"صحة" تحذر من مخاطر الاستخدام المفرط للتكنولوجيا الحديثة على الصغار

أكدت شركة أبوظبي للخدمات الصحية "صحة" أهمية قيام الآباء والأمهات بدورهم في توجيه صغارهم نحو اتباع قواعد استخدام سليمة للتكنولوجيا الحديثة، للحد من مخاطرها على أجسادهم وأدمغتهم.

ودعت الأهل إلى توفير البدائل لأطفالهم عن الوقت الذي يقضونه عادة في استخدام التكنولوجيا، مثل ممارسة هوايات يستمتعون بها، كالقراءة والرسم والموسيقى، وتوزيع الوقت باعتدال وحكمة بين تلك الهوايات وبين الجلوس أمام الشاشات.

وقالت الدكتورة أسماء المرزوقي، رئيسة شعبة طب الأطفال لدى الشؤون الطبية في مدينة الشيخ خليفة الطبية إحدى منشآت شركة "صحة" : " إنه على الرغم من الفوائد الكبيرة للتكنولوجيا الحديثة في إنجاز مهامنا اليومية، وضمان تواصلنا الدائم وحصولنا على الخدمات والضروريات التي نحتاجها، إلى جانب استخداماتها الترفيهية والثقافية لدى مختلف الفئات العمرية، فإن لهذه التكنولوجيا جوانب سلبية ملموسة على الصحة والسلامة العامة".

وأضافت " أن الصغار يتعرضون أكثر من غيرهم لمخاطر التكنولوجيا الحديثة، حيث أن أجسادهم وأدمغتهم لا تزال في مرحلة التطور والنمو، ولذا، بدأت تظهر على هذه الفئة العمرية بعض التداعيات المترافقة مع الإفراط في استخدام التكنولوجيا، من أبرزها إجهاد العين لدى الصغار، والذي ينجم عن التحديق في شاشات الأجهزة الإلكترونية لوقت طويل، والتعرض الزائد للوهج والسطوع عند تقريب تلك الأجهزة من وجوههم، وظهور مشكلات الرؤية التي تتسارع لديهم مع زيادة وقت استخدام الشاشة، فضلا عن التأثيرات السلبية لجلوسهم في وضعيات خاطئة فترات طويلة.

وأوضحت المرزوقي أن من الآثار السلبية للاستخدام الطويل للأجهزة اللوحية، زيادة الوزن نتيجة لقلة النشاط البدني المتلازم مع الجلوس لفترات طويلة، واتباع نمط حياة أكثر ثباتا، حيث يفضل معظم الأطفال ممارسة ألعاب الفيديو أو استخدام الأجهزة الذكية على قضاء أوقاتهم في الهواء الطلق، وبالتالي فإن قلة الحركة والنشاط البدني، إلى جانب تناول الطعام غير الصحي، تؤدي حتما لزيادة في الوزن، هذا إلى جانب التأثيرات الملموسة للافراط في استخدام الأجهزة التكنولوجية على تقلبات المزاج والاكتئاب وجودة النوم لدى الصغار، والتي قد ترفع من مستويات التوتر والقلق لديهم، وتؤدي بهم إلى العصبية، وإظهار السلوكيات العدوانية.

وأشارت إلى أن الظروف الاستثنائية التي فرضتها جائحة "كوفيد-19"، على العالم، والتعلم عن بعد، الذي حد من قدرة الصغار على ممارسة الأنشطة والتمارين، وقضاء مزيد من الوقت أمام الشاشات، فاقم من مشكلات إجهاد العين، وزيادة الوزن والسمنة والصحة النفسية لدى الصغار، مع زيادة ملحوظة في حالات الاكتئاب الناجمة عن نقص التفاعل الاجتماعي.

