بعد كوشيب.. "الجنائية الدولية" تريد تسلم البشير

دعت كبيرة ممثلي الادعاء في المحكمة الجنائية الدولية فاتو بنسودا، الأربعاء، السودان إلى تسليم الرئيس السابق عمر البشير واثنين آخرين مطلوبين لدى المحكمة، وذلك بعد تسلمها زعيم المليشيات السوداني علي كوشيب، الذي سلم نفسه.

 

ووصفت بنسودا تسلم المحكمة لـعلي كوشيب بـ"التطور المهم للضحايا الذين ينتظرون العدالة"، وحثت عبد الله باندا، القائد العام لحركة العدالة والمساواة في إقليم دارفور غرب السودان الذي لا يزال طليقا، لأن يحذو حذو كوشيب ويسلم نفسه للجنائية الدولية.

وتقول المحكمة إن كوشيب، المتهم بأكثر من 50 جريمة ضد الإنسانية وجريمة حرب، استسلم للسلطات في جيب ناء شمالي جمهورية إفريقيا الوسطى، قرب الحدود مع السودان، ووصل إلى مركز احتجاز تابع للمحكمة في لاهاي بهولندا ليل الثلاثاء.

وأبلغت بنسودا مجلس الأمن الدولي، أنها تأمل في أن يرسل استسلام كوشيب "رسالة لا لبس فيها بأن مكتبها لن يتوقف عن مطاردة المعتدين المزعومين في أسوأ جرائم العالم، بغض النظر عن الوقت الذي تستغرقه أو العقبات التي توضع في طريقنا".

وشهد إقليم دارفور سفكا للدماء خلال عهد عمر البشير، الممتد لثلاثة عقود، والذي اتهمته الجنائية الدولية بالإبادة الجماعية.

وقالت بنسودا إنها أجرت اتصالا مع رئيس الوزراء السوداني عبد الله حمدوك بشأن تسليم كوشيب، مشيرة إلى أنها تشجعت "بنقاشهم الصريح والمفيد"، حسب ما ذكرت وكالة أسوشييتد برس.

وأضافت: "ما زلت آمل أن يكون فصل جديد من المشاركة البناءة للمحكمة الجنائية الدولية في السودان، متجذرا في الاحترام المتبادل والالتزام الحقيقي بتحقيق العدالة لضحايا الجرائم البشعة المرتكبة في دارفور"، مشددة على أن الحوار بين مكتبها والحكومة "أمر حتمي".

وأشارت بنسودا إلى أن البشير يقضي عقوبة بالسجن لمدة عامين لإدانته بالفساد المالي، وأن المدعي العام السوداني أعلن أيضا عن اتهامات إضافية تتعلق بانقلاب 1989 الذي أوصله إلى السلطة.

كما ذكرت أنها على علم بالتقارير الأخيرة التي تفيد بأن هيئة مكافحة الفساد الحكومية صادرت مؤخرا أصولا قيمتها 4 مليارات دولار من البشير وعائلته ودائرته المقربة.

في السياق ذاته، قالت بنسودا إن اثنين آخرين من المشتبه بهم المطلوبين لدى المحكمة الجنائية الدولية، محتجزان لدى الحكومة بانتظار اتهامات المدعي العام، وهما عبد الرحيم حسين وأحمد هارون.

وأعربت عن قلقها إزاء التقارير التي تفيد بأنهما مصابان بفيروس كورونا المستجد، قائلة: "أنا على ثقة بأن السلطات تتخذ تدابير مناسبة لرعاية صحتهما أثناء الاحتجاز".

وشددت بنسودا على أن قرار مجلس الأمن لعام 2005 الذي أحال الوضع في دارفور إلى المحكمة الجنائية الدولية والأوامر اللاحقة الصادرة عن قضاة المحكمة الجنائية الدولية، تنص على أن "السودان لا يزال يخضع لواجب قانوني دولي بتسليم جميع المشتبه بهم الخاضعين لأمر اعتقال من المحكمة الجنائية الدولية دون تأخير".

وسيكون كوشيب أول مشتبه به في دارفور يحاكم في المحكمة، وشكرت بنسودا جميع الأطراف المشاركة في تسليمه، خاصة حكومات جمهورية إفريقيا الوسطى وتشاد وفرنسا وهولندا وبعثة الأمم المتحدة في جمهورية إفريقيا الوسطى.

وأضافت: "تم فتح نافذة فرص يجب أن نغتنمها بشكل جماعي. فلنعمل سويا لتحقيق العدالة في النهاية لضحايا دارفور".

الاكثر من أخبار عالمية

أخبار محلية

  • رئيس الدولة والرئيس التركي يبحثان هاتفياً علاقات التعاون بين البلدين

    بحث صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس الدولة "حفظه الله" وفخامة رجب طيب أردوغان رئيس الجمهورية التركية أمس خلال اتصال هاتفي علاقات التعاون وسبل تعزيزها بما يخدم المصالح المشتركة للبلدين ويعود بالخير على شعبيهما..مؤكدين حرصهما المتبادل على مواصلة العمل المشترك لدفع العلاقات الإماراتية التركية والبناء على ما تحقق من تطور ونماء في مساراتها خاصة شراكاتهما التنموية.

  • محمد بن راشد يطلق حملة "حد الحياة"

    أطلق صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي "رعاه الله" اليوم حملة "حد الحياة" والتي تهدف لإنقاذ 5 ملايين طفل تحت سن الخامسة من الموت بسبب سوء التغذية والجوع. 

  • عبدالله بن زايد يصدر قراراً بتشكيل "لجنة الهُوية الوطنية"

     أصدر سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء، وزير الخارجية، رئيس مجلس التعليم والتنمية البشرية والمجتمع، قراراً بتشكيل "لجنة الهُوية الوطنية" برئاسة سمو الشيخة مريم بنت محمد بن زايد آل نهيان، نائب رئيس المجلس، وذلك بهدف ترسيخ الهوية الوطنية الإماراتية، وتوحيد الجهود الاتحادية والمحلية ضمن إطار من العمل الوطني المشترك.

  • الإمارات تترأس اجتماعا عربيا طارئا لمواجهة توسيع الاستيطان الإسرائيلي

    ترأست دولة الإمارات العربية المتحدة اليوم أعمال الاجتماع الطارئ لمجلس جامعة الدول العربية على مستوى المندوبين الدائمين والذي عقد بمقر الأمانة العامة في القاهرة لبحث سبل التحرك العربي والدولي في مواجهة القرارات الإسرائيلية الأخيرة بشأن توسيع الاستيطان في الأراضي الفلسطينية.