النواب البريطانيون يستعدون للتصويت مجددا الثلاثاء على اتفاق بريكست

يصوت البرلمان البريطاني الثلاثاء مرة أخرى على اتفاق بريكست الذي توصلت إليه رئيسة الوزراء تيريزا ماي مع بروكسل، وعلى النواب هذه المرة إما الموافقة عليه، أو المخاطرة بالخروج من الاتحاد دون اتفاق في الموعد المحدد بعد أقل من ثلاثة أسابيع.

وكان مجلس العموم البريطاني رفض قبل شهرين اتفاق الانسحاب بأغلبية ساحقة، وطلب من ماي التفاوض مجددا مع المفوضية الاوروبية للتوصل الى اتفاق أفضل. 

إلا أن قادة الاتحاد الأوروبي رفضوا طلباتها، كما فشلت المحادثات بين مسؤولين بريطانيين وأوروبيين في التوصل إلى اختراق. 

وفي حال لم يوافق مجلس العموم على اتفاق، ولم يتم التفاوض على إرجاء بريكست، فسيتعين على بريطانيا الخروج من الاتحاد الأوروبي بعد 46 عاما من العضوية في 29 آذار/مارس دون اتفاق ما سيتسبب في مشاكل هائلة للجانبين. 

وخلال عطلة نهاية الأسبوع تواصلت المحادثات بين الطرفين في بروكسل للحصول على ضمانات قانونية يمكن أن تقنع النواب بدعم الاتفاق. ويتوقع أن تقوم ماي بزيارة في اللحظات الأخيرة الى العاصمة البلجيكية إذا لزم الأمر. 

إلا أنه من غير المتوقع الحصول على تنازلات كبيرة قبل تصويت الثلاثاء، وسعت ماي بدلا من ذلك إلى تذكير النواب بالمخاطر التي تواجهها البلاد. 

وحذرت في كلمة الجمعة من أن رفض اتفاقها مرة أخرى سيدخل البلاد في أزمة كبيرة. 

وخاطبت ماي النواب قائلة "ادعموا الاتفاق وستغادر بريطانيا الاتحاد الأوروبي. وإذا رفضتم الاتفاق فلا أحد يعلم ما الذي سيحدث .. فقد لا نخرج من الاتحاد الأوروبي لأشهر عديدة. وقد نخرج دون الحمايات التي يوفرها الاتفاق. وربما لا نغادر مطلقا". 

وأجبرت المخاوف من الخروج من دون اتفاق، تيريزا ماي على الموافقة على أنه في حال عدم موافقة البرلمان على اتفاق، فسيكون بإمكان النواب التصويت على خيار الخروج "بدون اتفاق"، أو إرجاء موعد البريكست. 

 وفي كلمتها التي ألقتها في ميناء الصيد في مدينة غريمسبي في بحر الشمال والتي صوتت لصالح الخروج من الاتحاد الأوروبي في استفتاء 2016، طلبت ماي من بروكسل "بذل جهد إضافي" للتوصل إلى اتفاق. 

وقالت إن بريطانيا قد لا تخرج من الاتحاد إذا لم تقدّم لها بروكسل المساعدة الآن. 

وأكدت ماي أن الاتفاق يحتاج "إلى دفعة أخيرة صغيرة لتبديد المخاوف الأخيرة والمحددة لبرلماننا". 

وقالت "القرارات التي يتخذها الاتحاد الأوروبي خلال الأيام القليلة المقبلة سيكون لها تأثير كبير على نتيجة التصويت". 

وتتركز المحادثات بين الطرفين على ما يسمى ب"شبكة الأمان" وهو ترتيب في اتفاق بريكست يهدف إلى إبقاء الحدود مفتوحة على الحدود الإيرلندية. 

ويُبقي الاتفاق بريطانيا في الاتحاد الجمركي الأوروبي وأجزاء من سوقه الموحدة إلى حين التوصل إلى طريقة أخرى -- مثل إبرام اتفاق تجارة - لتجنب عمليات التفتيش على الحدود. 

ويخشى بعض النواب من حزب ماي المحافظ أن تبقي تلك التسوية بريطانيا عالقة في اتحاد جمركي لوقت طويل مع الاتحاد الأوروبي، ويطالبون بتحديدها زمنيا. 

