الإمارات تدعو إلى تغليب لغة الحوار لإعادة الاستقرار إلى ليبيا

دانت دولة الإمارات العربية المتحدة أعمال العنف المسلح الأخيرة في ليبيا، ودعت كافة الأطراف إلى وقف العمليات العسكرية بشكلٍ فوري، مؤكدة على أهمية خروج كافة الجماعات المسلحة من المناطق المدنية في مدينة طرابلس على نحوٍ عاجل، وضمان أمن وسلامة المدنيين العُزّل، خاصة النساء والأطفال، والمرافق المدنية والطبية وعدم تعريضهم للمزيد من الخطر.

وذكرت الإمارات الجهات المعنية وكافة الأطراف في دولة ليبيا بالتزاماتهم بموجب القانون الإنساني الدولي، داعية إلى ممارسة أقصى درجات ضبط النفس، والاستماع لصوت العقل والحكمة، للخروج من الأزمة الراهنة.

وحثت دولة الإمارات على نبذ الفُرقة وإعادة التهدئة وتغليب لغة الحوار الجاد والمصلحة الوطنية، لإعادة الأمن والاستقرار إلى ليبيا، منبهة إلى إن الرجوع للاشتباكات والتصعيد ليس حلاً ولن يعود إلا بالخراب على كافة الليبيين.

جاء ذلك في بيان الدولة اليوم في مجلس الأمن بشأن بند الحالة في ليبيا 

وركزت الإمارات في بيانها على أربعة جوانِب مهمة:

أولاً: دعوة كافة الأطراف الليبية إلى اتخاذ خُطُواتٍ ملموسة لتوحيد المؤسسات العسكرية ومعالجة حالة الانفلات والاقتتال بينَ المجموعات المسلحة في طرابلس وضواحيها، مؤيدة ما وَرَدَ في البيان الصادر عن بعثة (أونسميل) بشأن الوقف الفوري للأعمال العدائية، مجددة التأكيد على موقفها الثابت بشأن أهمية انسحاب كافة القوات والمقاتلين الأجانب والمرتَزَقة من ليبيا على نحوٍ مُتزامن، ومرحلي، وتدريجي، ومتوازن. كما دعت للحفاظ على المكاسب الناتجة عن الاتفاقية الشاملة لوقف إطلاق النار، ومخرجات خارطة الطريق وقرارات مجلس الأمن ذات الصلة.

ثانياً: وجوب تقديم الفُرَقاء في ليبيا التنازُلات المطلوبة بهدف التوصل لاتفاقٍ حولَ النِقاط الخِلافية الُمتَبقية في مُسَوَّدَة الدستور، ومن ثَمَّ عَقْد الانتخابات البرلمانية والرئاسية، بوصفِها خُطُواتٍ ضرورية لإنهاء الجُمود في العملية السياسية، فَبعد مُجرَيات الفترة الأخيرة، باتَ واضحاً ومعلوماً للجميع الأسباب التي تُعرقِل العملية الانتخابية، والتي بدورها أصبحت رهينةً لتجاذُباتٍ وتحالفاتٍ ومصالح متغيرة لا تخدِم تطلعات الشعب الليبي ورغبة ما يقارب ثلاثة ملايين ليبي من رجالٍ ونساء وشباب تم تسجيلُهُم للمشاركة في الانتخابات.

كما نوهت إلى أهمية مشروع المصالحة الوطنية القائم على مبادئ المُلْكِيَة والشُمولية الليبية، بقيادة المجلس الرئاسي، والذي يلعب دوراً أساسياً في دعم العملية السياسية واستدامة السلام في كل مناطق ليبيا.

ثالثاً: وجوب أنْ تَظَل حقوق الشعب الليبي والحِفاظ على ثرواتِهِ وأصولِهِ المُجَمَّدة أولويةً قُصوى، ينبغي صونُها وِفقاً لقرارات مجلس الأمن، ومع مُراعاة مشاغِل الجانب الليبي بشأنِها.

كما رحبت الإمارات بكافة الخُطُوات المُتَّخَذَة لتوحيد وتحييد المؤسسات المالية والحيوية، بما في ذلك قِطاعي الطاقة والنفط. مشيرة إلى أنه مع إيلاء الأهمية للأوضاع الأمنية والسياسية، لا يجب إغفال الوضع الاقتصادي الذي يلعب أيضاً دوراً هاماً في دعم استقرار البلاد.

رابعاً: التطلع إلى أن يُعين الأمين العام مُمَثلِه الخاص إلى ليبيا، بحيث يقود البعثة الأممية من طرابلُس ويحظى بدرجةٍ كافية من التوافق، ويدعم الليبيين في نزع فتيل التوترات وتعزيز مسار العملية السياسية والمسارَين الأمني والاقتصادي.

وأكدت الدولة في ختام بينها على أنَّ الشعب الليبي الشقيق يستحقُ العيشَ في سلام، آملة أنْ تضع كافة الأطراف في ليبيا بعين الاعتبار التدابير التي تُحقق طموحات هذا الشعب في إحلال السلام والأمن والتنمية في ليبيا.

الاكثر من أخبار عالمية

أخبار محلية

  • محمد بن راشد يطلع على إنجازات القطاع السياحي للدولة لعام 2025

    اطلع صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي "رعاه الله" على تقرير أعمال مجلس الإمارات للسياحة وإنجازات القطاع السياحي لدولة الإمارات لعام 2025، حيث حققت الدولة نمواً مستمراً في هذا القطاع شمل ارتفاع عدد نزلاء المنشآت الفندقية إلى أكثر من 32 مليون نزيل بزيادة قدرها 5.1% مقارنة بعام 2024، وارتفاع إيرادات المنشآت الفندقية إلى 49.21 مليار درهم بزيادة قدرها 9.7% مقارنة بعام 2024.

  • حاكم الفجيرة يأمر بالإفراج عن 104 نزلاء بمناسبة عيد الأضحى المبارك

    أمر صاحب السمو الشيخ حمد بن محمد الشرقي، عضو المجلس الأعلى حاكم الفجيرة، بالإفراج عن 104 نزلاء من المؤسسة العقابية والإصلاحية في الإمارة، من مختلف الجنسيات، ممن ثبتت أهليتهم وتحلّوا بحسن السيرة والسلوك، وذلك بمناسبة عيد الأضحى المبارك.

  • رئيس الدولة ونائباه يهنئون ملك الأردن بذكرى استقلال بلاده

    بعث صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس الدولة "حفظه الله"، برقية تهنئة إلى أخيه صاحب الجلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين، ملك المملكة الأردنية الهاشمية الشقيقة، بمناسبة ذكرى استقلال بلاده.

  • رئيس الدولة وسلطان عمان يتبادلان هاتفياً تهاني عيد الأضحى المبارك

    تبادل صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس الدولة "حفظه الله" مع أخيه صاحب الجلالة السلطان هيثم بن طارق، سلطان عمان الشقيقة، خلال اتصال هاتفي اليوم، التهاني بمناسبة قرب حلول عيد الأضحى المبارك، داعيين المولى عز وجل أن يعيد هذه المناسبة المباركة على البلدين وشعبيهما بالخير واليمن والبركة، وينعم على شعوب العالم أجمع بالأمن والازدهار.