وسطاء "غرب أفريقيا" يصلون إلى مالي سعيا للتراجع عن الانقلاب

getty

وصل وسطاء من المجموعة الاقتصادية لدول غرب أفريقيا "إيكواس" إلى مالي بعد انقلاب في البلاد هذا الأسبوع للقاء قادة المجلس العسكري والرئيس المعتقل إبراهيم كيتا في محاولة للتفاوض بشأن العودة إلى الحكم المدني.

تأتي جهود الوساطة بعد يوم من نزول آلاف الماليين إلى شوارع العاصمة باماكو للاحتفال بالانقلاب.

ويقود وفد الـ"إيكواس" الرئيس النيجيري الأسبق غودلاك جوناثان، الذي يرافقه رئيس مفوضية المجموعة جان كلود كاسي برو، ووزير خارجية النيجر كالا أنكوراو.

ومن المقرر أن يجري الوفد رفيع المستوى محادثات مع المجلس العسكري، بمن فيهم الكولونيل آسيمي غويتا، الذي أعلن نفسه رئيسا للمجلس. وفي وقت لاحق، سيلتقي الوفد الإقليمي مع كيتا والمسؤولين المحتجزين الآخرين، وفقًا لبرنامج إيكواس.

ورغم شح الأخبار الواردة من مالي عن مصير الرئيس المخلوع إبراهيم أبوبكر كيتا، إلا أن تقاير صحفية محلية تتحدث عن إحتمالية نفي كيتا خارج البلاد.

وكانت وسائل إعلام مالية قد ذكرت في وقت سابق أن قادة الانقلاب العسكري في مالي يتفاوضون مع السنغال من أجل قبول نفي الرئيس المستقيل إبراهيم ببكر كيتا إليها.

ونقلت وسائل الإعلام تلك عن مصدر عسكري مالي قوله إن قادة الانقلاب يسعون لأن تقبل السنغال بنفي الرئيس كيتا إليها في أسرع وقت ممكن، حتى يتأكد خروجه من المعادلة السياسية وقطع الطريق أمام أي ضغط إقليمي نحو عودته إلى سدة الحكم.

وكانت بعثة الأمم المتحدة في مالي، قد أعلنت في وقت سابق أن مسؤولين من المنظمة الدولية، التقوا بالرئيس كايتا رفقة مسؤولين آخرين، دون الكشف عن مزيد من التفاصيل.

وتأتي هذه التطورات الميدانية، بالتزامن مع إعلان المبعوث الأميركي لمنطقة الساحل الإفريقي تعليق واشنطن لتعاونها مع الجيش المالي إلى حين اتضاح الوضع السياسي في البلاد.

وأكد المبعوث الأميركي، أن قرار واشنطن بشأن ما إذا كان سيتم وصف ما حدث مؤخرا بالانقلاب يتعين أن يصدر بعد مراجعة قانونية، على حد تعبيره.

تأييد محلي

عادت مشاهد الاحتجاج، إلى شوارع مالي، بعد نحو ثلاثة أيام من الهدوء الحذر، حيث أنصار الانقلاب، خرجو إلى الشارع، للتعبير عن دعمهم لخطوة الجيش، الذي أطاح بالرئيس واعتقله رفقة مسؤولين آخرين .

وأمام نصب الاستقلال في باماكو، استقبلت حشود، بهتافات فرح مالك دياو، الرجل الثاني في "اللجنة الوطنية لإنقاذ الشعب"، التي شكلها الانقلابيون، والناطق باسمهم الكولونيل إسماعيل واغي. وفق ما ذكرت وكالة فرانس برس.

وقال واغي أمام الحشد الذي تجمع في أجواء من الحماس "جئنا لنشكر الشعب المالي على دعمه، ولم نقم سوى باستكمال العمل الذي بدأتموه". وبرر غياب رئيس المجموعة الحاكمة أسيمي غويتا (37 عاما) "بأمر طرأ في اللحظة الأخيرة".

