انفجار بيروت.. الدمار يمتد إلى خزائن شركات التأمين

getty

امتدت تداعيات انفجار بيروت المزلزل الذي وقع قبل نحو 10 أيام إلى شركات تأمين عالمية خلف البحار، تواجه حاليا خسائر ضخمة خاصة في حال استبعاد فرضية العمل الإرهابي.

وقالت وكالة "بلومبرغ" الإخبارية الأميركية، الخميس، إن الخسائر المتوقعة لهذه الشركات نتيجة الانفجار الذي هز العاصمة اللبنانية ودمر أحياء بأكلمها، تصل إلى 250 مليون دولار أميركي.

وبحسب تقديرات معهد التمويل الدولي، فإن الأضرار التي خلفها الانفجار الذي أودى بحياة 177 شخصا وأصاب 6 آلاف، قد تتجاوز 7 مليارات دولار.

لكن شركات التأمين تغطي جزءا بسيطا من هذه الخسائر، ومع ذلك فقد يتسبب ذلك في أزمة كبيرة لدى الشركات.

ونقلت "بلومبرغ" عن شركة "غاي كاربنتر" المتخصصة في السمسرة، أن قيمة السفن والبضائع المؤمن عليها التي دمرت بالانفجار تزيد على ربع مليار دولار.

وقبل أيام، قال كريستوف يوريكا كبير المسؤولين الماليين في شركة "ميونيخ ري" للتأمين في مؤتمر صحفي عبر الهاتف: "نتوقع حاليا أن يشكل هذا (الانفجار الكبير) خسارة كبيرة لنا".

ورفض هذا المسؤول الكشف عن حجم الخسائر المتوقعة على شركته، التي عادة ما تصنف المدفوعات التي تزيد على 10 ملايين يورو (11.8 مليون دولار ) لحادثة بعينها على أنها كبيرة.

و"هانوفر ري" شركة تأمين أخرى مقرها ألمانيا، تتوقع خسائر لا تقل عن 10 ملايين يورو، حسبما قال عضو مجلس إدارتها سفين ألتوف الأسبوع الماضي.

وتعزز استقالة الحكومة اللبنانية، الاثنين الماضي، حالة عدم اليقين بشأن حجم وتوقيت أي مدفوعات محتملة للمتضررين.

وأضاف الانفجار المدمر أزمة جديدة إلى الشعب اللبناني الذي يعاني انهيارا اقتصاديا هو الأسوأ منذ عقود، إذ أدى تداعي العملة المحلية إلى ارتفاع الأسعار وجعل الواردات باهظة التكلفة، ومع استفحال أزمة كورونا قد ينكمش الاقتصاد اللبناني بمقدار الربع وفقا لبيانات مجموعة "آي آي إف" التجارية ومقرها واشنطن.

وبحسب "بلومبرغ" فإن شركات التأمين مطالبة بتعويض المتضررين من جراء الانفجار، لا سيما أصحاب الصناعات الكبيرة، الذين يرجح الاستجابة لمطالبهم أكثر من الآخرين من أصحاب المنازل والعقارات الصغيرة، طبقا لمذكرة "غاي كاربنتر".

وبحسب فاتح بكداش رئيس مجلس إدارة شركة "أروب إنشورنس"، فإن مطالبات التعويض يمكن أن تفوق 250 مليون دولار، في حال استبعد التحقيق فرضية العمل الإرهابي، ذلك لأن قلة من حاملي وثائق التأمين تتحدث وثائقهم عن "التأمين ضد العنف السياسي"، الذي عادة ما تحصل عليه الشركات متعددة الجنسيات أو الشركات اللبنانية الكبيرة.

ويواجه اللبنانيون الذين يتعاملون شركات التأمين المحلية تحديا كبيرا، من أجل الحصول على أموالهم لإصلاح الأضرار التي لحقت بممتلكاتهم، حيث يصر معظمهم على الحصول على أموالهم بالدولار من أجل شراء السلع والخدمات، لكن العملة الخضراء شحيحة في البلاد مما يعني أن الشركات قد تعوض العملاء بـ"شكيات دولارية" لن يتمكن أصحابها من صرفها، والحل أمامهم اللجوء إلى السوق السوداء حيث تفقد 65 بالمئة من قيمتها.

وعليه، يتقاضى المقاولون أموالا أكبر من المتضررين في حال لم يحصلوا على مبالغ نقدية، من أجل إصلاح ما دمره الانفجار.

وذكر مسؤولون في إحدى شركات التأمين إن العميل الذي يسعى لإصلاح زجاجه المحطم تلقى عرضين مختلفين للأسعار من نفس المقاول: 8 آلاف دولار نقدا أو 20 ألفا من خلال البنوك.

الاكثر من أخبار عالمية

  • موريتانيا وروسيا توقعان اتفاقيتين لتسليم المجرمين ونقل الأشخاص المدانين

    وقعت موريتانيا وروسيا اتفاقيتين للتعاون القضائي في المجال الجنائي تتعلقان بتسليم المجرمين ونقل الأشخاص المدانين, وذلك في إطار الجهود الرامية لتعزيز التعاون القانوني وتطوير آليات التنسيق الجنائي بين البلدين بما يخدم المصالح المشتركة.

  • أكسيوس: ترجيحات بشن ضربات عسكرية ضد إيران بعد الانتخابات النصفية

    قال موقع "أكسيوس" إنه من المرجح تنفيذ ضربات عسكرية ضد إيران بعد انتخابات التجديد النصفي الأمريكية، في عملية قد تستمر أسبوعاً وتشمل هجمات مكثفة تستهدف القيادة الإيرانية ومنشآت الطاقة والمواقع النووية، إلى جانب أجزاء من البنية التحتية.

  • إسبانيا: خطأ بشري وراء حادثة القطارين

    أعلن وزير النقل الإسباني اليوم الأربعاء أن اصطدام قطارين في إسبانيا، الذي أسفر عن مقتل 64 شخصاً على الأقل، وقع بعدما صدر قرار "خاطئ" باستئناف سير أحد القطارات رغم عطل فني أدى إلى توقف حركة القطارات بالكامل.

  • الكويت تستدعي سفير إيران احتجاجاً على بيان للسفارة

    استدعت وزارة الخارجية الكويتية اليوم الأربعاء، السفير الإيراني لدى البلاد محمد توتونجي، وسلمته مذكرة احتجاج على بيان صادر عن السفارة وصفته بأنه "تدخل سافر" في شؤون الكويت الداخلية ومساس بسيادتها واستقلال سلطتها القضائية.

  • كارثة قطاري إسبانيا.. عشرات القتلى والبحث عن ناجين

    ارتفعت حصيلة قتلى تصادم قطارين سريعين وسط إسبانيا اليوم الأربعاء إلى 64 شخصاً فيما أُصيب 80 آخرون، وسط استمرار عمليات البحث والإنقاذ بين الحطام. وحذر رئيس حكومة الإقليم إيميليانو باخي، من أن عدد القتلى "سيرتفع حتما" مع مواصلة فرق الإنقاذ البحث عن ناجين وانتشال جثامين الضحايا.

أخبار محلية