الكشف عن أسرار "الوحدة 121" التي اغتالت الحريري

getty

قدم مسؤولون أمنيون من الولايات المتحدة وأوروبا والشرق الأوسط، تفاصيل جديدة حول فرقة الاغتيال التي اغتالت رئيس الوزراء اللبناني السابق رفيق الحريري.

ووفقا لصحيفة "واشنطن بوست"، فقد قدم المسؤولين الأمنيين تفاصيلا جديدة حول فرقة الاغتيال التي "لا تزال نشطة"، بشرط عدم الكشف عن هويتهم لمناقشة معلومات استخباراتية حساسة حول الاغتيال وعواقبه.

ويأتي هذا الكشف بعد أسبوع من إنهاء محكمة دولية مدعومة من الأمم المتحدة تحقيقها الذي دام 11 عاما في جريمة اغتيال الحريري، بإدانة سليم عياش، البالغ من العمر 56 عاما، وهو ناشط في "حزب الله" ومتعاون في الاغتيال.

الوحدة 121

وأكد المسؤولون أن الاتصالات التي تم اعتراضها وغيرها من الأدلة غير المدرجة في الإجراءات العلنية للمحكمة تؤكد وجود وحدة اغتيالات كانت وراء سلسلة من التفجيرات القاتلة بسيارات مفخخة استهدفت قادة عسكريين وسياسيين وصحفيين لبنانيين على مدى عقد على الأقل.

وقال مسؤولان أميركيان سابقان إن التقييمات الاستخباراتية تمت مشاركتها بشكل خاص مع أعضاء المحكمة، على الرغم من أنه لا يمكن استخدام البيانات في الإجراءات العامة بسبب خطر الكشف عن المصادر السرية وطرق جمع المعلومات الاستخبارية.

وعلى الرغم من تغيير تركيبة فرقة الاغتيال التي تسمى "الوحدة 121"، إلا أن القاسم المشترك كان مشاركة عياش، أحد المتآمرين الأربعة المتهمين في قضية الحريري، وفقا للمسؤولين.

وأدين عياش، الذي لم يُعرف مكان وجوده علنا، غيابيا في 18 أغسطس من قبل المحكمة الخاصة بلبنان، وهي محكمة دولية مقرها هولندا تأسست لتحقيق العدالة في مقتل رئيس الوزراء.

ووجدت اللجنة أنه لا توجد أدلة بخصوص تورط 3 متهمين آخرين في القضية، وهم: أسعد صبرا، وحسن عنيسي، وحسن حبيب مرعي.

وأشارت صحيفة "واشنطن بوست" إلى أن تقارير الخبراء تفند التكهنات التي تشير إلى أن فريقا من "المرتزقة" قاموا باغتيال الحريري من دون خطة موضوعة من حزب الله.

وقال مسؤول أميركي كبير سابق في الأمن القومي شارك في جمع المعلومات الاستخباراتية بعد مقتل الحريري: "ليس هناك شك" حول سيطرة حزب الله على فرقة الاغتيال. "حزب الله هو منظمة شديدة الانضباط".

وتم ربط فريق "الوحدة 121"، الذي لم يكن معروفا سابقا، بعمليات قتل لشخصيات سياسية وعسكرية، بتوجيه من حزب الله، وفقا لمسؤولين لديهم معلومات استخبارية شديدة الحساسية عن الجماعة المتشددة وعملياتها.

فريق الاغتيالات في حزب الله

وقال أحد المسؤولين: "إنها وحدة سرية للغاية تضم عشرات النشطاء، ومنفصلين تماما عن أي شيء آخر، وتتلقى أوامر مباشرة من (زعيم حزب الله) حسن نصر الله" ، مستندا للنتائج الاستخباراتية التي تشاركتها الدول المتحالفة مع الولايات المتحدة في السنوات التي تلت الاغتيال، وفقا للصحيفة.

وقال المسؤول الأمني ​​إن من بين الكادر الصغير لقادة حزب الله الذين سمحوا في السابق بعمليات القتل، مصطفى بدر الدين، القائد العسكري لحزب الله، الذي اتهمته المحكمة بأنه أحد المخططين المزعومين لاغتيال الحريري.

يذكر أن بدر الدين قتل في سوريا عام 2016، وأسقطت لائحة الاتهام التي تشير إلى أنه مشتبه به.

وحدد المسؤول الأمني 4 من ضحايا "الوحدة 121" المختصة بالاغتيالات لدى حزب الله، وهم المحقق اللبناني في قضية مقتل الحريري، وسام عيد، وعميد الجيش اللبناني وقائد أمن الحريري، وسام الحسن، واللواء اللبناني فرانسوا الحاج، والخبير الاقتصادي والدبلوماسي محمد شطح.

وقُتل جميعهم في تفجيرات بسيارات مفخخة في هجمات بين عامي 2007 و 2013.

