الجزائر.. بوتفليقة قد يذهب.. لكن النظام باق

عبر وزير سابق في الحكومة الجزائرية عن شكوكه في تفكيك المؤسسة السياسية الجزائرية برمتها حتى إذا أطيح ببوتفليقة من السلطة.

عبر وزير سابق في الحكومة الجزائرية عن شكوكه في تفكيك المؤسسة السياسية الجزائرية برمتها حتى إذا أطيح ببوتفليقة من السلطة.

 

ونقلت رويترز عن الوزير الذي لم تسمه، أن "رجال بوتفليقة سيغادرون دون شك، لكن النظام السياسي القائم على الإجماع بين النخبة الحاكمة سيبقى بلا ريب... ليس بوسعي رؤية بديل للنظام الذي سيجدد نفسه كالمعتاد للتكيف مع التغيرات ومطالب المتظاهرين".
 
وتسري منذ سنوات شائعات عن خلفاء محتملين لبوتفليقة، لكن لم يظهر أحد ذو مصداقية يحظى بدعم قادة الجيش والنخبة وليس في السبعينات أو الثمانينات من العمر مثلهم.
 
وكان الرئيس الذي يبلغ من العمر 82 عاما والذي يتولى المنصب منذ 1999 قال يوم الأحد إنه سيترشح في انتخابات 18 أبريل، لكن سيدعو لانتخابات مبكرة لإيجاد خلف له بعد عقد مؤتمر وطني لبحث الإصلاحات ودستور جديد.
 
ويبرز ذلك الإعلان الذي بعث به بوتفليقة للشعب في رسالة قرأها مدير حملته مدى انفصال الرئيس عن الشبان الجزائريين الذين يعبرون عن إحباطهم على وسائل التواصل الاجتماعي على الإنترنت.
 
ولم يظهر بوتفليقة في أي مناسبة عامة منذ إصابته بجلطة دماغية عام 2013. ولا يزال في مستشفى بجنيف لإجراء فحوص طبية.
 
وتقول مصادر سياسية، إن من المعتقد بأن أسرته ترافقه، بما في ذلك شقيقه سعيد، وهو معلم سابق ونقابي ويعمل مستشارا له ويعتقد كثير من الجزائريين بأنه الذي يدير البلاد فعليا.
 
وقال محتج "أنا متأكد أن الرئيس لم يعد يحكم. لذلك نحن لا نستطيع قبول هذا الوضع".
وتمكن بوتفليقة من البقاء في السلطة خلال احتجاجات الربيع العربي التي أطاحت بزعماء عرب لما لدى الجزائر من احتياطات كبيرة من النقد الأجنبي مكنتها من زيادة الإنفاق الحكومي واسترضاء المواطنين.

وما زالت ذكريات الحرب الأهلية المريرة تلازم الجزائريين من كبار السن وهو ما دفعهم لغض الطرف عن الإجراءات الصارمة بحق المعارضة مقابل الاستقرار.

لكن المحتجين الشبان الذين لا تربطهم أي صلة حقيقية بحرب الاستقلال، التي تمنح القادة المتقدمين في السن أوراق اعتمادهم، فقد نفد صبرهم في ظل ما يعانوه من نقص الوظائف.

أما الدول الأوروبية، التي تثمن دور الجزائر كمورد للغاز وشريك أمني في منطقة مضطربة، فالتزمت الصمت إلى حد بعيد باستثناء فرنسا التي طالبت بإجراء الانتخابات في أفضل ظروف ممكنة.

ولفرنسا مصالح تجارية كبيرة مع الجزائر وتسكنها جالية جزائرية كبيرة.

وعلقت صحيفة لوموند الفرنسية في مقال افتتاحي على الأحداث في الجزائر بالقول "(ما قدمه) عبد العزيز بوتفليقة: قليل جدا وبعد فوات الأوان".

ولخصت مزحة انتشرت في العاصمة الجزائرية هذا الأسبوع الإحباط من الرئيس الغائب بعدما قدم أحد معاونيه أوراق ترشحه للانتخابات مكانه، وذكر تقرير أنه أقال مدير حملته الانتخابية.

وتقول المزحة "لذلك لدينا بوتفليقة أول في مستشفى بجنيف وبوتفليقة ثان عزل مدير حملته وثالث قدم أوراق ترشيحه".

الاكثر من أخبار عالمية

أخبار محلية

  • "ثقافة وسياحة أبوظبي" تفتتح "جوجنهايم أبوظبي" في 11 ديسمبر

    تفتتح دائرة الثقافة والسياحة – أبوظبي، متحف جوجنهايم أبوظبي في 11 ديسمبر 2026 في محطة مفصلية ضمن المشروع الثقافي طويل المدى للإمارة، وإضافة نوعية تعزز مكانة أبوظبي كمركز عالمي للإنتاج الثقافي والإبداعي ومنصة رائدة لإعادة تشكيل الحوار حول الفن الحديث والمعاصر على المستوى الدولي

  • صقر غباش ونبيه بري يبحثان تعزيز التعاون البرلماني بين الإمارات ولبنان

    التقى معالي صقر غباش رئيس المجلس الوطني الاتحادي اليوم في بيروت، دولة نبيه بري رئيس مجلس النواب في الجمهورية اللبنانية الشقيقة. وبحثا العلاقات الأخوية الراسخة بين البلدين وسبل تعزيز التعاون البرلماني وتبادل الخبرات كما تبادلا وجهات النظر بشأن عدد من القضايا ذات الاهتمام المشترك

  • رئيس الدولة يستقبل ولي عهد عجمان

    استقبل صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس الدولة "حفظه الله" اليوم، سمو الشيخ عمار بن حميد النعيمي. وتطرق سموهما إلى عدد من الموضوعات والقضايا التي تتعلق بشؤون الوطن والمواطن والذي يظل دائماً على قمة الأولويات الوطنية ومحور خطط التنمية المستدامة والشاملة

  • صقر غباش ونواف سلام يبحثان تعزيز العلاقات الإماراتية اللبنانية

    التقى معالي صقر غباش رئيس المجلس الوطني الاتحادي اليوم في بيروت، دولة نواف سلام رئيس مجلس الوزراء في الجمهورية اللبنانية الشقيقة. وجرى بحث العلاقات الأخوية بين البلدين وسبل تعزيز التعاون المشترك إلى جانب تبادل وجهات النظر بشأن عدد من القضايا ذات الاهتمام المشترك