الإمارات تدعم زيادة إنتاج النفط وترفض الاتفاقيات السيئة

أكدت وزارة الطاقة والبنية التحتية، أن الإمارات كانت دائماً من أكثر الأعضاء التزاماً باتفاقيات «أوبك» و«أوبك +»، وخلال الاتفاقية الحالية الممتدة لسنتين، تعدى التزامها 103 %. وذكرت الوزارة، في بيان أمس، أن الإمارات ترى أن السوق العالمي في الفترة الحالية، بحاجة ماسة لزيادة الإنتاج، وتؤيد هذه الزيادة للفترة بين أغسطس إلى ديسمبر، بدون أي شروط، لكنها في الوقت نفسه، ترفض الاتفاقيات السيئة في هذا الشأن

ولفتت إلى أن الإمارات كانت داعمة لزيادات الإنتاج في أشهر مايو ويونيو ويوليو في هذا العام، والتي لم تكن مرتبطة بأي شروط، وقالت: نحن نؤيد بالكامل أي زيادة غير مشروطة في أغسطس. وأضافت: للأسف، طرحت اللجنة الوزارية في «أوبك+»، خياراً واحداً فقط، وهو زيادة الإنتاج مشروطاً بتمديد الاتفاقية الحالية إلى ديسمبر 2022، وهي اتفاقية غير عادلة للإمارات، من ناحية نقطة الأساس المرجعية لحصص الإنتاج.

ونوهت بأن الإمارات اقترحت فصل زيادة الإنتاج عن موضوع تمديد الاتفاقية، والمضي قدماً في زيادة الإنتاج، دعماً لاحتياجات السوق العالمي، ولكن اللجنة الوزارية لـ «أوبك+»، أصرت على ربط الموضوعين. وأكدت أن الاتفاقية الحالية، تستمر حتى أبريل 2022، والإمارات لا تمانع تمديد الاتفاقية، إذا لزم الأمر، ولكنها طلبت مراجعة نسب نقط الأساس لمرجعية التخفيض، لضمان عدالة الحصص لجميع الأعضاء عند التمديد.

وتقترح الإمارات، اتخاذ قرار التمديد في اجتماع لاحق، بهدف إتاحة المجال لاتخاذ قرار فوري بزيادة الإنتاج، اعتباراً من أغسطس، وحتى نهاية الاتفاقية الحالية. وقالت: نفذت الإمارات وشركاؤها الدوليون، استثمارات ضخمة في زيادة سعتها الإنتاجية، ونعتقد بأن نقطة الأساس المرجعية لحجم الإنتاج (التي تمثل مستوى الإنتاج الذي تحسب التخفيضات على أساسه)، يجب أن يعكس سعتنا الإنتاجية الحالية، بدلاً عن الاعتماد على حجم الإنتاج المرجعي، الذي تم اعتماده في أكتوبر 2018.

وفي مداخلة مع قناة «سكاي نيوز العربية»، قال معالي سهيل المزروعي، إنّ مطلب الإمارات، هو العدالة فقط بالاتفاقية الجديدة، ما بعد أبريل، وهذا حقنا السيادي، أن نطلب المعاملة بالمثل مع باقي الدول. وتابع أنّ مسألة دخولنا أو إجبارنا على الدخول في اتفاقية جديدة، وربطها بزيادة الإنتاج، لا نراها طلباً منطقياً، حتى لو اتّفقت عليه كل الدول، مضيفاً: لا يُعقل أن نقبل باستمرار الظلم والتضحية أكثر مما صبرنا وضحينا.

وتستأنف منظمة أوبك وحلفاؤها «أوبك+»، المحادثات، اليوم الاثنين، بعدما فشلت في الاتفاق على سياسة إنتاج النفط لليوم الثاني على التوالي، يوم الجمعة. ولدى الإمارات خطط إنتاج طموح، وقد استثمرت مليارات الدولارات لتعزيز طاقتها الإنتاجية. وبسبب اتفاق «أوبك»، لا تستغل الإمارات نحو 30 % من طاقتها.