وأكد اللواء اللبناني أشرف ريفي، المدير العام السابق لقوى الأمن الداخلي اللبناني، في مقابلة، وجود "مجموعة داخل حزب الله مسؤولة عن العمليات والاغتيالات"، بما في ذلك مقتل الحريري وتفجير السيارات المفخخة التي استهدفت قادة آخرين.

وقال ريفي: "كان عياش جزءا من تلك الدائرة".

مهمات فريدة وعزل للقادة

ووفقا للصحيفة الأميركية، لم يشكك خبراء في الولايات المتحدة أن قادة الجماعة يستخدمون بشكل روتيني عمليات القتل المستهدف للقضاء على المنافسين والأعداء المفترضين.

وقال ماثيو ليفيت، محلل مكافحة الإرهاب السابق في مكتب التحقيقات الفيدرالي ووزارة الخزانة ومؤلف كتاب عن العمليات الإرهابية لحزب الله، إن الجماعة تتمتع بخبرة عالية في صنع القنابل، ولديها هيكل قيادة معقد مصمم لعزل كبار المسؤولين عن التهم.

وأضاف ليفيت: "لقد خصص حزب الله وحدات متخصصة للقيام بمهام فريدة ، بعضها محدد زمنيا وبعضها الآخر يتعلق بمجموعة مهارات معينة أو نوع من المهام"، وحدة الاغتيالات السياسية في حزب الله هي مثال على ذلك.

وأعرب العديد من المسؤولين الحاليين والسابقين ومحللي حزب الله، عن مخاوفهم من أن قادة المليشيا قد يشنون هجمات جديدة، تستهدف القادة السياسيين والخصوم المحتملين في لبنان، وربما خارجها.

وقال المحللون إن الدافع لإسكات منتقدي مليشيا حزب الله ربما يكون أقوى الآن وسط الاضطرابات السياسية في أعقاب انفجار مرفأ بيروت الذي أسفر عن مقتل ما يقرب من 200 شخص وتدمير عشرات المباني.

وقال روبرت باير، الضابط السابق في وكالة المخابرات المركزية في الشرق الأوسط الذي أمضى جزءا من حياته المهنية في تتبع صعود حزب الله في لبنان: "أي شخص يحاول توريط حزب الله في الانفجار سيكون له هدف على ظهره.. إنهم أذكياء للغاية ويعرفون من هم أعداؤهم."

الاكثر من أخبار عالمية

  • أكسيوس: ترجيحات بشن ضربات عسكرية ضد إيران بعد الانتخابات النصفية

    قال موقع "أكسيوس" إنه من المرجح تنفيذ ضربات عسكرية ضد إيران بعد انتخابات التجديد النصفي الأمريكية، في عملية قد تستمر أسبوعاً وتشمل هجمات مكثفة تستهدف القيادة الإيرانية ومنشآت الطاقة والمواقع النووية، إلى جانب أجزاء من البنية التحتية.

  • إسبانيا: خطأ بشري وراء حادثة القطارين

    أعلن وزير النقل الإسباني اليوم الأربعاء أن اصطدام قطارين في إسبانيا، الذي أسفر عن مقتل 64 شخصاً على الأقل، وقع بعدما صدر قرار "خاطئ" باستئناف سير أحد القطارات رغم عطل فني أدى إلى توقف حركة القطارات بالكامل.

  • الكويت تستدعي سفير إيران احتجاجاً على بيان للسفارة

    استدعت وزارة الخارجية الكويتية اليوم الأربعاء، السفير الإيراني لدى البلاد محمد توتونجي، وسلمته مذكرة احتجاج على بيان صادر عن السفارة وصفته بأنه "تدخل سافر" في شؤون الكويت الداخلية ومساس بسيادتها واستقلال سلطتها القضائية.

  • كارثة قطاري إسبانيا.. عشرات القتلى والبحث عن ناجين

    ارتفعت حصيلة قتلى تصادم قطارين سريعين وسط إسبانيا اليوم الأربعاء إلى 64 شخصاً فيما أُصيب 80 آخرون، وسط استمرار عمليات البحث والإنقاذ بين الحطام. وحذر رئيس حكومة الإقليم إيميليانو باخي، من أن عدد القتلى "سيرتفع حتما" مع مواصلة فرق الإنقاذ البحث عن ناجين وانتشال جثامين الضحايا.

  • الكويت.. الإعدام والسجن في قضية مرتبطة بإيران وحزب الله

    أصدرت محكمة كويتية أحكاماً بالإعدام بحق 3 متهمين في قضية تخابر مع إيران وحزب الله اللبناني، والتخطيط لاغتيال مسؤولين، وقضت محكمة جنايات أمن الدولة والأعمال الإرهابية يوم أمس، بسجن 8 متهمين آخرين 5 سنوات.

أخبار محلية