محمد بن راشد يصدر قانوناً بشأن الصحة العامة في إمارة دبي

أصدر صاحب السموّ الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء، رعاه الله، بصفته حاكماً لإمارة دبي، القانون رقم (5) لسنة 2025، بشأن الصِّحة العامّة في إمارة دبي، والذي يشمل تدابير مُنظّمة في مجالات مُتعدِّدة التخصُّصات، تهدف إلى توفير الظروف المُؤدّية إلى الحفاظ على صحة الإنسان والمجتمع والبيئة، من خلال الوقاية من الأمراض، وتقديم الرعاية الصحية، وتحسين صحة الإنسان والمجتمع، والرقابة على السلسلة الغذائية والمُنتجات الاستهلاكية، والرقابة على الصحة البيئية، وتعزيز الجهود الجماعية والمُجتمعيّة المُنظّمة والمستدامة الضامنة لتحسين صحة ورفاهية المجتمع.

يهدف القانون إلى الحدّ من الأخطار المُؤثِّرة على صحة الإنسان والمجتمع في إمارة دبي، وتعزيز وحماية الصحة العامة في الإمارة، وفقاً للمبادئ الاحترازية والبراهين العلمية والعملية، وطبقاً للوائح الصحية العالمية والمحلية، وتعزيز التنسيق والتعاون على جميع المُستويات في مجال التأهُّب والاستجابة لمُواجهة الأخطار الصحية وتحديات الصحة العامة في دبي.
كما يهدف القانون إلى رفع مُستوى وعي وثقافة ومعرفة المُجتمع في إمارة دبي بالعوامل والأخطار التي تُؤثِّر على صحة الإنسان ومُسبِّباتها، وترسيخ الشُّعور بالمسؤولية الفردية والجماعية، والعمل على زيادة توعية المجتمع بأساليب الوقاية، وتوفير بيئة صحية ومُستدامة في الإمارة، ومُلائِمة للسكن والاستقرار، وجاذبة للاستثمار ومُمارسة الأعمال، إضافةً إلى تعزيز مسؤولية الأشخاص في كُل ما يتعلق بضمان الصحة العامة في دبي، ورفع مُؤشِّرات التنافُسيّة العالمية للدولة في مجالات الصحة العامة.
وحدد القانون اختصاصات والتزامات الجهات المعنيّة في مجال الأمراض السارية، وتشمل الجهات الحُكوميّة المحلية، المُختصّة قانوناً بأي مجال من مجالات الصحة العامة في دبي، المنوط بها تطبيق أحكام هذا القانون والقرارات الصادرة بمُوجبه، وتشمل هيئة الصحة في دبي، والجهة المسؤولة وتشمل بلدية دبي أو هيئة دبي للبيئة والتغيُّر المناخي، بحسب الاختصاصات المنوطة بهما قانوناً، ومُؤسّسة دبي الصحية الأكاديمية، ومُؤسّسة دبي لخدمات الإسعاف وكذلك التزامات مُقدِّمي الخدمات الصحية في دبي، بما فيها المُنشأة الصحية الحُكوميّة وغير الحُكوميّة، المُصرّح لها من هيئة الصحة في دبي بتقديم الخدمات الصحية في الإمارة.
ووفقاً للقانون، يجب على المُصاب أو المُشتبه بإصابته بأي من الأمراض السارية أو المعدية، وتحت طائلة المسؤولية، الالتزام بعدم مُخالطة أفراد المُجتمع بأي طريقة يُحتمل معها انتشار المرض الساري، وعدم السفر أو التنقُّل من مكان إلى آخر غير المُستشفى أو المُؤسّسة الصحية إلا بمُوافقة هيئة الصحة في دبي، وعدم إخفاء المرض الساري المُصاب به عن المُخالطين له أو المُؤسّسات الصحية، وعدم التسبُّب، بأي صُورة من الصور، سواءً عن قصد أو غير قصد بنقل العدوى للغير، وتنفيذ أي إجراء يُطلب منه لمنع تفشّي المرض الساري، كما ألزم القانون الأفراد المُصابين أو المُشتبه بإصابتهم بالأمراض السارية بتطبيق الإجراءات الوقائية والعلاجية الصادرة عن الجهات المعنية، وكذلك مُقدِّمي الخدمات الصحية في دبي.
وحدد القانون اختصاصات الجهات المعنيَّة ومُقدِّمي الخدمات الصحية في مجال صحة الأُسرة، وصحة الأفراد، واختصاصات هيئة الصحة في دبي في مجال النشاط البدني، واختصاصات الجهات المعنيّة في مجال صحة الطلبة، والتزامات المُؤسّسات التعليمية وتشمل الجامعات والكُلّيات والمعاهد والمدارس ومراكز الطُّفولة المُبكِّرة وما في حُكمِها، المُصرّح لها من السُّلطة المُختصّة في مجال التعليم بمُزاولة النشاط التعليمي وفقاً للتشريعات السارية، وكذلك اختصاصات الجهات المعنيّة في مجال الصحة النفسية، ومجال صحة المنافذ.
ونصّ القانون على الالتزامات التي يجب على المسافرين الالتزام بها عند السفر، ومنها الالتزام بالسياسات والتعاميم والبروتوكولات التي تُصدرها الجهات المعنية، وتزويد الجهات المعنيّة والفرق الطبية وفرق تقديم الخدمات الصحية في منافذ الإمارة بالمعلومات والبيانات التي تطلُبها، وكذلك إخطار هيئة الصحة في دبي والسُّلطات المُختصّة، وتشمل الجهات الحُكوميّة الاتحادية أو المحلية التي يكون لها دور في أي مجال من مجالات الصحة العامة بمُوجب التشريعات المُنشِئة لها أو المُنظِّمة لأعمالها، في منافذ الإمارة في حال إصابة المسافر أو الاشتباه بإصابته بأي من الأمراض السارية.
كما ألزم القانون المسافرين باتباع تدابير النظافة والوقاية الشخصية، كارتداء الكمامات والمُحافظة على التباعُد الجسدي، وفقاً للبروتوكولات المُعتمدة.
وحدد القانون اختصاصات بلدية دبي في مجال سلامة الغذاء، والتزامات المُنشآت ذات العلاقة بالغذاء، وقواعد مُزاولة الأنشطة المُتعلِّقة بالمُنتج الاستهلاكي، ومُكافحة التبغ، وصحة البيئة المُشيّدة وصحة مساكن العُمّال، واختصاصات الجهة المسؤولة في مجال صحة الحيوان ومُكافحة آفات الصحة العامة، وكذلك اختصاصات الجهات المعنيّة والمسؤولة في مجال الصحة البيئية ومجال دفن الموتى والإشراف على المقابر، كما حدد القانون مهام وصلاحيات هيئة الصحة في دبي في مجال إدارة الأخطار والطوارئ والأزمات والكوارث الصحية.
وألزم القانون جميع الجهات الحُكوميّة وغير الحُكوميّة في إمارة دبي، بالتعاون التام مع الجهات المعنيّة، لتمكينها من القيام بالاختصاصات المنُوطة بها بمُوجب هذا القانون والقرارات الصادرة بمُقتضاه والتشريعات السارية في الإمارة، وتقديم أوجه الدعم لها متى طُلِب منها ذلك، بما فيها تبادُل البيانات والإحصائيات المُرتبطة بأي من مجالات الصحة العامة المشمولة بأحكام هذا القانون والقرارات الصادرة بمُوجبه.
ويُلغى أي نص في أي تشريع آخر إلى المدى الذي يتعارض فيه وأحكام هذا القانون، ويُنشر في الجريدة الرسمية، ويُعمل به بعد (90) تسعين يوماً من تاريخ نشره.