وشددت الدكتورة أسماء المرزوقي على دور الآباء والأمهات للحد من الآثار السلبية لاستخدام التكنولوجيا الحديثة بتوجيه صغارهم نحو اتباع قواعد استخدام سليمة تمنح أعين الصغار وأجسادهم وعقولهم فرصة للاستراحة الضرورية التي يحتاجونها، وكذلك إيجاد بدائل عن الوقت الذي يقضيه الأطفال عادة في استخدام التكنولوجيا، مثل ممارسة هوايات يستمتعون بها، كالقراءة والرسم والموسيقى، وتوزيع الوقت باعتدال وحكمة بين تلك الهوايات وبين الجلوس أمام الشاشات، وأن يحرص الأهل على تعريض صغارهم يوميا لأشعة الشمس لفترة زمنية يومية تتراوح بين 30 و45 دقيقة، مع ممارسة الأنشطة البدنية في الهواء الطلق، مثل المشي أو السباحة أو ركوب الدراجات أو الجري أو غيرها من الأنشطة التي تساعد في تجنب مخاطر السمنة وتحافظ على صحة أجسادهم.

وطالبت الأهل بتشجيع أطفالهم على ممارسة تمرينات رياضية خفيفة داخل المنزل مثل ألعاب التحدي والاختباء والمسابقات التقليدية، أو جلسات التمارين عبر الإنترنت، والمصممة خصيصا حسب أعمارهم، وتوفير خيارات غذائية صحية للصغار، والحفاظ على رطوبة أجسامهم، ونصحتهم أيضا بالتحلي بالصبر أثناء التعامل مع أبنائهم، حيث أن ظروف انتشار الجائحة لها أثر على الجميع، وخصوصا على الصغار، ومن المهم تخصيص بعض الوقت للحديث والحوار معهم، ومعرفة مشاعرهم وتفهمها، مع الحرص على طمأنتهم ودعمهم، بما يساعد إلى حد كبير في تعزيز صحتهم النفسية.

ودعت الآباء والإمهات كذلك إلى ضرورة ملاحظة علامات الألم أو الاجهاد في أعين الصغار، مثل صعوبة الرؤية من مسافة معينة أو الاحساس بضبابية البصر، والصداع، واضطرابات النوم، وزيادة الوزن المفاجئة، ومشاعر الاكتئاب، وردود الأفعال الغاضبة والعصبية، وما إلى ذلك، وعند ظهور أي من هذه العلامات والأعراض بصورة واضحة، ينبغي على الآباء المسارعة إلى مراجعة طبيب الأطفال المختص، لتلقي الاستشارة المناسبة والعمل على منع تفاقم تلك الأعراض.

وأكدت أهمية القدوة الجيدة التي تعد ضرورية للصغار الذين يميلون عادة إلى تقليد الكبار من حولهم، مشيرة إلى ضرورة قضاء الأهل مزيدا من الوقت مع أبنائهم، وابتكار طرق جديدة لممارسة الأنشطة المعتادة، والحد من استخدام أجهزة التكنولوجيا الحديثة، أمام الصغار، والابتعاد عنها قدر المستطاع.

الاكثر من أخبار محلية

  • محمد بن راشد: ما نزرعه ونغرسه في أطفالنا اليوم نحصده غداً في أوطاننا

    أكد صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي، رعاه الله، أن الطفولة هي المدرسة الأولى التي يتعلم فيها الإنسان معاني الحياة، وقيم المجتمع، ومبادئ الأخلاق.. ما نزرعه ونغرسه في أطفالنا اليوم هو ما نجنيه ونحصده غداً في أوطاننا.

  • عبدالله بن زايد: يوم الطفل الإماراتي مناسبة وطنية نجدد فيها الالتزام برعاية الطفل وتمكينه

    أكد سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية، رئيس مجلس التعليم والتنمية البشرية والمجتمع، أن يوم الطفل الإماراتي يمثل مناسبة وطنية نجدد فيها التزام دولة الإمارات برعاية الطفل وتمكينه، وتوفير بيئة آمنة وداعمة لنمو كل طفل يعيش على أرض الإمارات، انطلاقاً من إيمانها بأن الطفل هو أساس المستقبل، وأن الاستثمار فيه هو استثمار في استقرار الوطن وازدهاره.

