لبنان.. تراشق وتبادل اتهامات بين الرئاسة والحريري

دخلت رئاسة الجمهورية اللبنانية، خلال الأيام الأخيرة، في تراشق وتبادل اتهامات مع تيار المستقبل الذي يقوده سعد الحريري، فيما يتواصل تعثر تشكيل حكومة جديدة بالبلد الذي يئن تحت أزمة اقتصادية خانقة.

ودخلت الرئاسة في مواجهة مع تيار المستقبل، بعدما أخفقت اجتماعات انعقدت الاثنين، في إيجاد مخرج للأزمة السياسية التي تشل البلاد.

ويختلف طرفا الأزمة حول تشكيلة الحكومة اللبنانية، فبينما يحرص الحريري على الاستعانة بالاختصاصيين حتى ينكبوا على حل الأزمة، تراهن الرئاسة على نيل ما يعرف بالثلث المعطل.

ويتهم أنصار الحريري، الرئيس عون بالرغبة في نيل الثلث المعطل، حتى يضمن تأثير الرئاسة ونفوذها على الحكومة.

اتهامات الرئاسة

واتهمت الرئاسة اللبنانية، في بيان، الرئيس المكلف بتشكيل الحكومة، سعد الحريري، بمحاولة الاستيلاء على صلاحيات رئيس الجمهورية.

وأورد البيان أن "استمرار الحريري في الهروب من تحمل مسؤولياته في تأليف حكومة متوازنة وميثاقية تراعي الاختصاص يشكل إمعانا في انتهاك الدستور".

واتهم البيان تيار "المستقبل" بخوض حملة ضد الرئاسة وشخص الرئيس عون، ووصفت ما صدر بالمستوى المتدني و"الوقاحة" و"التضليل".

وأوردت أن "الادعاء دائما بأن رئيس الجمهورية يحاول من خلال مواقفه الانقضاض على اتفاق الطائف ومفاعيله الدستورية هو قمة الكذب والافتراء وخداع الرأي العام، لأن رئيس الجمهورية استند في كل مواقفه وخياراته الى الدستور وطبقه نصا وروحا، والى وثيقة الوفاق الوطني".

وقالت الرئاسة إن الحريري وتياره "يتعمدان" تحميل عهد الرئيس عون مسؤولية ما آلت اليه الاوضاع الاقتصادية والمالية والاجتماعية"، مضيفة أن ما ورثته عون من أوضاع وديون هو نتاج "ممارسات فريق الرئيس المكلف وسوء إدارة شؤون الدولة منذ ما بعد الطائف حتى اليوم".

رد "المستقبل"

وفي رده على الاتهامات، قال تيار المستقبل، إنه "ثبت بالوجه الشرعي والسياسي والدستوري أن رئاسة الجمهورية تقع أسيرة الطموحات الشخصية لجبران باسيل"، مضيفا أن عون مجرد واجهة لمشروع يرمي إلى إعادة إنتاج باسيل في المعادلات الداخلية، وإنقاذه من حال التخبط الذي يعانيه".

وأورد التيار أن البيان الصادر عن رئاسة الجمهورية يكشف حقيقة الدور الذي يتولاه جبران وفريق عمله، "بإهانة موقع الرئاسة الأولى وما يمثله في الحياة الوطنية، واستخدامه في أجندات حزبية ضيقة أشعلت النزاعات السياسية في كل الاتجاهات".

وأبدى المستقبل أسفه من أن يصبح موقع الرئاسة "ممسوكاً من قبل حفنة مستشارين، يتناوبون على كسر هيبة الرئاسة وتلغيمها بأفكار واقتراحات وبيانات لا تستوي مع الدور الوطني المولج بها".

وأورد أنه من المؤسف أيضا أن تسمح الرئاسة لرئيس تيار سياسي وحزبي، بمصادرة جناح خاص في القصر الجمهوري يخصص للاجتماعات الحزبية وإدارة شؤون الرئاسة.

وأشار تيار المستقبل إلى أن من يستولي على صلاحيات الرئيس هو "من يتاجر بها ويضعها في البازار السياسي للبيع والشراء بها، ويستدرج العروض بشأنها، كما هو حاصل من خلال احتجاز التوقيع على تشكيل الحكومة كرمى لعيون الصهر".

وخاطب تيار المستقبل الرئيس عون قائلا "أوقف استيلاء من حولك على صلاحياتك، وأوقف محاولاتهم للاستيلاء على صلاحيات الآخرين، وعد إلى الدستور ووثيقة الوفاق الوطني، وجنب اللبنانيين كأس جهنم الذي بشرتهم به".

الاكثر من أخبار عالمية

أخبار محلية

  • رئيس الدولة والرئيس التركي يبحثان هاتفياً علاقات التعاون بين البلدين

    بحث صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس الدولة "حفظه الله" وفخامة رجب طيب أردوغان رئيس الجمهورية التركية أمس خلال اتصال هاتفي علاقات التعاون وسبل تعزيزها بما يخدم المصالح المشتركة للبلدين ويعود بالخير على شعبيهما..مؤكدين حرصهما المتبادل على مواصلة العمل المشترك لدفع العلاقات الإماراتية التركية والبناء على ما تحقق من تطور ونماء في مساراتها خاصة شراكاتهما التنموية.

  • محمد بن راشد يطلق حملة "حد الحياة"

    أطلق صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي "رعاه الله" اليوم حملة "حد الحياة" والتي تهدف لإنقاذ 5 ملايين طفل تحت سن الخامسة من الموت بسبب سوء التغذية والجوع. 

  • عبدالله بن زايد يصدر قراراً بتشكيل "لجنة الهُوية الوطنية"

     أصدر سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء، وزير الخارجية، رئيس مجلس التعليم والتنمية البشرية والمجتمع، قراراً بتشكيل "لجنة الهُوية الوطنية" برئاسة سمو الشيخة مريم بنت محمد بن زايد آل نهيان، نائب رئيس المجلس، وذلك بهدف ترسيخ الهوية الوطنية الإماراتية، وتوحيد الجهود الاتحادية والمحلية ضمن إطار من العمل الوطني المشترك.

  • الإمارات تترأس اجتماعا عربيا طارئا لمواجهة توسيع الاستيطان الإسرائيلي

    ترأست دولة الإمارات العربية المتحدة اليوم أعمال الاجتماع الطارئ لمجلس جامعة الدول العربية على مستوى المندوبين الدائمين والذي عقد بمقر الأمانة العامة في القاهرة لبحث سبل التحرك العربي والدولي في مواجهة القرارات الإسرائيلية الأخيرة بشأن توسيع الاستيطان في الأراضي الفلسطينية.