أزمة الوقود في لبنان.. أسباب خفية وأخرى معلنة

getty

عمد مواطنون لبنانيون، الجمعة، إلى إقفال مزيد من الطرقات في العاصمة بيروت والشمال والبقاع، احتجاجا على رفض محطات الوقود تزويد الزبائن بالبنزين، بسبب خوضها إضرابا مفتوحا.

وفي بيروت، رصدت  مصادر إعلامية طوابير من المواطنين في سياراتهم وعلى الدراجات النارية يتجمعون أمام محطات الوقود بالعبوات البلاستيكية مطالبين المحطات بتزويدهم بهذه المادة.

وردد المواطنون شعارات منددة بالسلطة السياسية وبالتجار في لبنان، في وقت أشار البعض إلى إن الإضراب المفتوح مشبوه ومقصود ويزيد الأمور تعقيدا.

وقال أحد المواطنين لمصادر إعلامية : "إنهم يبتزون المواطن، هذه سياسة تجويعية ضد الشعب اللبناني".

وأكد مواطن آخر ينتظر بالقرب من دراجته النارية: "أصحاب المحطات والدولة اللبنانية يصفون حساباتهم على حسابنا، ونحن ندفع الثمن، سنقطع الطرقات وسنعترض".

وأقفلت طرقات عدة بالسيارات، لا سيما الشوارع الأساسية في البلاد، احتجاجا على أزمة الوقود، على وقع غضب شديد عم الشارع اللبناني.

واطفأت مئات السيارات محركاتها وسط الشوارع بسبب نفاد الوقود فيها، ولم يتمكن المواطنون من التعبئة من المحطات التي أقفلت أبوابها أمام الزبائن.

ويعمل الجيش اللبناني على إعادة فتح عدد من الشوارع الأساسية في شمال بيروت، منعا لقطع الطرقات وازدحام السير وإمكانية حصول أي اضطرابات.

وقالت الصحفية الاقتصادية، محاسن مرسل، إن السبب المعلن لأزمة الوقود هو أن أصحاب المحطات كانوا في السابق يشترون كل المحروقات من الشركات المستوردة للنفط بالدولار الأميركي.

ووأوضحت أنه بعد أزمة شح الدولار في أغسطس الماضي، تم الاتفاق مع مصرف لبنان على شراء الوقود بنسبة 85 في المئة بالليرة اللبنانية، ودفع نسبة 15 في المئة من المبلغ بالدولار الأميركي.

وأضافت المصادر الإعلامية : "أما اليوم فأصحاب محطات الوقود يقولون إن مبلغ 15 في المئة من الدولار غير مؤمن، كما أن الشركات لا تقبل بتسليمهم الوقود، وهم يطالبون بشراء الوقود بالليرة اللبنانية بالكامل".

وأشارت مرسل إلى سبب غير معلن لهذا الإضراب يقف خلقه اتفاق بين الشركات المستوردة للنفط وأصحاب المحطات، "خصوصا مع قرب إعلان مناقصة لشراء الوقود بالليرة اللبنانية من قبل وزارة الطاقة اللبنانية، بدل شرائها من قبل الشركات المستوردة والتي تحتكر الأسواق".

وتترافق هذه الإضرابات مع إضراب أعلنه الصيارفة في البلاد، بحجة عدم توافر الدولار وتدهور سعر صرف العملة، علما أن سعر الدولار الواحد وصل مساء الخميس إلى 2800 ليرة لبنانية، مما يعني أن الليرة خسرت أكثر من 40 في المئة من قيمتها، وسط حديث عن تلاعب وفوضى بسعر الصرف.

وتواصل المصارف اللبنانية سياسة التقييد على ودائع المواطنين، خصوصا على عمليات السحب بالعملة الأجنبية، مما أدى إلى استفحال هذه الأزمة في الأسواق.

الاكثر من أخبار عالمية

  • الكويت تستدعي سفير إيران احتجاجاً على بيان للسفارة

    استدعت وزارة الخارجية الكويتية اليوم الأربعاء، السفير الإيراني لدى البلاد محمد توتونجي، وسلمته مذكرة احتجاج على بيان صادر عن السفارة وصفته بأنه "تدخل سافر" في شؤون الكويت الداخلية ومساس بسيادتها واستقلال سلطتها القضائية.

  • كارثة قطاري إسبانيا.. عشرات القتلى والبحث عن ناجين

    ارتفعت حصيلة قتلى تصادم قطارين سريعين وسط إسبانيا اليوم الأربعاء إلى 64 شخصاً فيما أُصيب 80 آخرون، وسط استمرار عمليات البحث والإنقاذ بين الحطام. وحذر رئيس حكومة الإقليم إيميليانو باخي، من أن عدد القتلى "سيرتفع حتما" مع مواصلة فرق الإنقاذ البحث عن ناجين وانتشال جثامين الضحايا.

  • الكويت.. الإعدام والسجن في قضية مرتبطة بإيران وحزب الله

    أصدرت محكمة كويتية أحكاماً بالإعدام بحق 3 متهمين في قضية تخابر مع إيران وحزب الله اللبناني، والتخطيط لاغتيال مسؤولين، وقضت محكمة جنايات أمن الدولة والأعمال الإرهابية يوم أمس، بسجن 8 متهمين آخرين 5 سنوات.

  • سوريا ترفض الضربات الأردنية وتعتبرها "اختراقاً غير مقبول" لأجوائها

    أعربت سوريا اليوم الثلاثاء عن رفضها "جملة وتفصيلا" للضربات الأردنية التي استهدفت جنوب البلاد وأوقعت سبعة قتلى، معتبرة إياها "اختراقا غير مقبول" لأجوائها، فيما قالت عمان إنها استهدفت تنظيمات "إرهابية" مرتبطة بمنفذي الهجوم على كنيسة في الأردن.

  • الأردن يوضح نتائج الغارات على جنوب سوريا

    وزير الاتصال الحكومي الأردني د. محمد المومني: الاحترام الكبير للدولة السورية وشعبها الشقيق، وعمليات القصف التي قامت بها القوات المسلحة الأردنية – الجيش العربي يوم أمس استهدفت مواقع لتنظيم "داعش" بعد أن نفد صبر الأردن إزاء تحركات هذه التنظيمات الإرهابية واستهدافها الأمن الوطني.

أخبار محلية