القمة العالمية للاقتصاد الأخضر 2026 تسلط الضوء على قصص نجاح عالمية

تستعرض الدورة الثانية عشرة من القمة العالمية للاقتصاد الأخضر التي تعقد يومي 21 و22 أكتوبر، قصص نجاح وحلولاً عالمية مجرّبة وقابلة للتوسع في مجالات الاقتصاد الأخضر عبر 4 محاور رئيسية تشمل تقنيات الطاقة والبنية التحتية واستراتيجيات الأعمال والأمن المائي والغذائي والتمويل

تستعرض الدورة الثانية عشرة من القمة العالمية للاقتصاد الأخضر، التي تعقد يومي 21 و22 أكتوبر المقبل في مركز دبي التجاري العالمي، قصص نجاح وحلولاً عالمية مجرّبة وقابلة للتوسع في مجالات الاقتصاد الأخضر، عبر أربعة محاور رئيسية تشمل تقنيات الطاقة والبنية التحتية، وإستراتيجيات الأعمال والتحول المستدام، والأمن المائي والغذائي، والتمويل.

وتقام القمة تحت رعاية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي "رعاه الله"، وينظمها المجلس الأعلى للطاقة في دبي، وهيئة كهرباء ومياه دبي، والمنظمة العالمية للاقتصاد الأخضر، تحت شعار "من الإنجاز إلى التوسع: تسليط الضوء على الاقتصاد الأخضر".

وتجمع القمة هذا العام نخبة من المسؤولين وصناع القرار، ومطوري البنية التحتية، وقادة الأعمال، وخبراء المرونة، وممولي المشاريع، لعرض حلول مجرّبة ونماذج قابلة للتوسع، فيما يمكن التسجيل لحضور القمة عبر موقعها الإلكتروني.

وقال معالي سعيد محمد الطاير، نائب رئيس المجلس الأعلى للطاقة في دبي، العضو المنتدب الرئيس التنفيذي لهيئة كهرباء ومياه دبي، رئيس المنظمة العالمية للاقتصاد الأخضر، إن القمة العالمية للاقتصاد الأخضر هذا العام تعكس التحول المحوري في الحوار العالمي حول الاستدامة، فالنماذج الناجحة أصبحت قائمة بالفعل.

وأضاف أن القمة تنقل النقاش من مجرد التأكيد على أهمية العمل المناخي إلى إبراز سبل تحقيق هذا التحول وكيفية توسيعه بوتيرة أسرع وأكثر فاعلية، ومن خلال استقطاب خبراء من مختلف الدول والقطاعات والمؤسسات، تستعرض القمة أبرز المناهج المبتكرة والفاعلة لدفع مسيرة الاقتصاد الأخضر.

وتركز القمة على أربعة محاور رئيسية، إلى جانب ثلاثة موضوعات مشتركة تشمل الذكاء الاصطناعي، والحوكمة، وممكنات الأنظمة الاقتصادية.

ويبحث محور تقنيات الطاقة والبنية التحتية، دور البنية التحتية للطاقة بوصفها الركيزة الأساسية للتحول الاقتصادي، في ظل الارتفاع المتسارع في الطلب العالمي على الطاقة، مدفوعاً بتحول القطاعات المختلفة إلى الاعتماد على الكهرباء، والنمو الصناعي، والانتشار السريع لمراكز البيانات المعتمدة على الذكاء الاصطناعي.

كما تستعرض جلسات المحور سبل التوسع السريع في مجال الطاقة النظيفة، ودور تخزين الطاقة في تعزيز موثوقية أنظمة الطاقة المتجددة، إلى جانب مساهمة التقنيات الناشئة، من الهيدروجين الأخضر إلى الطاقة النووية، في دعم مزيج طاقة متنوع يواكب متطلبات مستقبل منخفض الكربون.

ويركز محور إستراتيجيات الأعمال والتحول المستدام، على الكيفية التي يمكن من خلالها للمؤسسات الرائدة دمج النمو الأخضر في صلب إستراتيجياتها، في وقت تجاوزت فيه قيمة الاقتصاد الأخضر 5 تريليونات دولار أمريكي سنوياً، وينمو بمعدل يعادل ضعف نمو الصناعات التقليدية.