  • رئيس الدولة: سنواصل تربية أطفالنا وتنشئتهم على قيم الإنسانية والخير والتعايش

    أكد صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة "حفظه الله" بمناسبة "يوم الطفل الإماراتي" وعام الأسرة، أن توفير بيئة آمنة ومستقرة ومزدهرة لجميع الأطفال يمثل أولوية قصوى واستثماراً مهماً في مستقبل الوطن.

  • محمد بن راشد يصدر قانون أكاديمية شرطة دبي

    أصدر صاحب السموّ الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء، رعاه الله، بصفته حاكماً لإمارة دبي، قانون أكاديمية شرطة دبي رقم (7) لسنة 2026، والذي فصّل أهداف الأكاديمية، ومن أهمها ترسيخ مكانة إمارة دبي محلياً وإقليمياً ودولياً، كمركز علمي وتدريبي مُتميِّز في المجالات الشُّرطيّة والقانونيّة والأمنيّة وغيرها من المجالات الأخرى التي تطرحها الأكاديميّة، ورفد الشُّرطة والجهات الأمنيّة والعسكريّة بالكوادر المتميزة علمياً في العُلوم القانونية والشُّرطيّة والأمنيّة.

  • رئيس الدولة يعزي خلال اتصال هاتفي سلطان عمان بوفاة فهد بن محمود آل سعيد

    أجرى صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس الدولة "حفظه الله" اليوم اتصالاً هاتفياً مع أخيه صاحب الجلالة السلطان هيثم بن طارق سلطان عمان الشقيقة، أعرب خلاله عن خالص تعازيه وصادق مواساته بوفاة صاحب السمو السيد فهد بن محمود آل سعيد نائب رئيس الوزراء لشؤون مجلس الوزراء..

أخبار محلية

  • محمد بن راشد: ما نزرعه ونغرسه في أطفالنا اليوم نحصده غداً في أوطاننا

    أكد صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي، رعاه الله، أن الطفولة هي المدرسة الأولى التي يتعلم فيها الإنسان معاني الحياة، وقيم المجتمع، ومبادئ الأخلاق.. ما نزرعه ونغرسه في أطفالنا اليوم هو ما نجنيه ونحصده غداً في أوطاننا.

  • عبدالله بن زايد: يوم الطفل الإماراتي مناسبة وطنية نجدد فيها الالتزام برعاية الطفل وتمكينه

    أكد سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية، رئيس مجلس التعليم والتنمية البشرية والمجتمع، أن يوم الطفل الإماراتي يمثل مناسبة وطنية نجدد فيها التزام دولة الإمارات برعاية الطفل وتمكينه، وتوفير بيئة آمنة وداعمة لنمو كل طفل يعيش على أرض الإمارات، انطلاقاً من إيمانها بأن الطفل هو أساس المستقبل، وأن الاستثمار فيه هو استثمار في استقرار الوطن وازدهاره.

  • رئيس الدولة: سنواصل تربية أطفالنا وتنشئتهم على قيم الإنسانية والخير والتعايش

    أكد صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة "حفظه الله" بمناسبة "يوم الطفل الإماراتي" وعام الأسرة، أن توفير بيئة آمنة ومستقرة ومزدهرة لجميع الأطفال يمثل أولوية قصوى واستثماراً مهماً في مستقبل الوطن.

  • محمد بن راشد يصدر قانون أكاديمية شرطة دبي

    أصدر صاحب السموّ الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء، رعاه الله، بصفته حاكماً لإمارة دبي، قانون أكاديمية شرطة دبي رقم (7) لسنة 2026، والذي فصّل أهداف الأكاديمية، ومن أهمها ترسيخ مكانة إمارة دبي محلياً وإقليمياً ودولياً، كمركز علمي وتدريبي مُتميِّز في المجالات الشُّرطيّة والقانونيّة والأمنيّة وغيرها من المجالات الأخرى التي تطرحها الأكاديميّة، ورفد الشُّرطة والجهات الأمنيّة والعسكريّة بالكوادر المتميزة علمياً في العُلوم القانونية والشُّرطيّة والأمنيّة.