الاقتصادية الشاملة بين دولة الإمارات وجمهورية أنغولا تُوسّع نطاق ارتباط الدولة بأسواق أفريقيا جنوب الصحراء وغرب أفريقيا، وهي منطقة ذات نمو مرتفع تتطلع إلى تسريع مسيرتها التنموية عبر الاستثمارات الإستراتيجية والشراكات.

وأضاف معاليه في تصريح لوكالة أنباء الإمارات “وام” أن جمهورية أنغولا تُعد إحدى أكثر الدول الواعدة في المنطقة بفضل تركيبة سكانها الشابة ووفرة مواردها الطبيعية ونمو ناتجها المحلي الإجمالي الذي بلغ 4.4% في عام 2024، مشيراً إلى أن هذه الاتفاقية تتيح البناء على الانتعاش الحالي في التجارة الثنائية لا سيما في قطاعات الأحجار الكريمة والمعادن والتعدين والتجارة الرقمية والتقنيات الزراعية.

وأوضح أن الموقع الجغرافي الإستراتيجي لأنغولا على الساحل الأطلسي لأفريقيا الجنوبية يمنحها مقومات التحوّل إلى مركز لوجستي محوري.

وحول الوضع الحالي للتجارة والاستثمار بين دولة الإمارات وجمهورية أنغولا، أشار معالي الدكتور ثاني الزيودي إلى أن العلاقات الثنائية بين البلدين، التي بدأت منذ عام 1997، شهدت تطوراً ملحوظاً، حيث بلغ حجم التجارة غير النفطية الثنائية 2.17 مليار دولار أمريكي في عام 2024 ، ما يمثل نمواً بنسبة 2.6% مقارنة بالعام 2023. وبلغت صادرات الإمارات غير النفطية إلى أنغولا 135.6 مليون دولار أمريكي، فيما بلغ حجم التجارة غير النفطية في النصف الأول من عام 2025 نحو 1.4 مليار دولار بزيادة قدرها 29.7% مقارنة بالنصف الأول من عام 2024.

وأوضح معاليه أن أهم واردات دولة الإمارات من أنغولا في عام 2024 شملت الألماس والذهب وقضبان وأسياخ وسبائك ونُحاس مشغول وغير مشغول والحبوب، وشكلت هذه المنتجات مجتمعة 99.8% من إجمالي الواردات. أما أهم صادرات الإمارات إلى أنغولا فشملت المقطرات الخفيفة من البترول والحديد والصلب والصنابير والصمامات والهياكل والأجزاء المعدنية والسجائر والعطور، وشكلت تلك الصادرات مجتمعة 50% من إجمالي صادرات الدولة إلى أنغولا.

وأضاف أن أهم السلع المعاد تصديرها إلى أنغولا في عام 2024 تضمنت السيارات الكبيرة والمتوسطة الحجم وشاحنات الديزل وقطع غيار السيارات والأجزاء الميكانيكية، وشكلت هذه السلع 50% من إجمالي السلع المعاد تصديرها.

وأكد معاليه أن هناك فرصاً كبيرة لتوسيع العلاقات التجارية والاستثمارية بسرعة في قطاعات حيوية تشمل الطاقة والبنية التحتية والتعدين والخدمات اللوجستية والسياحة والرعاية الصحية، مشيراً إلى أن شركات إماراتية بارزة تشارك بالفعل في مشاريع داخل أنغولا مثل شركة أبوظبي لطاقة المستقبل “مصدر” التي تطوّر مشروعاً للطاقة الشمسية بقدرة 150 ميغاواط لتوفير الطاقة المتجددة لنحو 90 ألف منزل، وشركة “دبي للاستثمار” التي تبني “مجمع دبي للاستثمار – أنغولا” على مساحة 2000 هكتار، و”موانئ أبوظبي” التي بدأت مؤخراً تشغيل محطة متعددة الأغراض في ميناء لواندا.

وحول أهداف الاتفاقية، أوضح معاليه أنها تُعد ركيزة أساسية في تحقيق المستهدفات الاقتصادية لدولة الإمارات، حيث تُعد التجارة الخارجية محركاً رئيسياً للنمو، وتهدف الدولة إلى رفع قيمة التجارة الخارجية إلى 4 تريليونات درهم "1.1 تريليون دولار أمريكي" بحلول عام 2031 ومضاعفة قيمة الصادرات خلال الفترة نفسها.

