عبد الله بن طوق: الإمارات حريصة على تعزيز العمل المشترك مع الأشقاء العرب

ترأست دولة الإمارات العربية المتحدة اجتماعات الدورة الـ114 للمجلس الاقتصادي والاجتماعي العربي التي عُقدت بمقر الأمانة العامة لجامعة الدول العربية بالقاهرة.

وترأس الاجتماع الوزاري للمجلس معالي عبد الله بن طوق المري، وزير الاقتصاد، الذي ناقش سُبل تعزيز التعاون العربي المشترك في المجالات الاقتصادية والاجتماعية خلال المرحلة المُقبلة، وبحث آليات تفعيل القرارات التنفيذية التي أقرها المجلس في الدورات السابقة، وذلك في ضوء المستجدات الإقليمية والدولية.

وفي مستهل كلمته بالمجلس، تقدم معالي عبد الله بن طوق بالشكر لمعالي يوسف الشمالي، وزير الصناعة والتجارة والتموين بالمملكة الأردنية الهاشمية الشقيقة، على جهوده المخلصة ودوره المميز خلال فترة رئاسة الأردن الدورة السابقة للمجلس، وكذلك توجه بالشكر للأمانة العامة لجامعة الدول العربية، ممثلةً في معالي أحمد أبو الغيط الأمين العام، على الجهود الاستثنائية التي بُذلت في إعداد وتنظيم الدورة الحالية.

وأكد معالي عبد الله بن طوق أن المجلس الاقتصادي والاجتماعي العربي، يُمثل أحد المنصات العربية البارزة للنقاش والتباحث، وتنسيق الجهود المشتركة لخلق فرص اقتصادية وتنموية جديدة، تعزز من نمو واستدامة الاقتصادات العربية، كما يشكل اجتماع الدورة الحالية للمجلس محطة مهمة لدفع جهود التنمية بين الدول الأعضاء إلى مستويات أعلى، بما يسهم في نمو الأنشطة التنموية المشتركة، وتحقيق التكامل العربي الاقتصادي والاجتماعي.

وأشار معاليه إلى أن هذا الاجتماع يأتي في ظروف استثنائية صعبة، تشهدها المنطقة العربية، ما يستدعي مزيدا من التعاون والعمل العربي المشترك، لمواصلة دفع عجلة التنمية.

وقال معاليه إن دولة الإمارات، بتوجيهات القيادة الرشيدة، حريصة على مواصلة الجهود مع الدول العربية الشقيقة، وتعزيز العمل المشترك في هذه المرحلة، لتحقيق التكامل الاقتصادي والاجتماعي، واستغلال كافة الممكنات والطاقات والخبرات لدعم المسيرة التنموية الشاملة، وتعزيز الاستقرار في المنطقة.

وأضاف معاليه أن الموضوعات المطروحة على جدول أعمال اجتماع المجلس، تُمثل فرصة ثمينة لتعزيز التعاون بين الدول العربية خلال الفترة القادمة في المجالات الاقتصادية والاجتماعية، لا سيما أنها ترتكز على تعزيز التجارة العربية البينية المشتركة، التي تُعد من أهم مكتسبات التعاون بين الدول العربية، وأهمية زيادة جذب الاستثمارات للاقتصادات العربية، خاصة في ظل ما تشهده المنطقة من نمو متزايد في تدفق الاستثمارات الأجنبية المباشرة، وكذلك دعم العمل المشترك لتطوير أداء المنظمات العربية المتخصصة.

وشهد الاجتماع مناقشة متابعة العمل على تفعيل "الاتحاد الجمركي العربي"، وإيلاء الاتفاقيات والمعاهدات التجارية المبرمة في إطار جامعة الدول العربية المزيد من الاهتمام وبالأخص "اتفاقية تنمية وتيسير التبادل التجاري بين الدول العربية"، بجانب دعم التبادل التجاري للمنتجات الوطنية على مستوى المنطقة.

وبحث الاجتماع أهمية تعزيز العمل من أجل دخول اتفاقية الاستثمار العربية المعدلة حيز النفاذ، بما يُسهم في تشجيع وتحفيز المبادلات الاستثمارية بين الدول العربية، ووضع استراتيجيات جديدة ومتكاملة، وتبني سياسات اقتصادية مرنة لجذب المزيد من الاستثمارات الأجنبية المباشرة إلى المنطقة، وتوفير الممكنات الداعمة للقيام بالأعمال الإبداعية والمبتكرة بمختلف المجالات، وتشجيع ريادة الأعمال.

وخلال مناقشة البنود المطروحة على جدول أعمال الاجتماع، اعتمد المجلس الاقتصادي والاجتماعي العربي مقترح دولة الإمارات العربية المتحدة، الذي تضمن توقيع مذكرة التعاون المشترك بين الأمانة العامة لجامعة الدول العربية، و"مبادرة تحدي القراءة العربي" التابعة لمؤسسة مبادرات محمد بن راشد آل مكتوم العالمية، بهدف تعزيز ثقافة القراءة والمعرفة في الوطن العربي، لا سيما أن هذه المبادرة تُمثل أكبر مشروع عربي، لتشجيع الطلاب على القراءة عبر التزام أكثر من 28 مليون طالب بالمشاركة في قراءة 50 مليون كتاب على مدى العام الدراسي من 50 دولة في المنطقة العربية وخارجها.

