وفاه الشيخ صديق المنصوري

انتقل إلى رحمة الله تعالى أحد علماء وفقهاء الامارات الشيخ صديق المنصوري كبير الوعاظ بالهيئة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف عن عمر يناهز التسعين عاما، بعد أن أنهكه المرض في الاشهر الأخيرة من حياته ويلقى ربه مساء يوم الثلاثاء في العاشرة والربع مساء يوم 14 يناير 2020.

ولد رحمه الله في بيت علم شرعي.. حيث توارث فيهم العلم والفقه والقضاء والخطابة وإصلاح ذات البين بين الناس.. وفي اواسط العشرين من عمره سافر إلى الأراضي المقدسة لطلب العلم الشرعي، ومكث هناك ما يربو على 8 سنوات ولازم  عددا من كبار العلماء منهم العلامة محمد الامين الشنقيطي والعلامة محمد المختار الشنقيطي والعلامة عبدالعزيز بن باز وآخرون من كبار علماء الحرمين الشريفين، وتخرج في الجامعة الاسلامية في المدينة المنورة عام 1968 وكان من بين اوائل الخريجين من الجامعة التي تأسست قبلها بسنوات .

انتقل بعد فراغه من رحلة طلب العلم إلى مدينة أبوظبي واستقر فيها، فعمل اماما في مسجد القصر مقر اقامة المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رحمه الله، وخطيب جمعة في مسجد العتيبة، ومدرس لغة عربية وتربية اسلامية في فصول تعليم الكبار، وبعد قيام اتحاد الإمارات عمل واعظا في وزارة الشؤون الاسلامية والاوقاف، واستمر في وظيفته حتى تقاعد عام 2007.

طوال فترة عمله تصدر الفقيد الفتيا والوعظ والارشاء،  ونال بسبب علمه الغزير وحسن خلقه وطيب تعامله ثقة  ومحبة الناس، كما عمل مأذونا شرعيا لسنوات طويلة انعقدت على يديه رابطة الزواج لآلاف الأسر في أبوظبي، كما عمل على اصلاح ذات البين وفض الخلافات والتوفيق بين المتخاصمين وواسطة خير والسعي في حوائج الناس، فقد كان يقصده القريب والبعيد الغني والفقير العربي والعجمي لا يرد من يقصده ولا يخيب ظن من ينشد عنده حاجته، كريم جزيل العطايا.

وفي العمل الخير، كان للفقيد باع طويل طوال فترة حياته، فأنفق من ماله الخاص على عشرات المشاريع الخيرية من حفر الابار وشبكات الري وبناء المساجد ودور تحفيظ القران والمدارس في مناطق عديدة في ايران والهند وبنغلاديش، والانفاق على المستحقين من الارامل والايتام والمرضى والمعوزين، كما نال على ثقة اهل الخير من التجار والمحسنين الذين كانوا يقدمون إليه زكوات اموالهم وصدقاتهم للتصرف بها في وجوه الخير والاحسان .

كان الفقيد مقربا من المغفور له الشيخ زايد بن سلطان طيب الله ثراه وأبناؤه الشيوخ الكرام، وكان هو ممن شارك مع أبناء زايد في تغسيله وتكفينه واعداد جنازته رحمهما الله.

لدى الفقيد 3 من الابناء الذكور و5 من الاثاث و42 حفيدا وسبطا.

رحم الله الفقيد رحمة واسعه، واورده حوض نبيه الكريم وأسكنه الفردوس الاعلى من الجنة وألهم أهله وذويه الصبر والسلون.

الاكثر من أخبار محلية

أخبار محلية

  • الطقس المتوقع في الإمارات غداً

    توقع المركز الوطني للأرصاد، أن يكون الطقس غداً صحواً إلى غائم جزئياً وتظهر السحب شرقاً وجنوباً بعد الظهر، والرياح خفيفة إلى معتدلة السرعة تنشط أحياناً

  • بتوجيهات رئيس الدولة.. إطلاق جائزة أعوام الإمارات

    بتوجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله، أُطلقت جائزة أعوام الإمارات باعتبارها منصة وطنية للتكريم ترسّخ إرث الموضوعات السنوية لمبادرة أعوام الإمارات وتهدف إلى الاحتفاء بالأفراد والمؤسسات الذين تحدث إسهاماتهم أثرا ملموسا وتلهم العمل الجماعي المستدام

  • الإمارات تُدين بشدة الهجوم الإيراني العدواني على الكويت

    أدانت الإمارات بأشد العبارات الهجوم الإيراني العدواني الذي استهدف دولة الكويت الشقيقة بطائرات مُسيّرة. وأكدت وزارة الخارجية في بيان لها، أن هذا الهجوم العدواني يُمثل انتهاكًا صارخًا لسيادة دولة الكويت وتهديدًا لأمنها واستقرارها

  • محمد الشرقي يلتقي الفائزين في مهرجان القاهرة للمونودراما للمسرح المدرسي

    أكّد سمو الشيخ محمد بن حمد الشرقي، أهمية دعم وتمكين المواهب الوطنية الشابة في قطاع الفنون كافة ورعايتها وتمكينها من أدوات الإبداع والابتكار، بما يسهم في ترسيخ قيمة الفن لدى الأجيال. جاء ذلك خلال لقاء سموه وفد هيئة الفجيرة للثقافة والإعلام برئاسة سعادة ناصر اليماحي المدير التنفيذي للهيئة والطلبة الفائزين بأربعة جوائز في الدورة 9 من مهرجان القاهرة الدولي للمونودراما في مسار المسرح المدرسي