وأضاف معاليه أن الاتفاقية مع أنغولا ستسهم في تحقيق هذه الأهداف عبر إلغاء أو خفض الرسوم الجمركية وإزالة الحواجز غير الضرورية أمام التجارة وفتح الأسواق أمام صادرات الخدمات واستحداث آلية فعّالة لحل النزاعات التجارية ووضع إطار شامل للتجارة الرقمية.

وتوقع معاليه أن تُسهم الاتفاقية في زيادة حجم التجارة البينية غير النفطية إلى ما يزيد عن 10 مليارات دولار أمريكي سنوياً بحلول عام 2033، وإضافة نحو مليار دولار إلى الناتج المحلي الإجمالي لكلا البلدين، وتوفير ما يقرب من 30 ألف وظيفة جديدة، فضلاً عن ترسيخ دور دولة الإمارات كمركز أساسي لسلاسل الإمداد العالمية وهمزة وصل رئيسية بين العالم العربي وأوروبا وآسيا وأفريقيا.

وأشار معاليه إلى أن الاتفاقية متوازنة وتحقق مكاسب للجانبين، حيث تتيح واردات إضافية من أنغولا بقيمة تصل إلى 993.6 مليون دولار في منتجات مثل الزجاج والأسماك والفواكه والمنتجات البصرية، كما تتيح فرصاً لزيادة الصادرات الإماراتية بقيمة تصل إلى 235 مليون دولار في منتجات تشمل الآلات والمعدات الكهربائية والمواد البلاستيكية والمطاط والمعادن الحديدية والمواد الكيميائية والمنتجات المعدنية.

وأضاف أن الاتفاقية ستعزز التعاون في القطاعات الخدمية مثل الأعمال والخدمات اللوجستية والبناء والهندسة والرعاية الصحية والتعليم والبيئة والتمويل والاتصالات والسياحة والسفر، موضحاً أن قطاع الخدمات يمثل ثاني أكبر قطاع اقتصادي في أنغولا بنسبة مساهمة تقارب 40% من الناتج المحلي الإجمالي.

وأكد معاليه ن الاتفاقية ستدعم الشركات الصغيرة والمتوسطة من خلال التخفيف من القيود التجارية الحالية وتوفير منصة للتعاون بين مراكز الدعم والحاضنات والمسرعات ومراكز التصدير والمشاريع المملوكة للشباب والنساء والشركات الناشئة، بالإضافة إلى إنشاء لجنة متخصصة لهذه الفئة لتزويدها بالأدوات اللازمة للاستفادة من الفرص. وقال معاليه إن الاتفاقية ستدخل حيّز التنفيذ فور انتهاء إجراءات التصديق من كلا البلدين، ومع بدء تنفيذها ستظهر الفوائد المباشرة على الفور بما في ذلك تبسيط الإجراءات الجمركية وخفض الرسوم وزيادة فرص الوصول إلى الأسواق المتبادلة.

الاكثر من اقتصاد

  • "باركن" تسجل قفزة بأرباحها بنسبة 12%

    أعلنت شركة "باركن" عن نتائجها المالية والتشغيلية للربع الثاني المنتهي في 30 يونيو 2026 محققة أداءً قوياً بزيادة إيراداتها بنسبة 14% لتصل إلى 364.1 مليون درهم مقارنة بالفترة ذاتها من عام 2025 وارتفع صافي الربح بنسبة 12% بالغاً 166.2 مليون درهم

  • "الاقتصاد والسياحة" تطلق "دليل الإدارة الجماعية في الموسيقى"

    أعلنت وزارة الاقتصاد والسياحة، عن إطلاق "دليل الإدارة الجماعية في الموسيقى"، بهدف تنظيم سوق الموسيقى المحلي، وتعزيز الوعي المجتمعي بمنظومة حماية حقوق المؤلفين والمبدعين وشركات الإنتاج الموسيقية، بما في ذلك الملحنون وكتاب الأغاني، والمغنون والعازفون، ومنتجو التسجيلات الصوتية، والناشرون الموسيقيون، بما يسهم في ترسيخ إطار متكامل لإدارة هذه الحقوق، وضمان حماية المصنفات الموسيقية، وتهيئة مناخ إبداعي للموهوبين والمبتكرين، ودعم نمو الصناعات الموسيقية والإبداعية في الدولة.

