كازاخستان.. تحذير دولي من "عنف القوات الأجنبية" ضد المدنيين

وصلت الكتيبة الأولى من قوات حفظ السلام التي تقودها روسيا إلى كازخستان التي تشهد أعمال شغب فوضوية أسفرت عن سقوط عشرات القتلى في وقت حذرت فيه الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي من استخدام القوة ضد المدنيين

 


وقتل 18 فردا من قوات الأمن في كازاخستان على الأقل وأصيب أكثر من 748 في أعمال الشغب التي تهز كازاخستان منذ أيام، أثناء محاولة المتظاهرين الاستيلاء على مبان إدارية في إطار تظاهرات وأعمال شغب بدأت احتجاجا على زيادة أسعار الغاز وما زالت متواصلة.

ونزل الآلاف إلى الشوارع في ألماتي، كبرى مدينة في كازاخستان المصدرة للنفط والغاز، وفي مقاطعة مانغيستاو (غرب)، قائلين إن ارتفاع الأسعار غير عادل نظرا إلى احتياطات الطاقة الضخمة في كازاخستان.

وفي هذه المدينة، هاجم متظاهرون مباني حكومية وأضرموا فيها النيران، بما فيها مبنى البلدية والمقر الرئاسي.


ورّدت القوات الأمنية بإطلاق الذخيرة الحية.وقتل "العشرات" وأصيب أكثر من ألف شخص، بحسب السلطات.

ونقلت وكالات أنباء عن وزارة الداخلية في البلاد أن "الوضع الأسوأ هو في ألماتي حيث استولت عناصر مسلحة على مباني مؤسسات ومنظمات مالية ومحطات تلفزيونية ودمرتها جزئيا".

وأضافت أن طرقا وخطا للسكك الحديد "قطعا" في غرب البلاد.

 

واشنطن تدعوا لحل "سلمي"

ودعا وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن الخميس إلى ايجاد حلّ سلمي للوضع المضطرب في كازاخستان واحترام حرية الإعلام، في اتصال مع نظيره الكازاخستاني.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية نيد برايس إن بلينكن "شدد على دعم الولايات المتحدة الكامل للمؤسسات الدستورية في كازاخستان وحرية الإعلام ودافع عن حلّ سلمي للأزمة يحترم حقوق الانسان".

 

قلق أوروبي

من جانبه، أعرب مسؤول السياسة الخارجية للاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل عن "قلقه العميق" الخميس حيال الاضطرابات في كازاخستان، مشددا على ضرورة حماية حقوق المدنيين ومحذّرا من تداعيات أي تدخّل عسكري خارجي.

وقال على تويتر "يجب ضمان حقوق المدنيين وأمنهم. تعيد المساعدة العسكرية الخارجية ذكريات عن أوضاع ينبغي تجنّبها"، لافتا إلى "القلق العميق" إزاء تطور الوضع في كازاخستان بعد إرسال "قوات حفظ سلام" من روسيا وحلفائها في منظمة معاهدة الأمن الجماعي.

جاء إرسال القوات بناء على طلب من رئيس كازاخستان قاسم جومارت توكاييف، وستكون مهمتها "حماية المنشآت الحكومية والعسكرية" و"مساعدة قوات الأمن الكازاخستانية على استقرار الوضع واستعادة سيادة القانون".

 

ودعا جوزيب بوريل الذي التقى وزير الخارجية الفرنسي جان إيف لودريان في باريس، إلى "ضمان حقوق المدنيين وسلامتهم". وتتولى فرنسا حاليا رئاسة مجلس الاتحاد الأوروبي لستة أشهر منذ يناير.

وأكد بوريل أن "الاتحاد الأوروبي مستعد لتقديم دعمه لمواجهة هذه الأزمة".

شرط استخدام القوة

وحضّت المفوضة السامية لحقوق الإنسان في الأمم المتحدة ميشيل باشليه كلّ الأطراف في كازاخستان على "الامتناع عن العنف" والبحث عن "حل سلمي".

وقالت باشليه في بيان "من حقّ الناس التظاهر سلميا والتعبير بحرية. في الوقت نفسه، يجب على المتظاهرين عدم اللجوء إلى العنف ضد الآخرين بغض النظر عن غضبهم أو استيائهم"، ودعت إلى الإفراج عن المحتجزين على خلفية ممارسة حقهم في التظاهر السلميّ.

