الصلع.. ماذا فعل المصريون القدماء؟ وما حقيقة "المرض"؟

مازالت مشكلة الصلع أو تساقط الشعر تؤرق كثيرين، فلا أحد على ما يبدو يريد أن يتساقط شعره، خصوصا وأنه أصبح موضة، كما أن الحفاظ على الشعر أصبح جزءا من مظاهر الشباب، التي تعد سمة مهمة للحياة العصرية.

مازالت مشكلة الصلع أو تساقط الشعر تؤرق كثيرين، فلا أحد على ما يبدو يريد أن يتساقط شعره، خصوصا وأنه أصبح موضة، كما أن الحفاظ على الشعر أصبح جزءا من مظاهر الشباب، التي تعد سمة مهمة للحياة العصرية.

في سيرته الذاتية، وصف لاعب التنس الأميركي الشهير أندريه أغاسي تساقط شعره في مرحلة الشباب مثل فقدان "قطع صغيرة من هويتي"، ومع مثل هذه المخاوف التي تضخمت في العالم الرقمي، فلا عجب أن يرتبط تأثير الصلع بين الذكور والإناث بشكل متزايد بمختلف ظروف الصحة العقلية.

لا يشك كون غو، مؤسس معهد علوم الشعر صاحب سلسلة رائدة من عيادات زراعة الشعر في العالم تمتد من لندن غربا إلى باريس وأمستردام وماستريخت ودبي وجاكرتا حتى هونغ كونغ شرقا، في اختلاف الخيارات والضغوط المتعلقة بأسلوب الحياة

ويقول غو "الشباب أكثر وعيا بمظهرهم أكثر من أي وقت مضى.. وأصبح الناس ينخرطون في علاقات جدية متأخرة نسبيا مقارنة بما كان عليه الوضع قبل 20 أو 30 عاما مضت.. لذلك يبحث الرجال الآن عن شريك في الثلاثينيات من العمر، مما يجعل من صلع الرجال مشكلة أكثر، حيث يبدأ فقدان الشعر بين سن 20 و25 عاما".

ولكن على الرغم من انتشار تساقط الشعر، حيث يؤثر الصلع على الذكور على حوالي 50 في المئة من الرجال الذين تزيد أعمارهم على 50 عاما، في حين يعاني حوالي 50 في المئة من النساء فوق سن 65 عاما من الصلع الأنثوي، فلم يثبت حتى الآن وجود دواء قادر على إيقافه، وبالتالي فإن إيقافه ما زال بعيد المنال.

تكشف النصوص الطبية التي يعود تاريخها إلى عام 1550 قبل الميلاد أن المصريين القدماء حاولوا فرك "أشياء" في فروات رؤوسهم، من حوافر الحيوانات إلى دهن فرس النهر، في محاولة لوقف عملية الصلع، وفقا لما ذكرته صحيفة الغارديان البريطانية.

وفي هذه الأيام، برز دواءان هما مينوكسيديل وفيناسترايد، لكن كلاهما فعال بشكل هامشي فقط في وقف معدل تساقط الشعر، الذي لا يمكن إيقافه تماما، بالإضافة إلى ذلك، فإن العقارين لهما آثار جانبية غير سارة، حيث أن فيناسترايد غير مناسب للنساء ومعروف أنه يسبب ضعف الانتصاب لدى بعض الرجال.

أحد الأسباب الرئيسية لعدم وجود وسيلة فعالة لمنع تساقط الشعر هو أننا ما زلنا لا نفهم إلا القليل حول الآليات الجزيئية التي تدعم نمو الشعر البشري وفقدانه، فكل بصيلة شعر في فروة رأسنا عبارة عن عضو مصغر، يتبع دورة إيقاعية من النمو والانحدار والراحة طوال حياتنا.

ومع التقدم في السن، يصبح بعضها حساسا للهرمونات الموجودة في فروة الرأس، وعلى الأخص ثنائي هيدروتستوستيرون أو "دي إتش تي"، الذي يرتبط بالبصيلات ويصغرها حتى لا ينتج عنها شعر مرئي.

ومع ذلك، فنحن بالكاد نعرف أي شيء عن كيفية حدوث عملية التصغير هذه، أو كيفية منعها.

وفقا لطبيب الأمراض الجلدية في جامعة مانشستر، رالف باوس، فإن السبب في ذلك أن تساقط الشعر لا يزال ينظر إليه إلى حد كبير على أنه مشكلة تجميلية، وليس مرضا.

لهذا السبب، في العالم الغربي، لم تكن الصناعة أو هيئات التمويل الأكاديمية على استعداد لإنفاق مبالغ كبيرة على أبحاث الشعر.

وعلى الرغم من حجم الطلب على علاج لهذا المرض، فقد تم استثناؤه من العلم، وبات أي دواء يصل إلى السوق من غير المرجح أن يكون معتمدا من قبل وزارات الصحة في العالم أو شركات التأمين.

يقول باوس "إذا نظرت إلى المبالغ التي أنفقتها شركات الأدوية على الخروج بأدوية جديدة لعلاج السرطان أو أمراض القلب، فهي بمليارات الدولارات.. لم يتم توفير مثل هذه الاستثمارات في أبحاث جادة بشأن الشعر أو الصلع".

ومع ذلك، وعلى الرغم من أن تساقط الشعر قد يكون له تأثير نفسي على المصابين، فإنه لا يمكن مقارنته بالأمراض المزمنة التي تهدد الحياة، والكثير منها غير قابل للشفاء.

ولكن هناك أمل متزايد لأولئك الذين يعانون من تساقط الشعر، حيث أن العلماء يطورون طرقا جديدة ومبتكرة على نحو متزايد لاستبدال الشعر المفقود أو تجديده.