وفي مداخلة ثانية مع شبكة «سي إن بي سي» الإخبارية الأمريكية، أكد معالي سهيل بن محمد المزروعي وزير الطاقة والبنية التحتية، أن الإمارات تدعم على نحو غير مشروط، توجه منظمة الدول المصدرة للنفط وحلفاءها «أوبك+»، نحو زيادة إنتاج النفط، إلا أنها ترفض الاتفاقيات السيئة في هذا الشأن. وأكد أن الإمارات ترى أن لها «حقاً سيادياً» في التفاوض من أجل شروط أكثر عدلاً، في ما يتعلق بزيادة إنتاج النفط.

وأشار إلى اتفاق «أوبك+»، بشأن خفض إنتاج النفط إلى مستويات ترجع إلى عام 2018، وقال: «لم يكن الاتفاق جيداً لنا».

وأضاف: «علمنا أن وضع الإمارات في ذلك الاتفاق، كان الأسوأ، في ما يتعلق بمقارنة طاقتنا الإنتاجية الحالية مع مستوى الإنتاج».

واستطرد معاليه: «إلا إن الاتفاق يبقى اتفاقاً».

وأجاب معاليه عن سؤال بشأن ما إذا كانت الإمارات ترغب بالخروج من الاتفاق، قال: «لا نستطيع تمديد الاتفاق، أو إبرام اتفاق جديد بنفس الشروط. لدينا الحق السيادي في التفاوض في هذا الشأن». وأَضاف: «دعونا نزيد الإنتاج، ونتحدث عن التمديد والاتفاق والشروط المرتبطة به في اجتماع لاحق»، مؤكداً أن الإمارات تدعم زيادة الإنتاج على نحو غير مشروط.

وقال معاليه: «سنجتمع يوم الاثنين، وأعتقد أننا جميعاً متفقون على رغبتنا بعمل شيء حيال زيادة الإنتاج.. تتمثل المشكلة في فرض شرط على تلك الزيادة، وهو تمديد الاتفاق، ولدينا الكثير من الوقت للاجتماع، ومناقشة شروط التمديد، وإشراك كيانات مستقلة لمراجعته، وما زلت آمل أن نفصل بين القرارين بحلول يوم الاثنين».

وأكد معاليه على أهمية أن يكون سعر النفط مناسباً، وقال: «ليس من قبيل الحكمة، ولا يهدف أحد لرفع سعر النفط إلى مستوى لا يستطيع الاقتصاد العالمي أن يتعامل معه». وأَضاف: «نعتقد أننا بحاجة لأن نفعل ذلك، ويتعين أن نفعل ذلك لشهر أغسطس».

وقال المزروعي: «الآن، نحن نعتقد أن تمديد الاتفاق لمرجعية تعود إلى عام 2018، ولفترة تبدأ اعتباراً من عام 2022، هو ببساطة أمر غير واقعي، ذلك أنه يستمر لمدة 4 سنوات.. إنه بالفعل أمر غير عادل».

واختتم معاليه، بالإجابة عن سؤال عن صمت الولايات المتحدة الأمريكية حيال الخلاف الحالي بين أعضاء «أوبك+»، بشأن زيادة إنتاج النفط، فقال: «تهنئتي بمناسبة ذكرى الرابع من يوليو».

الاكثر من اقتصاد

  • مصر تؤكد تعزيز التعاون مع الشركات الإماراتية في قطاع الطاقة

    أكد المهندس كريم بدوي، وزير البترول والثروة المعدنية المصري، حرص بلاده على تعزيز التعاون مع الشركات الإماراتية العاملة في قطاع الطاقة، وتوفير بيئة استثمارية مستقرة وجاذبة تدعم توسع استثماراتها في مصر، بما يسهم في زيادة إنتاج النفط والغاز وتحقيق المصالح المشتركة.