وأشارت إلى أن القوة لا يمكن استخدامها إلا من قبل السلطات الكازاخستانية، إذا لزم الأمر، وشرط أن تكون متناسبة.

وتابعت أنه يجب عدم استخدام الذخيرة الحية إلا كملاذ أخير ضد أفراد محددين لمواجهة تهديد وشيك بالموت أو الإصابة الخطيرة.

ووصلت قوات بقيادة موسكو للمساعدة في تهدئة الاضطرابات التي خلفت حتى الآن عشرات القتلى ودفعت السلطات إلى توقيف المئات.

وأضافت باشليه أن استخدام القوة، بما في ذلك من جانب القوات الأجنبية، بهدف الحفاظ على النظام العام، ينبغي أن يكون متوافقا مع معايير القانون الدولي.

وقالت "بعض الحقوق، بما فيها الحق في الحياة ومنع التعذيب والحق في عدم التوقيف تعسفيا، تبقى مطبقة في كل الظروف".

وخلال أعمال الشغب، شهدت كازاخستان اضطرابات في الاتصالات الهاتفية والاتصال بالإنترنت لساعات.

وأضافت باشليه "إن منع الوصول إلى الإنترنت، هو في الواقع منع وصول الناس إلى المعلومات... إنه ليس حلا للأزمة بل يهدد بتأجيج العنف والاضطرابات".

وختمت "أطلب من السلطات الكازاخستانية ضمان استعادة خدمات الإنترنت التي تعتبر حيوية أيضا للخدمات الصحية الطارئة أثناء الجائحة، على الفور وبشكل كامل".

الاكثر من أخبار عالمية

  • الاتحاد الأوروبي يفرض رسماً على الطرود الواردة إلى أسواقه اعتباراً من أول نوفمبر

    يبدأ الاتحاد الأوروبي اعتباراً من الأول من نوفمبر المقبل فرض رسم مناولة بقيمة قدره 2 يورو على جميع الطرود الواردة إلى أسواقه، بغض النظر عن قيمتها، في خطوة تستهدف مواجهة تدفق الواردات منخفضة التكلفة لا سيما القادمة من منصات التجارة الإلكترونية الصينية.

  • رسميا.. إعلان النتائج النهائية لانتخابات إسرائيل

    أعلنت لجنة الانتخابات المركزية الإسرائيلية اليوم النتائج النهائية الرسمية لانتخابات البرلمان (الكنيست) حيث حصل معسكر رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو على 53 مقعدا، مقابل 48 مقعدا لمعسكر منافسه الأبرزغادي آيزنكوت. وسيتم تقديم النتائج الرسمية النهائية إلى الرئيس إسحق هرتسوغ 4 نوفمبر.

  • "الأغذية العالمي": 266 مليون شخص يواجهون انعداما حادا في الأمن الغذائي

    قال لوك ليندبرغ: إن 266 مليون شخص حول العالم يواجهون حاليا انعداما حادا في الأمن الغذائي، فيما يعاني ثلثاهم بسبب النزاعات. وأضاف أن الاختناقات في سلاسل التوريد العالمية تزيد من تفاقم الأزمة، مؤكدا استمرار البرنامج في جهوده لمواجهة هذه التحديات.

  • روسيا تقصف محطة قطار في أوكرانيا

    قُتل 14 شخصاً على الأقل وأُصيب 13 آخرون يوم أمس في هجوم بمسيّرة روسية استهدف رصيفاً بمحطة قطارات في مدينة دنيبرو شرقي أوكرانيا، ما دفع الرئيس فولوديمير زيلينسكي إلى المطالبة بتشديد العقوبات على موسكو. فيما ندد الكرملين بالهجمات التي شنتها طائرات مسيّرة أوكرانية على موسكو.

  • موريتانيا وروسيا توقعان اتفاقيتين لتسليم المجرمين ونقل الأشخاص المدانين

    وقعت موريتانيا وروسيا اتفاقيتين للتعاون القضائي في المجال الجنائي تتعلقان بتسليم المجرمين ونقل الأشخاص المدانين, وذلك في إطار الجهود الرامية لتعزيز التعاون القانوني وتطوير آليات التنسيق الجنائي بين البلدين بما يخدم المصالح المشتركة.

أخبار محلية