قال سعادة الدكتور ديباك ميتال بمناسبة الاحتفال بيوم الجمهورية في الهند: إن بلاده تحتفل بيوم جمهوريتها السابع والسبعين في مرحلة مفصلية من مسيرتها التنموية، وهذه المناسبة الوطنية تشكل محطة مهمة لإلقاء الضوء على إحدى أنجح الشراكات الدولية وأكثرها استدامة، وهي الشراكة مع الإمارات
تحتفل جمهورية الهند، في 26 يناير من كل عام، بيوم الجمهورية، وفي هذا العام تحل الذكرى الـ 77 لهذه المناسبة وهي تحتفل بمرحلة هامة من مسيرتها التنموية، التي تتسم بالاعتماد على الابتكار وريادة الأعمال، والاستثمار في رأس المال البشري.
وتعد الشراكة الإستراتيجية الشاملة بين دولة الإمارات وجمهورية الهند، نموذجا لعلاقات دولية قائمة على الرؤية المشتركة، والثقة المتبادلة، والعمل من أجل المستقبل، وقد تجاوزت هذه العلاقة حدود الجغرافيا لتغدو شراكة مبنية على وحدة الهدف وتكامل المصالح، ومع مضي البلدين قدما جنبا إلى جنب، تواصل الشراكة بين البلدين ترسيخ مكانتها نموذجا للتعاون البناء القادر على الإسهام في تحقيق التنمية والاستقرار والازدهار على المستويين الإقليمي والدولي.
وقال سعادة الدكتور ديباك ميتال سفير جمهورية الهند لدى الدولة، في تصريحات لوكالة أنباء الإمارات /وام/ بمناسبة الاحتفال بيوم الجمهورية في الهند، إن بلاده تحتفل بيوم جمهوريتها السابع والسبعين في مرحلة مفصلية من مسيرتها التنموية، تتسم بالثقة في المستقبل، والاعتماد على الابتكار وريادة الأعمال، والاستثمار في رأس المال البشري، واليوم، تبرز الهند بوصفها رابع أكبر اقتصاد في العالم، ومن بين الاقتصادات الأسرع نموا، مع مؤشرات واضحة على انتقالها إلى المرتبة الثالثة عالميا قبل نهاية العقد الحالي.
وأضاف أن هذه المناسبة الوطنية تشكل محطة مهمة لإلقاء الضوء على إحدى أنجح الشراكات الدولية وأكثرها استدامة، وهي الشراكة مع دولة الإمارات، التي تجاوزت إطار العلاقات التقليدية لتصبح نموذجا متقدما للتعاون الإستراتيجي القائم على المصالح المتبادلة، والاحترام المتبادل، والرؤية المستقبلية المشتركة.
وأشار إلى أن المستوى المتقدم للعلاقات الثنائية بين البلدين يعكس متانة الروابط بين قيادتيهما، وقد برز ذلك جليا خلال الزيارات الرسمية المتبادلة بين الجانبين، وأسهم هذا التفاعل القيادي المكثف في توسيع مجالات التعاون لتشمل التجارة والطاقة والبنية التحتية والتعليم والاتصال، بجانب مجالات إستراتيجية متقدمة مثل الفضاء، والدفاع، والطاقة النووية السلمية، والتقنيات الخضراء، والمعادن الحيوية، والتعاون في المناطق القطبية.
وقال سعادة الدكتور ديباك ميتال، إن العلاقات الاقتصادية بين البلدين شهدت نقلة نوعية مع تجاوز حجم التبادل التجاري الثنائي حاجز 100 مليار دولار أمريكي خلال السنة المالية 2024 – 2025، ما يعكس عمق الترابط الاقتصادي وأهميته الإستراتيجية، وانطلاقا من هذا الإنجاز، اتفق الجانبان على رفع سقف الطموحات عبر استهداف مضاعفة حجم التجارة إلى 200 مليار دولار بحلول عام 2032، وقد شكلت اتفاقية الشراكة الاقتصادية الشاملة (CEPA) الموقعة عام 2022، ثم اتفاقية الاستثمار الثنائية في عام 2024، إطارا مؤسسيا داعما لتوسيع الاستثمارات، وتسهيل حركة السلع والخدمات، وتعزيز التكامل بين القطاعين الخاصين في البلدين.