وأكد كبير مفاوضي الاتحاد الاوروبي ميشال بارنييه الجمعة أن الاتحاد يمكن أن يعرض على بريطانيا بيانا ملزما قانونيا يؤكد أن "خطة الأمان" ستكون مؤقتة. 

وصرح للصحافيين عقب كلمة ماي "نحن لا يهمنا تبادل الاتهامات، بل التوصل إلى نتيجة". 


في كانون الثاني/يناير رفض البرلمان خطة ماي بأغلبية 230 صوتا، ورغم أن عددا قليلا من النواب غيروا رأيهم، إلا أنه لا توجد مؤشرات على حدوث تغير كبير في الرأي. 

فلا يزال حزب العمال المعارض الرئيسي في البلاد يعارض الاتفاق، رغم وعود ماي لعدد من نوابه بحماية حقوق العمال وتوفير أموال جديدة للبلدات الفقيرة. 

وفي حال رفض الاتفاق الثلاثاء، يُتوقع أن يصوت النواب ضد الخروج "بدون اتفاق" الأربعاء، ما يمهد الطريق للتصويت لإرجاء بريكست الخميس. 

وتعرض ماي إمكانية الإرجاء "القصير والمحدود" للخروج، رغم أنها تعارضها بنفسها مؤكدة أن على النواب في النهاية اتخاذ قرار حول مستقبل بريطانيا. 

ولحدوث التأجيل يجب الحصول على موافقة قادة دول الاتحاد الأوروبي ال27 الذين سيعقدون قمتهم المقبلة في بروكسل في 21 و22 آذار/مارس، أي قبل أسبوع من موعد بريكست. 

وصرحت النائبة  البارزة في حزب العمال ايميلي ثورنبيري لصحيفة "ذا تايمز" السبت أن حزبها سيدعم تأجيلا قصيرا للخروج، على أن لا يتعدى تموز/يوليو. 

وأبقى حزب العمال على احتمال دعم إجراء استفتاء ثان يمكن أن يلغي بريكست. 

إلا أن ثورنبيري رفضت التكهنات بأن الحزب سيدعم خطة للموافقة على اتفاق ماي شرط اجراء استفتاء عام. 

الاكثر من أخبار عالمية

أخبار محلية

  • محمد بن راشد يطلع على إنجازات القطاع السياحي للدولة لعام 2025

    اطلع صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي "رعاه الله" على تقرير أعمال مجلس الإمارات للسياحة وإنجازات القطاع السياحي لدولة الإمارات لعام 2025، حيث حققت الدولة نمواً مستمراً في هذا القطاع شمل ارتفاع عدد نزلاء المنشآت الفندقية إلى أكثر من 32 مليون نزيل بزيادة قدرها 5.1% مقارنة بعام 2024، وارتفاع إيرادات المنشآت الفندقية إلى 49.21 مليار درهم بزيادة قدرها 9.7% مقارنة بعام 2024.

  • حاكم الفجيرة يأمر بالإفراج عن 104 نزلاء بمناسبة عيد الأضحى المبارك

    أمر صاحب السمو الشيخ حمد بن محمد الشرقي، عضو المجلس الأعلى حاكم الفجيرة، بالإفراج عن 104 نزلاء من المؤسسة العقابية والإصلاحية في الإمارة، من مختلف الجنسيات، ممن ثبتت أهليتهم وتحلّوا بحسن السيرة والسلوك، وذلك بمناسبة عيد الأضحى المبارك.

  • رئيس الدولة ونائباه يهنئون ملك الأردن بذكرى استقلال بلاده

    بعث صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس الدولة "حفظه الله"، برقية تهنئة إلى أخيه صاحب الجلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين، ملك المملكة الأردنية الهاشمية الشقيقة، بمناسبة ذكرى استقلال بلاده.

  • رئيس الدولة وسلطان عمان يتبادلان هاتفياً تهاني عيد الأضحى المبارك

    تبادل صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس الدولة "حفظه الله" مع أخيه صاحب الجلالة السلطان هيثم بن طارق، سلطان عمان الشقيقة، خلال اتصال هاتفي اليوم، التهاني بمناسبة قرب حلول عيد الأضحى المبارك، داعيين المولى عز وجل أن يعيد هذه المناسبة المباركة على البلدين وشعبيهما بالخير واليمن والبركة، وينعم على شعوب العالم أجمع بالأمن والازدهار.