افتتح سمو الشيخ سلطان بن أحمد بن سلطان القاسمي، اليوم الأحد، دور الانعقاد الـ18 لشورى أطفال الشارقة ودور الانعقاد الـ9 لشورى شباب الشارقة تحت شعار "خدمة المجتمع قيادة" وذلك في مقر المجلس الاستشاري لإمارة الشارقة، وقال سموه: أثبتت تجربة مجالس شورى أطفال وشباب الشارقة على مدى السنوات الماضية، قدرتها على إحداث أثر إيجابي، من خلال ما قدمه أعضاؤها من مبادرات وأفكار بناءة
افتتح سمو الشيخ سلطان بن أحمد بن سلطان القاسمي نائب حاكم الشارقة، اليوم الأحد، دور الانعقاد الـ 18 لشورى أطفال الشارقة ودور الانعقاد الـ 9 لشورى شباب الشارقة، تحت شعار "خدمة المجتمع قيادة"، وذلك في مقر المجلس الاستشاري لإمارة الشارقة.
وأكد سموه في كلمة ألقاها أن المجلسين يعملان وفق رؤية أرساها صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، ويحظيان بمتابعة واهتمام من قرينته، سمو الشيخة جواهر بنت محمد القاسمي رئيسة مجلس الشارقة للأسرة والمجتمع، معبراً سموه عن سعادته بالاحتفاء بالكوكبه المميزة من أطفال وشباب الشارقة، من خلال افتتاح الدورة الـ 18 لمجلس شورى أطفال الشارقة، والدورة الـ 9 لمجلس شورى شباب الشارقة.
وأشار سموه إلى أن شعار "خدمة المجتمع قيادة"، يجسد المعنى الحقيقي للمشاركة والمسؤولية، ويعبر عن الدور المنتظر من المجلسين في هذه المرحلة، ويعكس الثقة التي توليها الشارقة لأطفالها وشبابها، والإيمان بقدرتهم على المساهمة الواعية في مناقشة القضايا التي تمس جيلهم، وتقديم الأفكار والمقترحات التي تخدم المجتمع وتدعم مسيرة الوطن.
وأكد سمو نائب حاكم الشارقة أن عضوية المجلس مسؤولية وفرصة للتعلم، قائلاً " إن عضويتكم في مجالس الشورى ليست مجرد دور تشريفي، بل مسؤولية حقيقية وفرصة للتجربة والتعلم، تعزز من خلالها مهارات الحوار، واحترام الرأي الآخر، والعمل بروح الفريق، وتحمل المسؤولية في طرح الآراء والتوصيات التي تعبر عن تطلعاتكم وتخدم مجتمعكم.
وتناول سموه اختيار أعضاء مجلسي الأطفال والشباب، قائلاً : يأتي اختياركم لعضوية هذه المجالس ثمرة لثقة مجتمعية حقيقية، تجسدت بالمشاركة الواسعة في عملية التصويت، حيث شارك نحو 20 ألف ناخب من إمارة الشارقة في انتخاب أعضاء مجلسي شورى الأطفال والشباب، وهو رقم يعكس وعي المجتمع بأهمية هذه المجالس، وإيمانه بدوركم في تمثيل صوت جيلكم، وتحمل المسؤولية، والمساهمة الفاعلة في خدمة المجتمع وصناعة القرار.
وأضاف سموه : أثبتت تجربة مجالس شورى أطفال وشباب الشارقة على مدى السنوات الماضية، قدرتها على إحداث أثر إيجابي، من خلال ما قدمه أعضاؤها من مبادرات وأفكار بناءة، أسهمت في إعداد نماذج واعية وقادرة على تحمل المسؤولية، واليوم، يُنتظر منكم مواصلة هذا المسار، وأن يكون شعار دورتكم حاضراً في ممارساتكم، بأن تجعلوا خدمة المجتمع أساساً، والقيادة سلوكاً، والعمل المشترك نهجاً.
وخاطب سمو نائب حاكم الشارقة أعضاء مجلسي الشورى، قائلاً : انطلقوا بثقة، وعبّروا عن صوت أطفال وشباب الشارقة بوعي ومسؤولية، وشاركوا بفاعلية في النقاشات والأعمال، وقدّموا آراء وتوصيات مدروسة تعكس فهمكم لقضايا جيلكم وحرصكم على مستقبل وطنكم، واعلموا أن آراءكم محل اهتمام، وأن هذه المجالس وُجدت لتكون منصة حقيقية للإصغاء والحوار البنّاء، ومع انطلاق هذه الدورة، ستعقِدون بعد هذا الافتتاح جلستكم الإجرائية الأولى، التي تُمثل البداية العملية لأعمالكم البرلمانية، حيث تبدأون تنظيم مهامكم، وتحمّل مسؤولياتكم، والمشاركة الفعلية في أعمال المجلس بروح من الالتزام والتعاون.
واختتم سموه كلمته مهنئاً إياهم انطلاق الدورة الحالية، متمنياً سموه لهم التوفيق والنجاح في الرحلة البرلمانية، وأن تكون هذه التجربة محطة مهمة في مسيرة المجلسين وأعضاؤه، تُسهم في بناء شخصياتهم، وتُعزز دورهم كشركاء فاعلين في خدمة المجتمع وبناء الوطن.
وكان حفل الافتتاح قد استهل بالسلام الوطني، عقبه تلاوة آيات بينات من الذكر الحكيم، أدى بعدها أعضاء مجلس شورى أطفال الشارقة البالغ عددهم 60 عضواً، وأعضاء مجلس شورى شباب الشارقة والبالغ عددهم 80 عضواً القسَم مؤكدين التزامهم بالعمل بكل أمانة وإخلاص، وتحمل مسؤولياتهم في مناقشة القضايا المطروحة بروح واعية ومسؤولة.
