انطلاق المؤتمر الاستثنائي الافتراضي لوزراء الثقافة في الدول الأعضاء بالإيسيسكو

انطلقت، اليوم، أعمال المؤتمر الاستثنائي الافتراضي لوزراء الثقافة في الدول الأعضاء بالإيسيسكو، تحت عنوان "استدامة العمل الثقافي في مواجهة الأزمات (كوفيد-19)" برئاسة دولة الإمارات ومشاركة 50 دولة، و22 منظمة دولية، لبحث مستقبل الثقافة وعلاقتها بالسياحة والرياضة.

وبدأت الجلسة الافتتاحية من المؤتمر بكلمة معالي نورة بنت محمد الكعبي، وزيرة الثقافة وتنمية المعرفة رئيسة المؤتمر، التي قدمت الشكر إلى الإيسيسكو ومديرها العام وفريق العمل المعاون له على تنظيم المؤتمر في هذه الظروف المؤثرة على الأنشطة الثقافية كافة، مؤكدة أهمية تطوير العمل الثقافي المستقبلي، وضرورة توظيف التطبيقات الذكية في هذا الإطار.

وأعقبتها كلمة الدكتور يوسف بن أحمد العثيمين، الأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي، الذي أشار إلى استجابة منظمة التعاون الإسلامي وجميع أجهزتها لتداعيات جائحة كوفيد-19، مقدما الشكر إلى الإيسيسكو وجميع المنظمات التابعة والشريكة لمنظمة التعاون الإسلامي على جهودها المتواصلة في دعم الدول الأعضاء لتجاوز آثار هذه الجائحة.

وفي كلمة المديرة العامة لمنظمة اليونسكو، التي ألقاها إرنستو أوطون رامريز، مساعد المديرة العامة للثقافة، تمت الإشارة إلى جهود اليونسكو لمواجهة تداعيات الأزمة الناتجة عن جائحة كوفيد-19، والإشادة بجهود الإيسيسكو المميزة لدعم دولها الأعضاء لتخطي تداعيات الجائحة، وتأكيد الدور المهم الذي يمكن أن تؤديه الإيسيسكو في دعم جهود التحول الرقمي.

وأكد الدكتور سالم بن محمد المالك، المدير العام لمنظمة العالم الإسلامي للتربية والعلوم والثقافة (إيسيسكو)، أن الثقافة الرقمية هي الوجه الجديد للعمل الثقافي المستقبلي، ما يحتم اعتمادها أسلوب عمل ثابتاً لاستدامة العمل الثقافي، وتنمية السياحة الثقافية، وتمكين الثقافة الرياضية، من خلال توظيف تطبيقات الذكاء الاصطناعي في العمل الثقافي، والاستعانة بالمبدعين في هذه المجالات.

وأوضح الدكتور المالك أن دعوة الإيسيسكو إلى عقد هذا المؤتمر الاستثنائي لوزراء الثقافة، تنبع من المسؤولية الملقاة على عاتق جميع الدول الأعضاء في دعم السياسات والبرامج الثقافية، ومن كون الإيسيسكو بيت خبرة، وفضاء مؤسساتياً مفتوحاً للحوار وللتعريف بالتجارب الناجحة ولتقديم الحلول المبتكرة لإدارة العمل الثقافي، كما تنبع من أن الإيسيسكو هي جهة الاختصاص المنوط بها تنسيق العمل الثقافي المشترك، الذي يتطلب بلورة مشروع ثقافي جامع، يضمن استدامة الحق في الثقافة، ويواكب متغيرات المستقبل، وارتباطاته مع قطاعات محورية مثل السياحة والرياضة، ويفتح آفاقا للنهوض بقيم وآليات حوار الحضارات وتلاقح الثقافات.

وقال المدير العام للإيسيسكو إن الثقافـة أساس في بناء مستقبل الإنسان وحضارته، وإننا بحاجة إلى تشكيل رأس مال ثقافي راسخ يسهم في مواجهة التحديات الثقافية المستقبلية، ومن هنا تم اختيار المحاور التي سيناقشها المؤتمر خلال جلساته، ومنها أهم التحديات الثقافية خلال الأزمات، واستشراف مستقبل الثقافة بعد (كوفيد-19)، ورصد التوجهات الجديدة للسياحة الثقافية، والتعريف بالمشروع الاستراتيجي الثقافي الرقمي، الذي أعدته الإيسيسكو ليكون أساساً للعمل الثقافي المستقبلي المشترك للدول الأعضاء، والبوابة الرقمية الافتراضية، التي أنشأتها الإيسيسكو لمواقع التراث في العالم الإسلامي، إدراكا لما يتوفر عليه من رصيد تراثي يتهدد الخطر نسبة كبيرة منه تقارب 80%، وسيتم من خلال هذه البوابة تسجيل المواقع الأثرية وعناصر التراث غير المادي على لائحة التراث في العالم الإسلامي.

