قرقاش يرد على كلمة وزير الخارجية الفلسطيني في الاجتماع الوزاري العربي

البيان

أكّد معالي د. أنور قرقاش، وزير الدولة للشؤون الخارجية، حرص دولة الإمارات على دعم أشقائها العرب، لإرساء أسس التنمية والأمن والاستقرار والسلام في المنطقة، انطلاقاً من مبادئ راسخة تؤكد مسؤوليتها في محيطها العربي بما يحقق طموحات الشعوب العربية في البناء والتنمية والاستقرار الإقليمي تعزيزاً للعمل العربي المشترك

وأعرب معاليه في رد على كلمة وزير الخارجية الفلسطيني رياض المالكي خلال الاجتماع الوزاري لمجلس جامعة الدول العربية وحصلت «البيان» على نسخة منه، عن أسفه لتناول كلمة الرئاسة خلال الاجتماع الوزاري لمجلس الجامعة موقف دولة الإمارات على غير حقيقته بشأن معاهدة السلام التي تعتبر حقاً سيادياً خالصاً لعضو في الجامعة العربية، ما يقوّض العمل العربي المشترك، لافتاً إلى أنّ قرار دولة الإمارات السيادي والاستراتيجي في التوقيع على معاهدة سلام مع إسرائيل يتضمن من بين أمور أخرى، موافقة إسرائيلية وضماناً من الولايات المتحدة بتجميد ضم الأراضي الفلسطينية، ما يشكّل إنجازاً وخطوة مهمة في اتجاه السلام، وتحقيق مطلب أجمعت عليه الدول الأعضاء والمجتمع الدولي. ولفت معاليه إلى التقدير العربي والأوروبي الذي حظي به إنجاز دولة الإمارات، والشكر والثناء اللذين تلقتهما دولة الإمارات على المكسب الذي حققته.

ولفت معاليه إلى القلق العربي والدولي الكبير من قرار إسرائيل ضم الأراضي الفلسطينية، والذي تمّ على إثره عقد اجتماع طارئ في أبريل الماضي بطلب من دولة فلسطين، مشيراً إلى أنّه لم يكن من السهل الوصول إلى منع ضم الأراضي الفلسطينية، فضلاً عن كونه أحد الأهداف الواردة في مبادرة السلام العربية. وأوضح معالي د. أنور قرقاش، أنّ هناك فرصة حقيقية لإحياء جهود ومبادرات السلام حول قضية الصراع العربي الإسرائيلي، وأنّ حل القضية بيد الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي.

وشدّد معاليه، على موقف دولة الإمارات المستمر في دعم الحق الفلسطيني، والعمل من أجل السلام في المنطقة، مبيناً أنّ مواقف دولة الإمارات في هذا الشأن يشهد بها سجل الدولة وقيادتها منذ إعلان قيام الإمارات وحتى الآن، وستبقى في المستقبل. وأضاف معاليه، أنّ دولة الإمارات متمسكة على الدوام بدعم قيام دولة فلسطينية على حدود الرابع من يونيو 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، ودعمت كل الجهود الساعية لتحقيق هذا الهدف المتوافق عليه عربياً ودولياً، وقدمت الدعم للشعب الفلسطيني وقضيته في مختلف المراحل والظروف وفي كل المجالات.

وأردف معاليه: «نختلف اختلافاً جذرياً مع المقاربة التي عرضها معالي الأخ رياض المالكي، فبمعاهدة السلام هذه تمّ خلق زخم لم يمكن موجوداً من قبل، للعمل باتجاه حل الدولتين، وإنقاذه من الانهيار، وهذه فرصة جديدة للسلام في المنطقة، فالسلام كان ولا يزال الخيار الاستراتيجي الذي أجمعنا عليه جميعاً، كما أنّ ردود الفعل الإيجابية والمرحبة من قبل عدد كبير من الدول الشقيقة والصديقة المهتمة بإنجاح عملية السلام في المنطقة، عززت بيئة مواتية لتثبيت وقف ضم الأراضي الفلسطينية وإعادة إحياء العملية التفاوضية، وهذه فرصة نعتقد جازمين بأهمية اقتناصها والبناء عليها، ودفع كل الأطراف المعنية لتحقيق حل عادل وشامل للصراع وفقاً للأسس المتفق عليها وفقاً للشرعية الدولية وقرارات الأمم المتحدة ومبادرة السلام العربية».