وألقى حميد سعيد الزعابي رئيس مجلس شورى أطفال الشارقة كلمة عبّر فيها عن فخره واعتزازه بالوقوف في المجلس، حاملاً في القلب حلماً وفي العقل فكراً، وفي السواعد عزيمةً لبناء مستقبل مشرق لإمارة الشارقة.
وثمن الزعابي دعم صاحب السمو حاكم الشارقة، الذي آمن بهم وبقدراتهم، ومنحهم هذه المنصة ليكونوا شركاء في التغيير، موجهاً شكره وامتنانه لقرينة سموه، سمو رئيسة مجلس الشارقة للأسرة والمجتمع، والتي لم تتوانَ يوماً عن غرس بذور الإبداع والقيادة في نفوسهم، ورعتهم بعين الأمومة الحانية ليكونوا جيلاً يشار إليه بالبنان.
وقال إن وجودنا اليوم هو تجسيد لولائنا وانتمائنا لهذا الوطن المعطاء، نحن أطفال الشارقة، نعدكم بأن نكون الحصن المنيع، والعقول المستنيرة التي تحافظ على مكتسبات الاتحاد، سائرين على نهج الأجداد، مستلهمين من رؤية قيادتنا الرشيدة معنى العطاء والتفاني من أجل رفعة دولة الإمارات العربية المتحدة.
وخاطب الزعابي أعضاء شورى أطفال الشارقة، قائلاً : نجتمع اليوم في الجلسة الإجرائية لشورى أطفال الشارقة، وهي المحطة التي نؤكد من خلالها أن رأي الطفل ليس مجرد كلمات، بل رؤية تساهم في نهضة المجتمع، إننا هنا لنتعلم المشاركة واحترام آراء الآخرين؛ وكيفية صياغة المقترحات التي تخدم قضايا الطفولة والمجتمع، نحن هنا لنستمع لبعضنا البعض، لنناقش قضايا تهم واقعنا وتسعى للتطوير والازدهار، مؤمنين بأن الاستماع لصوت الصغار هو أقصر الطرق لبناء مستقبل الكبار، فآراؤكم أيها الأعضاء هي الوقود الذي يدفعنا نحو الابتكار والتحسين المستمر.
من جانبه، ألقى حمد محمد إبراهيم رئيس مجلس شورى شباب الشارقة كلمة، أكد فيها أن الشباب ركيزة أساسية في مسيرة التنمية وبناء المجتمع، وشركاء حقيقيون في صناعة الحاضر واستشراف المستقبل، مشددا على أن مشاركة الأعضاء في المجلس يأتي للتعبير عن صوت شباب الشارقة، ليطرحوا أفكارهم وتطلعاتهم، ويعملون على تحويلها إلى رؤى واقعية تسهم في خدمة المجتمع وتعزيز دوره.
واستذكر حمد محمد إبراهيم مسيرة العمل البرلماني في إمارة الشارقة متناولاً أبرز ما تحقق خلال الفترة السابقة من إنجازات، بفضل الرؤية الحكيمة لصاحب السمو حاكم الشارقة، وبالدعم المتواصل من قرينته، سمو رئيسة مجلس الشارقة للأسرة والمجتمع، مشيراً إلى أنها مسيرة رسخت مكانة الشباب ومنحتهم الثقة وفتحت أمامهم المجال للمشاركة وصناعة الرأي.
وتوجه رئيس مجلس شورى شباب الشارقة بالشكر إلى سمو الشيخ سلطان بن أحمد القاسمي على دعمه المستمر للشباب، مستذكراً حديث سمو الشيخة جواهر بنت محمد القاسمي في كلمة سابقة، والتي وجهت خلالها الشباب بأن تكون طاقاتهم مقرونة بالمسؤولية، وطموحاتهم مرتبطة بخدمة المجتمع، وأفكارهم قائمة على العمل الجاد لا التمني.
ويأتي انطلاق مجلس شورى أطفال الشارقة ومجلس شورى شباب الشارقة لتعزيز المهارات البرلمانية لدى الأطفال والشباب، وترسيخ مشاركتهم في الحوار وصناعة الرأي، ضمن تجربة مؤسسية راسخة تؤمن بأن بناء الوعي يبدأ مبكراً، ويتطور عبر مراحل العمر المختلفة، حيث شكّلت هذه المجالس بيئة تعليمية عملية، يتدرّب فيها الأعضاء على الحوار البنّاء، واحترام الرأي الآخر، ومناقشة القضايا التي تمس واقعهم ومستقبلهم، بما يعكس رؤية الشارقة في الاستثمار بالإنسان بوصفه محور التنمية وغايتها.
حضر الافتتاح إلى جانب سمو نائب حاكم الشارقة كل من: الشيخ ماجد بن سلطان القاسمي رئيس دائرة شؤون الضواحي، والشيخ الدكتور خالد بن حميد القاسمي رئيس مجلس الشارقة الرياضي، والشيخ سعود بن سلطان بن محمد القاسمي مدير عام دائرة الشارقة الرقمية، والشيخة جواهر بنت عبدالله القاسمي مدير عام مؤسس ربع قرن لصناعة القادة والمبتكرين، وعدد من كبار المسؤولين.

الإمارات وماليزيا تعززان التعاون في مكافحة الفساد عبر مذكرة تفاهم
انطلاق منافسات كأس محمد بن راشد لسباقات الصقور في دبي
رئيس الدولة يستقبل مبعوث الرئيس الروسي للتعاون الاقتصادي والاستثماري الدولي
خالد بن محمد بن زايد يزور المعارض الفنية الموسمية في متحف اللوفر أبوظبي
خالد بن محمد بن زايد يزور المعارض الفنية الموسمية في متحف اللوفر أبوظبي
