كيف تحول الحذاء "القبيح" إلى شركة بقيمة مليار دولار؟

getty

مع بقاء الأشخاص في المنزل لعدة أيام، بسبب تفشي فيروس كورونا، ومع عمل الأطباء لساعات طويلة، في المستشفيات، عادت أحذية كروكس للواجهة، وزاد الطلب عليها، بعد أعوام من توقعات المستثمرين "بنهاية" الشركة.

واشتهرت أحذية كروكس، التي تمزج بين الحذاء الخفيف والصندل، في منتصف الألفية، واعتبرها الكثيرون "الحذاء الأقبح في العالم"، وهو لقب حصلت عليه كروكس بسبب شكلها المطاطي الغريب.

ولكن الحذاء الذي حاربه الكثيرون، أقبل عليه العاملون في المستشفيات والمطابخ، والأماكن التي تتطلب الوقوف لساعات طويلة، وذلك بسبب توفيرها راحة كبيرة للقدمين.

وتأسست شركة "كروكس" الأميركية للأحذية المطاطية، عام 2002، على يد ليندون هانسون وجورج بوديكر جونيور.

تصميم الشركة كان يهدف لجذب رواد اليخوت والقوارب، الذين يحتاجون ارتداء حذاء مريح لا يتأثر بالبلل.

وبدأت الشركة بالانتشار شيئا فشيئا، حتى اشتهرت بين الأطفال، بسبب متانتها، وكذلك بين الموظفين، كما أنها اكتسبت شهرة "الحذاء القبيح"، التي ساهمت كذلك بشكل مفاجئ بانتشاره.

وارتفعت إيرادات الحذاء من 24 ألف دولار سنويا في 2002، إلى 108 مليون دولار في 2005، قبل أن تتعرض لضربتها الأولى.

ومع قدوم "الركود العالمي" في 2008، وانخفاض مبيعات "كروكس"، بدأ المستثمرين وخبراء الاقتصاد بوصف "كروكس" بأنها موضة زائلة، وحالة سريعة انتهت في عالم الأحذية.

ومع الهبوط الكبير للشركة، انخفض سعر السهم الواحد من 69 دولار إلى دولار واحد فقط، واضطرت الشركة لتسريح ألفي موظف حول العالم، بينما خسرت 185 مليون دولار.

"كروكس" لم تستسلم، وجاء الرد بالتوسع إلى إنتاج منتجات مختلفة من الشركة، وتنويع قنوات التوزيع. ولكن هذا التنوع في المنتجات لم يأت بثماره، فاستمرت الشركة بالمعاناة بانخفاض الإيرادات.

وتغيرت سياسة الشركة، فاتخذت خطوات حولتها إلى واحدة من أكبر شركات الأحذية في العالم، في خط واحد مع "نايكي" وأديداس.

الخطوة الأولى كانت في تركيز الإنتاج على الصندل المطاطي الشهير، وإيقاف المنتجات الأخرى التي شتت اسم الشركة.

الشركة أوقفت 80 بالمئة من منتجاتها، واحتفظت بـ20 بالمئة فقط، بينما انتعش الحذاء الشهير من جديد، وارتفعت مبيعاته بنسبة 25 بالمئة في 2019.

وأقدمت الشركة على إقفال معظم محلاتها حول العالم، بينما صبت تركيزها على المبيعات عبر الإنترنت.

ومع تغير الذوق العام في الملابس، والتوجه نحو "الأزياء المريحة" في الشوارع، حتى من قبل المشاهير، عادت "كروكس" للحياة.

الشركة استغلت توجه الموضة وبدأت بالتعاون مع شركات كبيرة في عالم الأزياء، مثل "بالينسياغا" و"غوتشي"، كما توجهت لمشاهير الغناء مثل أريانا غراندي وبوست مالون.

والنتيجة كانت بأن إيرادات الشركة تجاوزت المليار دولار، في 2019، بينما ارتفع سعر السهم الواحد للشركة بنسبة 500 بالمئة، في غضون عامين فقط.

الشركة اليوم تعتبر من أكبر شركات الأحذية في العالم، وترتفع شعبيتها مع الجيل الصغير، وكل من يبحث عن الراحة في العمل.

الاكثر من منوعات

أخبار محلية

  • محكمة التركات في دبي تنجز تسويات بقيمة 5.26 مليار درهم وتحسم 92،5 % من الملفات ودياً خلال 2025

    أنجزت محكمة التركات في دبي خلال عام 2025 نتائج نوعية في إدارة ملفات التركات والتسويات المرتبطة بها، إذ أنجزت تسويات بقيمة تجاوزت 5.26 مليار درهم، فيما بلغ معدل الاتفاق في ملفات التسوية الودية في 2025 بنسبة 92،5 % متضمنة الملفات المسجلة ما قبل 2025

  • سلطان القاسمي يشيد بجهود غرفة الشارقة وفعالياتها المميزة

    أكد صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي أن غرفة تجارة وصناعة الشارقة تنظم العديد من المهرجانات والفعاليات المميزة في مختلف مدن الإمارة، وتوجه سموه لها بالشكر على جميع مبادراتها ونوه إلى قرب انطلاق مهرجان المالح والصيد البحري بدبا الحصن ومهرجان الجاشع والسحناة في كلباء

  • الطقس المتوقع في الإمارات غداً

    توقع المركز الوطني للأرصاد، أن يكون الطقس غداً غائماً جزئياً بوجه عام وتظهر السحب شرقاً قد تكون ركامية بعد الظهر، ورطباً ليلاً وصباح الأربعاء على بعض المناطق الساحلية الغربية مع احتمال تشكل الضباب الخفيف، والرياح خفيفة إلى معتدلة السرعة تنشط أحياناً

  • "عطلتنا غير" في الحمرية.. تكريم المتميزين وأنشطة متنوعة في ختام الأسبوع

    اختتم نادي الحمرية الثقافي الرياضي، فعاليات الأسبوع الأول من صيف الشارقة الرياضي "عطلتنا غير" وتصدر مشهد الختام تكريم المشاركين المتميزين من خلال مسابقة نظمها فريق العمل. وتضمن ختام الأسبوع الأول ورشا وأنشطة عززت مهارات المشاركين وأطلقوا العنان لإبداعاتهم في مجال صناعة المحتوى