بعد نيل أبي أحمد نوبل للسلام.. إثيوبيا تقع في دوامة العنف

عندما وصل أبي أحمد إلى السلطة في إثيوبيا عام 2018، وعد بإصلاح جذري، لكن 180 شخصا لقوا حتفهم وسط اضطرابات عرقية في ولاية أوروميا.

 

ولكن الآن، يحذر مراقبون من أن إثيوبيا تواجه حلقة خطيرة من المعارضة السياسية الداخلية المتزايدة والاضطرابات العرقية والقمع الأمني، بعد سلسلة من الاحتجاجات في الأسابيع الأخيرة سلطت الضوء على الاستياء المتزايد من حكومة أبي أحمد الحائز على جائزة نوبل للسلام في عام 2019 لإنهائه الصراع مع إريتريا المجاورة.

وكانت العديد من القوى الغربية رحبت في البداية بالنهج الجديد لأبي أحمد، خصوصا أنه تولى السلطة بعد عقود من حكم الحزب الواحد القمعي، على أمل إحداث تغييرات سريعة في قوة اقتصادية صاعدة تلعب دورا استراتيجيا رئيسيا في المنطقة بشكل متزايد.

ووقعت أكثر الاضطرابات صخبا في ولاية أوروميا، حيث اندلعت موجات من الاحتجاجات منذ مقتل المغني والناشط هاكالو هونديسا، من الأورومو، في العاصمة أديس أبابا في يونيو الماضي.

وقتل ما يقدر بنحو 180 شخصا في أعمال العنف، بعضهم قتل على يد حشود وآخرون برصاص قوات الأمن، وفقا لما ذكرته صحيفة الغارديان البريطانية.

وأضرمت النيران في المنازل والمصانع والشركات والفنادق والسيارات والمكاتب الحكومية واعتقل عدة آلاف من الأشخاص، بمن فيهم قادة المعارضة.

وقال المتحدث باسم المفوضية الإثيوبية لحقوق الإنسان، آرون ماشو: "أوروميا لا تزال تعاني من العبء الكئيب لعمليات القتل المأساوية هذا العام.. لا ينبغي السماح باستمرار هذه الأنماط الخطيرة من الانتهاكات".

من جهته، قال المحلل المقيم في أديس أبابا لمجموعة الأزمات الدولية، ويليام دافيسون: "نشهد استمرارا لحركة احتجاج الأورومو، كما أننا نشهد دلائل على أن رد الحكومة سيكون بنفس القوة.. بمجرد إطلاق النار على الأشخاص واعتقالهم، يصبح ذلك بمثابة صرخة حاشدة".

 ولطالما شعر مجتمع الأورومو بأنهم مستبعدون من السلطة ومزايا اقتصاد إثيوبيا المزدهر.

واكتسبت حركة احتجاج الأورومو زخما منذ عام 2015 وساهمت في تعيين أبي، وهو من الأورومو من الحزب الحاكم، والذي وعد بالديمقراطية والازدهار للجميع.

غير أن قرار تأجيل الانتخابات إلى أجل غير مسمى، المقرر إجراؤه في وقت لاحق من هذا العام بسبب فيروس كورونا، أثار قلق الدبلوماسيين والمراقبين الدوليين الآخرين.

وبدأت الاحتجاجات في أوروميا الأسبوع الماضي وسط مزاعم بأن السياسي المعارض من الأورومو وأحد أكثر منتقدي أبي أحمد، جوهر محمد، حُرم من الرعاية الطبية في السجن.

وأدت سياسات حكومة أبي أحمد إلى تداعيات داخل الحزب الحاكم، حيث طرد وزير الدفاع، ليما ميجرسا، الحليف الذي تحول إلى منتقد لرئيس الوزراء وتم وضعه قيد الإقامة الجبرية.

وذكرت وسائل الإعلام الحكومية أن إقالة ليما من الحزب الحاكم كانت بسبب "مخالفته للانضباط الحزبي".

قال المحلل المقيم في أديس أبابا في تشاتام هاوس بلندن، أبيل أباتي ديميسي، إن الاستقطاب السياسي في إثيوبيا له جذور عميقة، مع مشاكل هيكلية لم يتم التعامل معها بشكل كاف في عهد أبي.
وأضاف "بعد عامين على توليه السلطة، تجد أن كل مجموعة سياسية رئيسية تشعر بخيبة أمل من أبي أحمد".

الاكثر من أخبار عالمية

أخبار محلية

  • محمد بن راشد يطلق حملة "حد الحياة"

    أطلق صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي "رعاه الله" اليوم حملة "حد الحياة" والتي تهدف لإنقاذ 5 ملايين طفل تحت سن الخامسة من الموت بسبب سوء التغذية والجوع. 

  • عبدالله بن زايد يصدر قراراً بتشكيل "لجنة الهُوية الوطنية"

     أصدر سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء، وزير الخارجية، رئيس مجلس التعليم والتنمية البشرية والمجتمع، قراراً بتشكيل "لجنة الهُوية الوطنية" برئاسة سمو الشيخة مريم بنت محمد بن زايد آل نهيان، نائب رئيس المجلس، وذلك بهدف ترسيخ الهوية الوطنية الإماراتية، وتوحيد الجهود الاتحادية والمحلية ضمن إطار من العمل الوطني المشترك.

  • الإمارات تترأس اجتماعا عربيا طارئا لمواجهة توسيع الاستيطان الإسرائيلي

    ترأست دولة الإمارات العربية المتحدة اليوم أعمال الاجتماع الطارئ لمجلس جامعة الدول العربية على مستوى المندوبين الدائمين والذي عقد بمقر الأمانة العامة في القاهرة لبحث سبل التحرك العربي والدولي في مواجهة القرارات الإسرائيلية الأخيرة بشأن توسيع الاستيطان في الأراضي الفلسطينية.

  • منصور بن زايد يعتمد تغيير مسمى مؤسسة "زايد الإنسانية" إلى"مؤسسة زايد الخير"

    اعتمد سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان، نائب رئيس الدولة نائب رئيس مجلس الوزراء رئيس ديوان الرئاسة، تغيير اسم مؤسسة زايد بن سلطان آل نهيان للأعمال الخيرية والإنسانية "إحدى جهات مؤسسة إرث زايد الإنساني"، ليصبح الاسم الجديد "مؤسسة زايد الخير"، برئاسة سمو الشيخ نهيان بن زايد آل نهيان، وسمو الشيخ عمر بن زايد آل نهيان نائباً للرئيس.