بعد تأكيده أهمية الكمامة.. هل أخطأ ترامب في إدارة الأزمة؟

في تصريحات تمثل تحولاً في الخطاب والنبرة، أطلق الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، أقوى دعوة حتى الآن للتشجيع على ارتداء الكمامات، قائلاً إنها فعالة في احتواء انتشار فيروس «كورونا».

وحض الأمريكيين على وضع الكمامات إذا لم يكن في مقدورهم الحفاظ على التباعد الاجتماعي المطلوب، وحذر من أن جائحة فيروس «كورونا» قد تزداد سوءاً قبل أن تتحسن. وجاء ذلك بعد 3 أيام من تصريحه أنه لن يفكر في إصدار أمر عام يلزم الناس بوضع الكمامة لمكافحة انتشار فيروس «كورونا»، لأن الوباء سيزول. وفي أول إيجاز صحفي يركز على التفشي منذ شهور، حث ترامب الشباب، الثلاثاء، على تجنب الحانات المزدحمة، وأكد أن الفيروس سيختفي في مرحلة ما. وأدار ترامب بنفسه المؤتمر الصحفي الذي ركز الحديث فيه على فيروس «كورونا»، دون حضور أي أطباء أو أحد من أعضاء قوة مهام البيت الأبيض المعنية بمكافحة التفشي. وتعارضت نبرته الجديدة مع دعواته السابقة لإعادة فتح الاقتصاد والإشادة بحكام الولايات الجمهوريين الذين أعادوا فتح الاقتصاد وانتقاد حكام الولايات الديمقراطيين الذين فرضوا قيوداً صارمة في ولاياتهم. وتعبّر تصريحات ترامب عن تغير في الاستراتيجية من تركيز قوي على إعادة فتح الاقتصاد الأمريكي بعد إغلاقه لفترة طويلة بسبب فيروس «كورونا»، وتُعد أول اعتراف بمدى السوء الذي بلغته المشكلة. وقال للصحفيين: «الوضع سيزداد سوءاً على الأرجح للأسف قبل أن تتحسن الأمور. لا أحب أن أقول هذا، لكن هذه هي الصورة». وتوفي ما يقرب من 142 ألفاً في الولايات المتحدة بسبب مرض «كوفيد 19» الناجم عن الفيروس، وهو أعلى من أي رقم مسجل في أي دولة. والرئيس الجمهوري، الذي هوّن من شأن الفيروس في مراحله الأولى، يأبى هو نفسه استخدام الكمامة. واستخدم ترامب الكمامة لأول مرة في مناسبة عامة خلال زيارة قام بها في الآونة الأخيرة لمستشفى عسكري. وبخلاف هذه المرة، هو يتجنب في العادة وضع الكمامة أمام الصحافة. وأصبح استخدام الكمامات قضية حزبية، إذ يقول أنصار الرئيس إن إلزام الناس بوضعها ينتهك الحريات المدنية. وتحاشى كثيرون وضع الكمامة في أول مؤتمر انتخابي لترامب منذ تفشي الفيروس، والذي انعقد في تولسا بولاية أوكلاهوما. حيث سئل ترامب خلال مقابلة في محطة «فوكس نيوز» عما إذا كان سيفكر في إصدار أمر فقال «لا، أريد أن يكون للناس قدر من الحرية، ولا أؤمن بذلك». وقالت نانسي بيلوسي رئيسة مجلس النواب الأمريكي الديمقراطية، في مقابلة مع شبكة (سي إن إن)، إن إقرار ترامب بأهمية وضع الكمامة اعتراف بأخطائه في التعامل مع فيروس «كورونا». ويأتي هذا التغير في غمرة توتر بين صفوف كبار موظفيه حول أفضل السبل لطرح الأزمة على الجمهور الأمريكي ومعالجة مشاعر الإحباط بين أطباء قوة المهام بسبب عدم الالتفات إلى نصائحهم. وجاءت تصريحات ترامب، بعد أن حث كبير خبراء الأمراض المعدية الدكتور أنتوني فوتشي، الإدارة الأمريكية والسلطات المحلية على استخدام «الشدة» في إلزام الناس بارتداء الكمامات. وأضاف فوتشي أن ارتداء الكمامات «مهم جداً ويجب على الجميع استخدامها». وأصدر أغلب حكام الولايات قرارات إلزامية بارتداء الكمامات خارج المنزل، ولم يعد الأمر خياراً شخصياً. ومن بين هؤلاء، حكام جمهوريون مثل كاي إيفي حاكم ولاية ألاباما، الذي تراجع عن معارضته لجعل ارتداء الكمامات إلزامياً. البيان.

الاكثر من أخبار عالمية

أخبار محلية

  • رئيس الدولة والرئيس التركي يبحثان هاتفياً علاقات التعاون بين البلدين

    بحث صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس الدولة "حفظه الله" وفخامة رجب طيب أردوغان رئيس الجمهورية التركية أمس خلال اتصال هاتفي علاقات التعاون وسبل تعزيزها بما يخدم المصالح المشتركة للبلدين ويعود بالخير على شعبيهما..مؤكدين حرصهما المتبادل على مواصلة العمل المشترك لدفع العلاقات الإماراتية التركية والبناء على ما تحقق من تطور ونماء في مساراتها خاصة شراكاتهما التنموية.

  • محمد بن راشد يطلق حملة "حد الحياة"

    أطلق صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي "رعاه الله" اليوم حملة "حد الحياة" والتي تهدف لإنقاذ 5 ملايين طفل تحت سن الخامسة من الموت بسبب سوء التغذية والجوع. 

  • عبدالله بن زايد يصدر قراراً بتشكيل "لجنة الهُوية الوطنية"

     أصدر سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء، وزير الخارجية، رئيس مجلس التعليم والتنمية البشرية والمجتمع، قراراً بتشكيل "لجنة الهُوية الوطنية" برئاسة سمو الشيخة مريم بنت محمد بن زايد آل نهيان، نائب رئيس المجلس، وذلك بهدف ترسيخ الهوية الوطنية الإماراتية، وتوحيد الجهود الاتحادية والمحلية ضمن إطار من العمل الوطني المشترك.

  • الإمارات تترأس اجتماعا عربيا طارئا لمواجهة توسيع الاستيطان الإسرائيلي

    ترأست دولة الإمارات العربية المتحدة اليوم أعمال الاجتماع الطارئ لمجلس جامعة الدول العربية على مستوى المندوبين الدائمين والذي عقد بمقر الأمانة العامة في القاهرة لبحث سبل التحرك العربي والدولي في مواجهة القرارات الإسرائيلية الأخيرة بشأن توسيع الاستيطان في الأراضي الفلسطينية.