وتتناول جلساته زيادة القيمة، وإعادة تصميم نماذج الأعمال وفق مبادئ الاقتصاد الدائري، ومعالجة فجوة المهارات الخضراء، والتعامل مع مشهد متغير من السياسات التجارية وتنظيمات الكربون، مع تسليط الضوء على العوامل التي تميز المؤسسات التي تقود التحول عن تلك التي لا تزال في طور التكيف معه.

ويتناول محور الأمن المائي والغذائي، هذين المجالين باعتبارهما ضرورة اقتصادية واجتماعية أساسية، في وقت يفاقم فيه تغير المناخ الضغوط على هذين الموردين الحيويين.

وتسلط الجلسات الضوء على كيفية تحويل التكنولوجيا والبنية التحتية مواطن الضعف إلى قدرات إستراتيجية، بدءاً من إزالة الكربون من عمليات إنتاج المياه وتعزيز الترابط بين المياه والطاقة، وصولاً إلى تطبيقات الزراعة الدقيقة والأنظمة الغذائية المتكيفة مع المناخ، كما تبحث سبل توظيف المرونة المناخية بوصفها استثماراً طويل الأجل يدعم الاستقرار الاقتصادي والأمن الغذائي والنمو المستدام.

ويناقش محور التمويل، الدور الحاسم للتمويل في دفع الطموحات المناخية من مرحلة التخطيط إلى التنفيذ، في ظل حاجة العالم إلى استثمارات سنوية لا تقل عن 6.3 تريليون دولار أمريكي حتى عام 2030 لتجنب أسوأ آثار تغير المناخ، مقارنة باستثمارات حالية تبلغ نحو 2.3 تريليون دولار أمريكي.

وتبحث الجلسات سبل معالجة فجوة قابلية المشاريع للتمويل، من خلال هياكل التمويل المختلط، والسندات الخضراء، وأدوات التمويل المبتكرة، ودراسات الحالة التي تبرز القيمة طويلة الأجل للاستثمارات المناخية، مع التركيز على تكامل التمويلين العام والخاص لدعم التحول الأخضر على نطاق واسع.

وتتناول القمة ثلاثة موضوعات مشتركة تتقاطع مع مختلف مجالاتها، بما تخلقه من تحديات وفرص في آن واحد، ما يتطلب مقاربات متكاملة وتعاونية.

ويمثل الذكاء الاصطناعي أحد أقوى محركات تسريع الاقتصاد الأخضر، وفي الوقت ذاته أحد أكبر التحديات وأكثرها تطوراً وتسارعاً، إذ يتيح إدارة أكثر ذكاءً للطاقة، وتحليلات تنبؤية للحد من المخاطر البيئية، وتحسين رصد الانبعاثات، وتعزيز الإنتاجية الزراعية.

وفي المقابل، أصبحت مراكز البيانات المعتمدة على الذكاء الاصطناعي من أكبر مستهلكي الطاقة والمياه، مع توقعات بزيادة كبيرة في الطلب بحلول عام 2030.

وتستكشف القمة العالمية للاقتصاد الأخضر 2026 هذين البعدين عبر مختلف محاورها، كما تحدد الشروط التي تجعل الذكاء الاصطناعي محققاً أثراً إيجابياً صافياً على الاقتصاد الأخضر، بدءاً من وضع معايير كفاءة الطاقة لمراكز البيانات، وصولاً إلى تطبيق تحسين الشبكات المعتمد على الذكاء الاصطناعي على نطاق واسع.

وتُعد الحوكمة الفاعلة حلقة الوصل الأساسية بين الطموح والتنفيذ، إذ تبحث النقاشات تأثير السياسات واللوائح على عملية صنع القرار، وتوسع أسواق الكربون العالمية وتداعياتها على التجارة والصناعة، والدور المتنامي لاتفاقيات المناخ الدولية في دفع الاقتصاد الأخضر.