ولفت معاليه، إلى أنّ ما تحدّث عنه وزير الخارجية الفلسطيني، رياض المالكي، عن ضغوط سابقة للاجتماع كانت عديدة، مشدّداً على ضرورة أن يعود المالكي  في هذا السياق إلى الإساءات لدولة الإمارات وتلك التي وردت في اجتماع الفصائل الفلسطينية وبحضور الرئيس الفلسطيني، مضيفاً: «لن نقبل أبداً وصف شعوبنا وشعب الإمارات بالأميّة، ولن نقبل بتحريض جالية منتجة وخيّرة ضد بلدٍ ضمّهم وجمعهم، وقد أعرب الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، عن نبض الشارع في الخليج برفضه لذلك وبكل ما خلقه من حساسية قبل هذا الاجتماع».

ونوّه معالي د. أنور قرقاش، إلى أنّ إقامة العلاقات مع دول العالم من صميم سيادة الدول، ولكل دولة الحق بإقامة العلاقات حسب مصالحها ونظرتها الاستراتيجية، الأمر الذي تضمنه القوانين والأعراف الدولية ويؤكده ميثاق جامعة الدول العربية، مضيفاً: «وبرغم ما ورد في كلمة الرئيس الذي أكنّ له كل التقدير من تجنٍّ، إلا أننا نبقى داعمين للقضية الفلسطينية، وحريصين على الإجماع العربي، وعلى خروجنا من هذا الاجتماع بصفٍّ موحدٍ أمام شعوبنا والعالم

الاكثر من أخبار عالمية

  • رسميا.. إعلان النتائج النهائية لانتخابات إسرائيل

    أعلنت لجنة الانتخابات المركزية الإسرائيلية اليوم النتائج النهائية الرسمية لانتخابات البرلمان (الكنيست) حيث حصل معسكر رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو على 53 مقعدا، مقابل 48 مقعدا لمعسكر منافسه الأبرزغادي آيزنكوت. وسيتم تقديم النتائج الرسمية النهائية إلى الرئيس إسحق هرتسوغ 4 نوفمبر.

  • "الأغذية العالمي": 266 مليون شخص يواجهون انعداما حادا في الأمن الغذائي

    قال لوك ليندبرغ: إن 266 مليون شخص حول العالم يواجهون حاليا انعداما حادا في الأمن الغذائي، فيما يعاني ثلثاهم بسبب النزاعات. وأضاف أن الاختناقات في سلاسل التوريد العالمية تزيد من تفاقم الأزمة، مؤكدا استمرار البرنامج في جهوده لمواجهة هذه التحديات.

  • روسيا تقصف محطة قطار في أوكرانيا

    قُتل 14 شخصاً على الأقل وأُصيب 13 آخرون يوم أمس في هجوم بمسيّرة روسية استهدف رصيفاً بمحطة قطارات في مدينة دنيبرو شرقي أوكرانيا، ما دفع الرئيس فولوديمير زيلينسكي إلى المطالبة بتشديد العقوبات على موسكو. فيما ندد الكرملين بالهجمات التي شنتها طائرات مسيّرة أوكرانية على موسكو.

  • موريتانيا وروسيا توقعان اتفاقيتين لتسليم المجرمين ونقل الأشخاص المدانين

    وقعت موريتانيا وروسيا اتفاقيتين للتعاون القضائي في المجال الجنائي تتعلقان بتسليم المجرمين ونقل الأشخاص المدانين, وذلك في إطار الجهود الرامية لتعزيز التعاون القانوني وتطوير آليات التنسيق الجنائي بين البلدين بما يخدم المصالح المشتركة.

  • أكسيوس: ترجيحات بشن ضربات عسكرية ضد إيران بعد الانتخابات النصفية

    قال موقع "أكسيوس" إنه من المرجح تنفيذ ضربات عسكرية ضد إيران بعد انتخابات التجديد النصفي الأمريكية، في عملية قد تستمر أسبوعاً وتشمل هجمات مكثفة تستهدف القيادة الإيرانية ومنشآت الطاقة والمواقع النووية، إلى جانب أجزاء من البنية التحتية.

أخبار محلية