كما شمل المقترح حث الوزارات المعنية بالتعليم في الدول العربية على تبني "مبادرة تحدي القراءة العربي" كمنهج تعليمي، وشهدت هذه المبادرة ترحيباً من المشاركين في الاجتماع، الذين عبروا عن شكرهم وتقديرهم لمؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم العالمية على جهودها في تعزيز الوعي بالقراءة في المنطقة العربية.

بدوره توجه معالي عبد الله بن طوق المري بالشكر إلى أصحاب المعالي والسعادة الوزراء، والمسؤولين العرب المشاركين في الاجتماع، على دعم "مبادرة تحدي القراءة العربي"، مشيرا معاليه إلى أن الموافقة على هذا المقترح، تعكس تقدير الدول العربية لجهود دولة الإمارات في تعزيز ونشر القراءة والمعرفة لدى الطلاب في المجتمع العربي، وكذلك تعزيز الوعي بأهمية القراءة ودورها في دعم تحقيق التنمية الاجتماعية لدولنا العربية.

واعتمد الوزراء المشاركون في الاجتماع، مقترح دولة الإمارات بشأن تطوير أداء المنظمات المتخصصة، الذي يهدف إلى تعزيز دورها الحيوي في تحقيق التكامل الاقتصادي والاجتماعي في المرحلة المقبلة، حيث يشمل المقترح تقديم المشورة والخبرة في مجالات اختصاصها المختلفة، مثل القضايا الاقتصادية، الاجتماعية، الثقافية، المالية، الإدارية، والإعلامية.

كما يركز المقترح على أهمية كسب ثقة الدول الأعضاء للتعامل مع هذه المنظمات بشكل مباشر من خلال إسناد المشروعات والاستشارات لها، ما يعزز دورها المحوري في دعم التنمية الشاملة في المنطقة.

وتطرق الاجتماع أيضا إلى مناقشة مقترح جمهورية مصر العربية الذي يتضمن إنشاء "الوكالة العربية للدواء"، ودورها في تعزيز التعاون العربي بمجال التصنيع الدوائي، وتوفير الدواء بتكلفة مناسبة، ودعم الجهود العربية والإقليمية والدولية في هذا الصدد.

 

الاكثر من أخبار عالمية

  • إسبانيا: خطأ بشري وراء حادثة القطارين

    أعلن وزير النقل الإسباني اليوم الأربعاء أن اصطدام قطارين في إسبانيا، الذي أسفر عن مقتل 64 شخصاً على الأقل، وقع بعدما صدر قرار "خاطئ" باستئناف سير أحد القطارات رغم عطل فني أدى إلى توقف حركة القطارات بالكامل.

  • الكويت تستدعي سفير إيران احتجاجاً على بيان للسفارة

    استدعت وزارة الخارجية الكويتية اليوم الأربعاء، السفير الإيراني لدى البلاد محمد توتونجي، وسلمته مذكرة احتجاج على بيان صادر عن السفارة وصفته بأنه "تدخل سافر" في شؤون الكويت الداخلية ومساس بسيادتها واستقلال سلطتها القضائية.

  • كارثة قطاري إسبانيا.. عشرات القتلى والبحث عن ناجين

    ارتفعت حصيلة قتلى تصادم قطارين سريعين وسط إسبانيا اليوم الأربعاء إلى 64 شخصاً فيما أُصيب 80 آخرون، وسط استمرار عمليات البحث والإنقاذ بين الحطام. وحذر رئيس حكومة الإقليم إيميليانو باخي، من أن عدد القتلى "سيرتفع حتما" مع مواصلة فرق الإنقاذ البحث عن ناجين وانتشال جثامين الضحايا.

  • الكويت.. الإعدام والسجن في قضية مرتبطة بإيران وحزب الله

    أصدرت محكمة كويتية أحكاماً بالإعدام بحق 3 متهمين في قضية تخابر مع إيران وحزب الله اللبناني، والتخطيط لاغتيال مسؤولين، وقضت محكمة جنايات أمن الدولة والأعمال الإرهابية يوم أمس، بسجن 8 متهمين آخرين 5 سنوات.

  • سوريا ترفض الضربات الأردنية وتعتبرها "اختراقاً غير مقبول" لأجوائها

    أعربت سوريا اليوم الثلاثاء عن رفضها "جملة وتفصيلا" للضربات الأردنية التي استهدفت جنوب البلاد وأوقعت سبعة قتلى، معتبرة إياها "اختراقا غير مقبول" لأجوائها، فيما قالت عمان إنها استهدفت تنظيمات "إرهابية" مرتبطة بمنفذي الهجوم على كنيسة في الأردن.

أخبار محلية