كما يزيد بدء تطبيق آلية تعديل حدود الكربون «CBAM» اعتباراً من عام 2026 من أهمية تسريع جهود إزالة الكربون، لا سيما في قطاعات الألمنيوم والصلب والإسمنت والبتروكيماويات، التي تواجه ضغوطاً متزايدة للحفاظ على تنافسيتها.

ويعتمد التحول الأخضر على تحويل الأنظمة التي ترتكز عليها الأنشطة الاقتصادية، فيما تشهد مرونة سلاسل التوريد ونماذج الاقتصاد الدائري تسارعاً في مختلف القطاعات، بدءاً من البنية التحتية للطاقة والتصنيع، وصولاً إلى أنظمة الغذاء وإدارة المياه.

وبلغت قيمة سوق الاقتصاد الدائري العالمي 517.79 مليار دولار أمريكي في عام 2025، ومن المتوقع أن تصل إلى 888 مليار دولار أمريكي بحلول عام 2030، بمعدل نمو سنوي مركب قدره 11.3 في المائة.

كما تنتج المواد المعاد تدويرها انبعاثات أقل بنسبة 80 في المائة مقارنة بالاستخراج الأولي، فيما تبحث القمة كيفية إسهام هذه التحولات على مستوى الأنظمة في تحقيق نمو قابل للتوسع وأكثر مرونة واستدامة.

وتستقطب القمة العالمية للاقتصاد الأخضر سنوياً أكثر من 3,300 مشارك يمثلون أكثر من 30 دولة، لمناقشة الرؤى والخبرات والاستفادة من تجارب أكثر من 80 متحدثاً دولياً، من بينهم وزراء ورؤساء تنفيذيون ومبتكرون، إلى جانب أكثر من 300 إعلامي من وسائل إعلام عالمية وإقليمية

الاكثر من أخبار محلية

أخبار محلية

  • رئيس الدولة يصل بلغراد والرئيس الصربي في مقدمة مستقبليه

    وصل صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس الدولة "حفظه الله" إلى مدينة بلغراد في زيارة عمل إلى جمهورية صربيا. وكان فخامة ألكسندر فوتشيتش رئيس صربيا في مقدمة مستقبلي سموه لدى وصوله مطار بلغراد "نيكولا تسلا"

  • القمة العالمية للاقتصاد الأخضر 2026 تسلط الضوء على قصص نجاح عالمية

    تستعرض الدورة الثانية عشرة من القمة العالمية للاقتصاد الأخضر التي تعقد يومي 21 و22 أكتوبر، قصص نجاح وحلولاً عالمية مجرّبة وقابلة للتوسع في مجالات الاقتصاد الأخضر عبر 4 محاور رئيسية تشمل تقنيات الطاقة والبنية التحتية واستراتيجيات الأعمال والأمن المائي والغذائي والتمويل

  • منصور بن زايد يزور مهرجان الشيخ زايد الصيفي

    زار سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان، مهرجان الشيخ زايد الصيفي الذي يُنظم في منطقة الوثبة بأبوظبي ويقدم برنامجاً متكاملاً من الأنشطة التعليمية والترفيهية والثقافية الموجهة للأطفال والناشئة خلال الإجازة الصيفية. والتقى سموه خلال الزيارة بالفريق الإماراتي المشارك في المسابقة العالمية للمهارات "شنغهاي 2026" وذلك خلال زيارة سموه لجناح مركز أبوظبي للتعليم والتدريب التقني

  • محمد الشرقي يستقبل الأول على مستوى الدولة في مدارس التكنولوجيا التطبيقية

    استقبل سمو الشيخ محمد بن حمد الشرقي، الطالب راشد الظنحاني الأول على مستوى الدولة في الثانوية العامة مدارس التكنولوجيا التطبيقية "مسار العلوم المتقدمة". وهنّأ سموه الطالب راشد على تفوقه، وأكد أهمية دعم الطلبة المتفوقين وتمكينهم في مسيرتهم العلمية والأكاديمية