وشدد الدكتور المالك في كلمته على أن مفهوم السياحة الثقافية، الذي اعتمدته الأمم المتحدة منذ 57 سنة أصبح النهوض به ضروريا، حيث ترد الثقافة والسياحة والرياضة في صدارة اقتصادات الدول، كما أن العلاقة بين الثقافة والرياضة جديرة بالتطوير، لما تشكله من عالم ثري بالحراك، موضحا أن الإيسيسكو تشرف بارتياد آفاق جديدة في هذا المجال نتطلع إلى أن تؤتي ثمارها قريبا.

وأشار إلى أن البرامج الثقافية عن بُعد خلال فترة الحظر ساهمت في تخفيف وطأة الضغط النفسي والاجتماعي، وفي التعويض من انعكاسات إغلاق ما يفوق 95% من المؤسسات الثقافية، منوها بالمبادرات الرائدة التي أطلقتها الإيسيسكو في ظل هذه الظروف الاستثنائية، أهمها "بيت الإيسيسكو الرقمي"، وهو منصة معرفيـة ثقـافية وتربويـة وعلميـة، شهـدت بوابتهـا الثقـافيـة إقبـالا كبيرا من خلال برنامـج (الثقافـة عن بعـد)، ومبــادرة (التحالف الإنساني الشامل)، ومبـادرة (المجتمعـات التي نريـد).

واختتم المدير العام للإيسيسكو كلمته بالتأكيد أن التحولات التي يشهدها العالم في شتى المجالات، تحتم على الدول الأعضاء قيادة مسيرة الحراك الثقافي الجديد وأن تكون سباقة نحو ذلك بكل ثقة وقدرة على الاستشراف، لنبني للأجيال القادمة مستقبلاً زاهراً ومجتمعات آمنة.

الاكثر من أخبار عالمية

أخبار محلية

  • محمد بن راشد يطلع على إنجازات القطاع السياحي للدولة لعام 2025

    اطلع صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي "رعاه الله" على تقرير أعمال مجلس الإمارات للسياحة وإنجازات القطاع السياحي لدولة الإمارات لعام 2025، حيث حققت الدولة نمواً مستمراً في هذا القطاع شمل ارتفاع عدد نزلاء المنشآت الفندقية إلى أكثر من 32 مليون نزيل بزيادة قدرها 5.1% مقارنة بعام 2024، وارتفاع إيرادات المنشآت الفندقية إلى 49.21 مليار درهم بزيادة قدرها 9.7% مقارنة بعام 2024.

  • حاكم الفجيرة يأمر بالإفراج عن 104 نزلاء بمناسبة عيد الأضحى المبارك

    أمر صاحب السمو الشيخ حمد بن محمد الشرقي، عضو المجلس الأعلى حاكم الفجيرة، بالإفراج عن 104 نزلاء من المؤسسة العقابية والإصلاحية في الإمارة، من مختلف الجنسيات، ممن ثبتت أهليتهم وتحلّوا بحسن السيرة والسلوك، وذلك بمناسبة عيد الأضحى المبارك.

  • رئيس الدولة ونائباه يهنئون ملك الأردن بذكرى استقلال بلاده

    بعث صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس الدولة "حفظه الله"، برقية تهنئة إلى أخيه صاحب الجلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين، ملك المملكة الأردنية الهاشمية الشقيقة، بمناسبة ذكرى استقلال بلاده.

  • رئيس الدولة وسلطان عمان يتبادلان هاتفياً تهاني عيد الأضحى المبارك

    تبادل صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس الدولة "حفظه الله" مع أخيه صاحب الجلالة السلطان هيثم بن طارق، سلطان عمان الشقيقة، خلال اتصال هاتفي اليوم، التهاني بمناسبة قرب حلول عيد الأضحى المبارك، داعيين المولى عز وجل أن يعيد هذه المناسبة المباركة على البلدين وشعبيهما بالخير واليمن والبركة، وينعم على شعوب العالم أجمع بالأمن والازدهار.