وأضاف أن دولة الإمارات تعد اليوم ثالث أكبر شريك تجاري للهند، وثاني أكبر وجهة لصادراتها، في حين تمثل الهند ثاني أكبر شريك تجاري للإمارات، ويؤكد الحضور المتزايد للمؤسسات الإماراتية في السوق الهندية الثقة الراسخة في متانة الاقتصاد الهندي وآفاق نموه، كما يعكس توقيع خطاب نوايا لتطوير منطقة الاستثمار الإماراتية في "دوليرا" بولاية غوجارات توجها عمليا نحو شراكات استثمارية طويلة الأجل.
وتابع: "تجسد أوجه التعاون المبتكرة في مجالات المدفوعات الرقمية، والتجارة بالعملات المحلية، والذكاء الاصطناعي، ومراكز البيانات، والمناطق الغذائية، والطاقة النووية، ومشروعات الربط والاتصال، إلى جانب مبادرات مثل ربط أنظمة UPI–AANI، وبطاقة جيوان (JAYWAN)، والممر التجاري الافتراضي، وبهارات مارت في دبي، شراكة حديثة وطموحة في آنٍ واحد، وما يميز هذه الشراكة هو التكامل الطبيعي بين مكامن القوة لدى البلدين، بما يقرب شعبينا ويعزز تقاربهما على نحو غير مسبوق".
وأوضح أنه في ظل التحولات الجيوسياسية المتسارعة، تتقاطع رؤى الهند ودولة الإمارات حيال أهمية الاستقرار الإقليمي وتعزيز الأمن الجماعي، وقد اتفق الجانبان على العمل نحو شراكة دفاعية إستراتيجية، بما يعكس مستوى الثقة والتنسيق بين البلدين، كما تشكل الشراكة التعليمية محورا أساسيا في العلاقة الإستراتيجية، حيث تم افتتاح فروع لمؤسسات تعليمية هندية مرموقة في دولة الإمارات، بما في ذلك المعهد الهندي للتكنولوجيا في أبوظبي، وحرم المعهد الهندي للإدارة في دبي، ويعكس هذا التوجه قناعة مشتركة بأهمية بناء رأس مال بشري مؤهل لاقتصاد المعرفة والابتكار.
وأكد أن العلاقات الإماراتية - الهندية تقوم على أساس إنساني متين، تجسده الجالية الهندية في دولة الإمارات، والتي أسهمت بفاعلية في مسيرة التنمية، وشكلت نموذجا ناجحا للتعايش والتكامل الثقافي، كما يمثل افتتاح معبد "بابس" الهندوسي في أبوظبي علامة بارزة على قيم التسامح والاحترام المتبادل التي ترسخها دولة الإمارات، ويعكس التزام البلدين بتعزيز الروابط الثقافية والاجتماعية، ويأتي إعلان مشروع "بيت الهند" في الإمارات ليعزز هذا البعد الإنساني والثقافي للعلاقة الثنائية.

بعد خسائر 1.7 مليار دولار.. مجموعة الحبتور تتجه لاتخاذ إجراءات قانونية ضد لبنان
مذكرة تفاهم بين "الشارقة لتقنيات الاتصال" و"داتاكانفاس إنترناشيونال" و"أيه آي كارافان"
الكرملين: المحادثات الثلاثية في الإمارات اتسمت بـ"روحية بنّاءة"
نهيان بن مبارك يعتمد خطة وزارة التسامح وصندوق الوطن للاحتفاء بالعلاقات الإماراتية الكويتية