مخاوف من الجماعات الإرهابية

وتأتي الأحداث الجارية في هذا البلد الإفريقي، في وقت تتنامى فيه المخاوف من أن تستغل الجماعات المتطرفة حالة الفوضى السياسية لتعزيز حضورها في مناطق مختلفة من البلاد.

وفي أول تصريح لها بعد عملية التمر العسكري في مالي، أعلنت وزيرة الدفاع الفرنسية فلورنس بارلي، أن عملية بارخان لمكافحة الجماعات المسلحة في الساحل الإفريقي ستستمر، مشددة على أن نهاية المعركة ضد الإرهاب لا تزال بعيدة.

واعتبرت الوزيرة الفرنسية أن هدف الوجود الفرنسي في مالي هو ضمان أمن ومصلحة الجميع، على حد تعبيرها.

وعلى الرغم من تطمينات الفرنسية من جهة وقادة الانقلاب من جهة أخرى، إلا أن مراقبين لتطورات الوضع عبروا عن خشيتهم من أن تمنح الأزمة السياسية في البلاد الحركات المتطرفة فرصة لتوسيع أنشطتها، وإعادة سيناريو عام ألفين واثني عشر، حين سقطت مناطق من البلاد، في قبضة الجماعات الإرهابية.

الاكثر من أخبار عالمية

  • الاتحاد الأوروبي يفرض رسماً على الطرود الواردة إلى أسواقه اعتباراً من أول نوفمبر

    يبدأ الاتحاد الأوروبي اعتباراً من الأول من نوفمبر المقبل فرض رسم مناولة بقيمة قدره 2 يورو على جميع الطرود الواردة إلى أسواقه، بغض النظر عن قيمتها، في خطوة تستهدف مواجهة تدفق الواردات منخفضة التكلفة لا سيما القادمة من منصات التجارة الإلكترونية الصينية.

  • رسميا.. إعلان النتائج النهائية لانتخابات إسرائيل

    أعلنت لجنة الانتخابات المركزية الإسرائيلية اليوم النتائج النهائية الرسمية لانتخابات البرلمان (الكنيست) حيث حصل معسكر رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو على 53 مقعدا، مقابل 48 مقعدا لمعسكر منافسه الأبرزغادي آيزنكوت. وسيتم تقديم النتائج الرسمية النهائية إلى الرئيس إسحق هرتسوغ 4 نوفمبر.

  • "الأغذية العالمي": 266 مليون شخص يواجهون انعداما حادا في الأمن الغذائي

    قال لوك ليندبرغ: إن 266 مليون شخص حول العالم يواجهون حاليا انعداما حادا في الأمن الغذائي، فيما يعاني ثلثاهم بسبب النزاعات. وأضاف أن الاختناقات في سلاسل التوريد العالمية تزيد من تفاقم الأزمة، مؤكدا استمرار البرنامج في جهوده لمواجهة هذه التحديات.

  • روسيا تقصف محطة قطار في أوكرانيا

    قُتل 14 شخصاً على الأقل وأُصيب 13 آخرون يوم أمس في هجوم بمسيّرة روسية استهدف رصيفاً بمحطة قطارات في مدينة دنيبرو شرقي أوكرانيا، ما دفع الرئيس فولوديمير زيلينسكي إلى المطالبة بتشديد العقوبات على موسكو. فيما ندد الكرملين بالهجمات التي شنتها طائرات مسيّرة أوكرانية على موسكو.

  • موريتانيا وروسيا توقعان اتفاقيتين لتسليم المجرمين ونقل الأشخاص المدانين

    وقعت موريتانيا وروسيا اتفاقيتين للتعاون القضائي في المجال الجنائي تتعلقان بتسليم المجرمين ونقل الأشخاص المدانين, وذلك في إطار الجهود الرامية لتعزيز التعاون القانوني وتطوير آليات التنسيق الجنائي بين البلدين بما يخدم المصالح المشتركة.

أخبار محلية