الاكثر من أخبار محلية

أخبار محلية

  • الطقس المتوقع في الإمارات غداً

    توقع المركز الوطني للأرصاد، أن يكون الطقس غداً صحواً إلى غائم جزئياً وتظهر السحب شرقاً وجنوباً بعد الظهر، والرياح خفيفة إلى معتدلة السرعة تنشط أحياناً

  • بتوجيهات رئيس الدولة.. إطلاق جائزة أعوام الإمارات

    بتوجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله، أُطلقت جائزة أعوام الإمارات باعتبارها منصة وطنية للتكريم ترسّخ إرث الموضوعات السنوية لمبادرة أعوام الإمارات وتهدف إلى الاحتفاء بالأفراد والمؤسسات الذين تحدث إسهاماتهم أثرا ملموسا وتلهم العمل الجماعي المستدام

  • الإمارات تُدين بشدة الهجوم الإيراني العدواني على الكويت

    أدانت الإمارات بأشد العبارات الهجوم الإيراني العدواني الذي استهدف دولة الكويت الشقيقة بطائرات مُسيّرة. وأكدت وزارة الخارجية في بيان لها، أن هذا الهجوم العدواني يُمثل انتهاكًا صارخًا لسيادة دولة الكويت وتهديدًا لأمنها واستقرارها

  • محمد الشرقي يلتقي الفائزين في مهرجان القاهرة للمونودراما للمسرح المدرسي

    أكّد سمو الشيخ محمد بن حمد الشرقي، أهمية دعم وتمكين المواهب الوطنية الشابة في قطاع الفنون كافة ورعايتها وتمكينها من أدوات الإبداع والابتكار، بما يسهم في ترسيخ قيمة الفن لدى الأجيال. جاء ذلك خلال لقاء سموه وفد هيئة الفجيرة للثقافة والإعلام برئاسة سعادة ناصر اليماحي المدير التنفيذي للهيئة والطلبة الفائزين بأربعة جوائز في الدورة 9 من مهرجان القاهرة الدولي للمونودراما في مسار المسرح المدرسي