  • الذهب يرتفع لأعلى مستوى في شهرين

    ارتفع الذهب اليوم للجلسة الـ3 على التوالي ​ليصل إلى أعلى مستوى منذ أكثر من شهرين، في الوقت ‌الذي يترقب ​فيه المستثمرون بيانات تضخم للبحث عن مؤشرات حول مسار أسعار الفائدة الأمريكية. وارتفع الذهب في المعاملات الفورية إلى 4432.74 دولاراً للأوقية مسجلاً أعلى مستوى منذ الـ5 من يونيو

  • الإمارات تسجل أحد أقوى معدلات التعافي على مستوى التوظيف عالمياً

    أكد تقرير "البيانات الاقتصادية للإمارات 2026" أعدته منصة لينكدإن بالشراكة مع وزارة التجارة الخارجية، أن الدولة حققت خلال 2025 أحد أقوى معدلات التعافي على مستوى التوظيف بعد "كوفيد" بين أبرز الأسواق العالمية، فيما تشير البيانات الأولية ليونيو 2026 إلى عودة مسار النمو الإيجابي

  • اتفاقية بين "دبي لصناعات الطيران" و"الخطوط السعودية"

    أعلنت "دبي لصناعات الطيران" اليوم الاثنين، عن توقيع اتفاقية مع "الخطوط السعودية" لشراء 4 طائرات جديدة من طراز بوينغ 777F ودخولها في عقود إيجار طويلة الأجل لتلك الطائرات والتي من المقرر تسليمها خلال الفترة الممتدة من أكتوبر 2026 إلى مايو 2027

أخبار محلية

  • جامعة زايد العسكرية تستقبل الدفعة السادسة لإعداد قادة المستقبل

    استقبلت جامعة زايد العسكرية المرشحين من الذكور والإناث المقبولين في الدفعة السادسة بالجامعة، إيذانا ببدء مسيرتهم العسكرية والأكاديمية ضمن منظومة متكاملة تجمع بين التعليم والتدريب وبناء القدرات القيادية، بهدف إعداد ضباط مؤهلين لخدمة الوطن ومواكبة متطلبات المستقبل

  • الطقس المتوقع في الإمارات ليومي السبت والأحد

    توقع المركز الوطني للأرصاد أن يكون الطقس غداً صحواً إلى غائم جزئياً، وغائماً أحياناً صباحاً شمالاً وشرقاً مع انخفاض طفيف في درجات الحرارة على المناطق الساحلية، ورطباً ليلاً وصباح الأحد على بعض المناطق الساحلية مع احتمال تشكل الضباب الخفيف، والرياح خفيفة إلى معتدلة تنشط أحياناً

  • الجامعة العربية تدين استهداف إيران لناقلتين إماراتيتين أثناء عبورهما هرمز

    أدانت جامعة الدول العربية الاستهداف الإيراني لناقلتين تابعتين لدولة الإمارات أثناء عبورهما مضيق هرمز مساء أمس في انتهاك صارخ وغير مقبول للقوانين الدولية ولقرار مجلس الأمن 2817 وشددت في بيان اليوم على أن تكرار هذه الانتهاكات الإيرانية يشكل تهديدا مباشرا لحرية الملاحة البحرية

  • رئيس البرلمان العربي يدين الاستهداف الإيراني لناقلتين إماراتيتين في هرمز

    أدان معالي محمد اليماحي، بأشد العبارات الاستهداف الإيراني السافر لناقلتين تابعتين لشركة "أدنوك" الإماراتية أثناء عبورهما مضيق هرمز، مؤكدا أن تكرار الاعتداءات التي تطال السفن التجارية والممرات البحرية الدولية يمثل تصعيدًا خطيرًا وتهديدًا لأمن واستقرار المنطقة وأمن الطاقة العالمي