  • طيران الإمارات أول ناقلة تشغّل طائرة بوينج 777 محوّلة من الركاب إلى الشحن

    حققت طيران الإمارات إنجازاً جديداً في خططها لتوسيع أسطول الشحن، بعدما أصبحت أول ناقلة شحن جوي تشغّل طائرة من طراز بوينج 777-300ERSF محوّلة من طائرة ركاب لطائرة شحن. وبدأت الطائرة عملياتها التجارية برحلة من دبي إلى هونغ كونغ، نقلت خلالها 100 طن من الشحنات

  • فلاي دبي تصدر تقريرها الأول حول الاستدامة وتعلن خطة خمسية

    أطلقت فلاي دبي تقريرها الأول للاستدامة 2025 بعنوان "الانطلاق نحو المستقبل 2025" ويحدد التنفيذ الرسمي لاستراتيجية الاستدامة الخاصة بالناقلة والممتدة لـ5 سنوات، ويؤكد التزام الناقلة بتحقيق مستقبل أكثر استدامة مع تنامي شبكة خطوطها وتقليل أثرها البيئي ودعم المجتمعات التي تخدمها

  • إطلاق الاجتماعات السنوية لقيادات المستقبل العالمية

    أعلنت حكومة الإمارات والمنتدى الاقتصادي العالمي، إطلاق الاجتماعات السنوية لقيادات المستقبل العالمية التي تشكل محطة جديدة في العلاقة الاستراتيجية بين الجانبين منذ إطلاق مجالس الأجندة العالمية 2009، لتواصل دورها المحوري في المساهمة في أجندة اجتماعات المنتدى الاقتصادي في دافوس

  • الشراكة الاقتصادية الشاملة بين الإمارات وأوكرانيا تدخل حيز التنفيذ في يوليو

    تدخل اتفاقية الشراكة الاقتصادية الشاملة بين الإمارات وأوكرانيا حيز التنفيذ رسمياً في الأول من يوليو 2026 ما يمثل خطوة مهمة نحو تعزيز العلاقات الاقتصادية بين البلدين. وتهدف الاتفاقية إلى خلق فرص جديدة للتجارة والاستثمار والتعاون بين القطاع الخاص في الجانبين

أخبار محلية

  • حمدان بن محمد: توفير التعليم عالي الجودة هدف إستراتيجي لا تدخر الدولة جهداً في تحقيقه

    أكد سموّ الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، ولي عهد دبي، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع، رئيس المجلس التنفيذي لإمارة دبي، أن دولة الإمارات جعلت من الاستثمار في الإنسان نهجاً يزداد رسوخاً يوماً بعد يوم بدعم ورعاية القيادة الرشيدة، إذ تحوّل توفير التعليم عالي الجودة برؤية وتوجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس الدولة "حفظه الله" ، وصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي "رعاه الله"، إلى هدف إستراتيجي لا تدخر الدولة جهداً في تحقيقه وتأكيد استدامته، كركيزة أساسية لبناء الإنسان وتمكينه في مختلف مراحل حياته.

  • ذياب بن محمد بن زايد يشهد جانباً من فعاليات صيف أبوظبي الرياضي 2026

    شهد سموّ الشيخ ذياب بن محمد بن زايد آل نهيان، نائب رئيس ديوان الرئاسة للشؤون التنموية وأُسر الشهداء، جانباً من فعاليات النسخة الخامسة من "صيف أبوظبي الرياضي"، التي تُنظِّمها مجموعة "أدنيك"، إحدى شركات "مدن"، بالشراكة مع مجلس أبوظبي الرياضي وبرعاية مجموعة "أدنوك"، وتستمر حتى 23 أغسطس 2026 في مركز أدنيك أبوظبي.

  • عمار بن حميد يشهد ملتقى "عهد ووعد" في عجمان

    شهد سمو الشيخ عمار بن حميد النعيمي اليوم فعاليات النسخة الخامسة من ملتقى "عهد ووعد" بحضور معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان، وذلك في قاعة الشيخ زايد بجامعة عجمان. وأكد سموه أنّ "عهد ووعد" تُمثل ملتقى وطنياً تتلاقى فيه القلوب وتجتمع لتجديد الولاء والوفاء لقائد الوطن صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس الدولة "حفظه الله"

  • نائب رئيس الشرطة والأمن العام في دبي يكرّم صاحب فكرة الدوريات الفارهة

    أكد معالي الفريق ضاحي خلفان تميم، أن إدخال السيارات الفارهة ضمن أسطول دوريات شرطة دبي أسهم في إحداث نقلة نوعية في الصورة الذهنية للعمل الشرطي وتحويله من الدور الأمني التقليدي إلى نموذج مجتمعي يدعم الاقتصاد والسياحة. وذلك خلال تكريم معاليه، صاحب فكرة الدوريات الفارهة علي المرزوقي