حروب الساحل الأفريقي تجبر 1.7 مليون شخص على النزوح

حذر تقرير نشره موقع مجلة "ذي إيكونوميست" من مسألة فراع السلطة في منطقة الساحل الأفريقي، وتداعيات ذلك على العديد من الدول الواقعة جنوبي الصحراء الكبرى.

وتمتد منطقة الساحل على مسافة 6400 كيلومترا جنوب الصحراء الكبرى، وتتميز بغياب الخدمات عنها، وبأنها شهدت ما وصلت نسبته 10 في المئة من الوفيات الناجمة عن نزاعات مسلحة بشمال وغرب أفريقيا، خلال الفترة الواقعة بين عامي 1997 و2019.

ويعزز الإرهابيون مواقعهم في تلك المنطقة وخصوصا عقب سقوط دولة "داعش" المزعومة في الشرق الأوسط، حيث تشير تقارير لإعادة هؤلاء المتطرفين تنظيم صفوفهم في منطقة الساحل، بالتعاون مع تنظيمات مثل "القاعدة".

وارتكبت هذه التنظيمات فظائع بحق المدنيين بغرض إرهاب السكان في المنطقة من جهة، ومدّ نفوذها والسيطرة على المزيد من الأراضي من جهة أخرى.

وحسبما ذكرت "ذي إيكونوميست" بناء على أرقام صادرة عن المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين ومنظمة "آرمد كونفليكت لوكيشن"، فقد لقي 4800 شخصا مصرعهم في معارك وأعمال عنف شهدتها منطقة الساحل في العام الماضي، ما يمثل زيادة تصل إلى 6 أضعاف مقارنة بسنة 2016، في حين وصل هذا العدد في 2020 إلى 3900.

وإلى جانب التنظيمات الإرهابية، أرجعت المجلة تنامي أعداد الوفيات في المنطقة إلى أعمال العنف الوحشية التي تنفذها ميليشيات طائفية عرقية، تعد مسؤولة عن 17 في المئة من نسبة الوفيات المسجلة في 2019.

وأجبرت أعمال العنف في الساحل الأفريقي 1.7 مليون شخص على النزوح، علما أنه قد سجل فرار 3 آلاف شخص يوميا في هذه السنة لوحدها.

وتسعى دول المنطقة جاهدة إلى جانب أطراف دوليين للقضاء على التنظيمات الإرهابية في الساحل، حيث تمتلك الأمم المتحدة 15 ألف جندي في مالي، بينما يصل تعداد القوة الفرنسية 5100 جندي، ولدى أميركا 1200 عنصر يعملون بشكل رئيسي في الميدان الاستخباراتي والخدمات اللوجستية.

وتأمل الدول المعنية بملف الساحل أن يسهم مقتل زعيم تنظيم القاعدة في بلاد المغرب عبد المالك دروكدال بنيران فرنسية، في توجيه ضربة للتنظيمات الإرهابية، وخصوصا لكون هذه الشخصية من أكثر المتشددين خطورة وخبرة في المنطقة.

وكانت وزيرة الدفاع الفرنسية قد أعلنت في الخامس من يونيو، أن قوة عسكرية من بلادها بدعم من شركاء محليين قتلت دروكدال وعددا من معاونيه خلال عملية في شمال مالي، في الثالث من يونيو الجاري.

وأوضحت أن عبد المالك دروكدال كان يقود كل مجموعات القاعدة في شمال إفريقيا وقطاع الساحل.

ونشأ تنظيم "القاعدة في بلاد المغرب" عن تنظيم متطرف كان ينشط في الجزائر، ويعرف باسم "الجماعة السلفية للدعوة والقتال"، وفي يناير عام 2007 بايع زعيمه دروكدال تنظيم القاعدة الإرهابي.

وينشط التنظيم أساسا في الجزائر، لكن نفوذه تمتد إلى جنوب الصحراء ومنطقة الساحل، مرورا بموريتانيا والمغرب وتونس ومالي.

وكان دروكدال أحد من شاركوا في سيطرة المتشددين على شمال مالي، قبل أن يصدهم تدخل عسكري فرنسي في عام 2013، ويشتتهم في منطقة الساحل.

وتحت قيادته، نفذ تنظيم القاعدة في بلاد المغرب العديد من الهجمات القاتلة، بما في ذلك هجوم عام 2016 الذي استهدف فندقا في واغادوغو عاصمة بوركينا فاسو، وخلف 30 قتيلا و150 جريحا.

وباعتباره زعيم تنظيم القاعدة في بلاد المغرب، كان له دور فعال في اختطاف مواطنين محليين وغربيين في هجمات عدة في تونس والنيجر ومالي.

الاكثر من أخبار عالمية

أخبار محلية

  • رئيس الدولة والرئيس التركي يبحثان هاتفياً علاقات التعاون بين البلدين

    بحث صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس الدولة "حفظه الله" وفخامة رجب طيب أردوغان رئيس الجمهورية التركية أمس خلال اتصال هاتفي علاقات التعاون وسبل تعزيزها بما يخدم المصالح المشتركة للبلدين ويعود بالخير على شعبيهما..مؤكدين حرصهما المتبادل على مواصلة العمل المشترك لدفع العلاقات الإماراتية التركية والبناء على ما تحقق من تطور ونماء في مساراتها خاصة شراكاتهما التنموية.

  • محمد بن راشد يطلق حملة "حد الحياة"

    أطلق صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي "رعاه الله" اليوم حملة "حد الحياة" والتي تهدف لإنقاذ 5 ملايين طفل تحت سن الخامسة من الموت بسبب سوء التغذية والجوع. 

  • عبدالله بن زايد يصدر قراراً بتشكيل "لجنة الهُوية الوطنية"

     أصدر سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء، وزير الخارجية، رئيس مجلس التعليم والتنمية البشرية والمجتمع، قراراً بتشكيل "لجنة الهُوية الوطنية" برئاسة سمو الشيخة مريم بنت محمد بن زايد آل نهيان، نائب رئيس المجلس، وذلك بهدف ترسيخ الهوية الوطنية الإماراتية، وتوحيد الجهود الاتحادية والمحلية ضمن إطار من العمل الوطني المشترك.

  • الإمارات تترأس اجتماعا عربيا طارئا لمواجهة توسيع الاستيطان الإسرائيلي

    ترأست دولة الإمارات العربية المتحدة اليوم أعمال الاجتماع الطارئ لمجلس جامعة الدول العربية على مستوى المندوبين الدائمين والذي عقد بمقر الأمانة العامة في القاهرة لبحث سبل التحرك العربي والدولي في مواجهة القرارات الإسرائيلية الأخيرة بشأن توسيع الاستيطان في الأراضي الفلسطينية.