الجيل القادم من عمليات زراعة الشعر

مع عدم وجود دواء لمنع تساقط شعرك، فإن عمليات زراعة الشعر أخذت تملأ الفراغ الناجم عن عدم توافر العلاج المناسب، وأعطت، وعلى مدى العقدين الماضيين، أملا جديدا لمن يعانون من تساقط الشعر.

وتنبأ محللو السوق بأن تتجاوز قيمة صناعة زراعة الشعر العالمية 24.8 مليار دولار بحلول عام 2024، وقد أصبحت التقنيات متقدمة بشكل متزايد.

وقد ابتكر غو طريقة لزراعة الشعر تعتمد على استخلاص جزء صغير فقط من بصيلات الشعر، وهذا يعني أن المريض لا يترك ندبات على الظهر والجانبين من الرأس، كما يحدث مع بعض عمليات زراعة الشعر التقليدية التي تزيل شرائط من الجلد يتم تطعيمها في منطقة الصلع.

وقال غو موضحا "لقد اكتشفنا أن الرجل لا يحتاج إلى بصيلة كاملة، وإنما إلى جزء صغير جدا، لإنتاج شعر جديد يصار إلى زراعته في منطقة الصلع.. هذا يعني أنه بعد العلاج، يمكن قص الشعر في المنطقة التي أخذ منها ذلك الجزء".

More from منوعات

  • "قرموشه" أول مروحية درون بميزة الإقلاع والهبوط العمودي إماراتية الصنع

    أعلنت شركة أبوظبي الاستثمارية للأنظمة الذاتية "أداسي" إطلاقها الرسمي لأول مروحية درون من طراز "قرموشه" إماراتية الصنع عالية الأداء في إطار صفقة مع القيادة العامة للقوات المسلحة وذلك على منصة "ايدج" خلال فعاليات معرض الأنظمة غير المأهولة "يومكس 2020" الذي انطلقت فعالياته اليوم في مركز أبوظبي الوطني للمعارض، ويستمر حتى 25 فبراير الجاري

  • مصر.. حسني مبارك في العناية المركزة

    كشف علاء مبارك أن والده، الرئيس المصري الأسبق حسني مبارك، يتواجد حاليا داخل غرفة العناية المركزة بأحد المستشفيات، نتيجة إصابته بوعكة صحية.

  • بريطانيا تعود لجواز السفر الأزرق القديم الشهر المقبل

    قالت وزارة الداخلية البريطانية أمس السبت إن بريطانيا ستبدأ في العودة لاستخدام جوازات السفر التقليدية ذات اللون الأزرق الشهر المقبل بدلا من جوازات سفر الاتحاد الأوروبي ذات اللون العنابي والمستخدمة منذ العام 1988.

  • برج سكني صممته زها حديد يحدث ضجة في ميامي الأمريكية

    في قلب مدينة ميامي بين ناطحات السحاب الشاهقة التي ترتفع فوق خليج بيسكاين، يسيطر مبنى الشقق الفاخرة الجديد اللافت للمهندسة الراحلة زها حديد على الأفق

  • اكتشاف "مفترس" البكتريا المقاومة للمضادات الحيوية

    اكتشف باحثون في معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا (أم آي تي) وجامعة هارفرد، بفضل برمجية للذكاء الاصطناعي، جزئية جديدة تشكل مضادا حيويا قادرا على القضاء على بكتيريا مقاومة للمضادات الحيوية المتوافرة راهنا، مما يشكل تقدما كبيرا طال انتظاره

أخبار محلية

  • رئيس الدولة ونائبه ومحمد بن زايد يعزون خادم الحرمين في وفاة الأميرطلال بن سعود

    بعث صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة "حفظه الله" ، برقية تعزية إلى أخيه خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود ملك المملكة العربية السعودية الشقيقة عبر فيها عن خالص تعازيه وصادق مواساته في وفاة صاحب السمو الملكي الأمير طلال بن سعود بن عبدالعزيز آل سعود، سائلاً المولى تعالى أن يتغمده بواسع رحمته ويسكنه فسيح جناته

  • وزير تطوير البنية التحتية يشارك في اجتماع لجنة النقل البري والمائي بالأمم المتحدة

    شارك معالي الدكتور عبدالله بن محمد بلحيف النعيمي وزير تطوير البنية التحتية رئيس مجلس إدارة الهييةً الاتحادية للمواصلات البرية والبحرية في الاجتماع الدولي الذي نظمته لجنة النقل البري والمائي الداخلي بالأمم المتحدة يومي 25 و 26 فبراير الجاري في مقر الأمم المتحدة بجنيف

  • الصحة" تحذر من دواء يرفع احتمالية الإصابة بالسرطان

    حذرت وزارة الصحة ووقاية المجتمع من احتمالية خطر الإصابة بالسرطان في المرضى المستخدمين للدواء XR Belviq (locaserin)، الذي تنتجه شركة Arena Pharmaceuticals، والذي يستخدم لتخفيف الوزن

  • نهيان بن مبارك يقدم تعازي رئيس الدولة و نائبه و محمد بن زايد لأسرة الرئيس الراحل حسني مبارك

    قدم معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير التسامح تعازي صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة " حفظه الله " و صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي "رعاه الله" وصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة في وفاة الرئيس المصري الأسبق محمد حسني مبارك و ذلك لأنجال و أسرة الفقيد .. داعين الله أن يتغمد الفقيد بواسع رحمته و أن يسكنه فسيح جناته و أن يلهم آله و ذويه الصبر و السلوان